رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلمح إلى دور إسرائيل في هجوم الكتروني ضد ميناء إيراني
بحث

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلمح إلى دور إسرائيل في هجوم الكتروني ضد ميناء إيراني

وسط تقارير عن هجوم التكتروني إسرائيلي، قال كوخافي أن الجيش سيستخدم ’أدوات عسكرية متعددة’ ضد أعدائه، بدا ايضا أنه يؤكد كون القدس وراء الضربات الجوية الأخيرة في سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يتحدث في مراسيم لقيادة الجبهة الداخلية، 19 مايو 2020. (Israel Defense Forces)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يتحدث في مراسيم لقيادة الجبهة الداخلية، 19 مايو 2020. (Israel Defense Forces)

ألمح قائد الجيش أفيف كوخافي يوم الثلاثاء إلى دور إسرائيل في هجوم إلكتروني على منشأة مينائية إيرانية في وقت سابق من الشهر الجاري، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي سيواصل استخدام “أدوات عسكرية متعددة” ضد أعداء البلاد.

وفي خطاب ألقاه في مراسم بمناسبة تغيير القائد في قيادة الجبهة الداخلية للجيش، لم يشر كوخافي مباشرة إلى تقرير واشنطن بوست يوم الاثنين بأن إسرائيل أسقطت أنظمة كمبيوتر في ميناء الشهيد رجائي، مما تسبب في إغلاق كامل للمنشأة في 9 مايو، ولكن بدا أنه يشير إلى ذلك.

وقال كوخافي “سنواصل استخدام مختلف الأدوات العسكرية وأساليب القتال المتخصصة لإيذاء العدو”.

وفي حين أن تلميح السياسيون إلى تورط إسرائيل في الهجمات على إيران وتنظيمات مسلحة غير استثنائي، إلا أن قيام كبار ضباط الجيش الإسرائيلي بالشيء نفسه اقل شائعا، مع الحفاظ على سياسة الغموض فيما يتعلق بأنشطة الجيش في الخارج.

وبدا أن قائد الجيش أكد أيضا أن إسرائيل كانت وراء سلسلة من الغارات الجوية الأخيرة ضد أهداف إيرانية في سوريا.

وقال كوخافي دون تحديد مكان وقوع تلك الهجمات: “أثبتت عشرات الهجمات التي نفذت، بما في ذلك في الآونة الأخيرة، تفوق استخبارات وقوة نيران الجيش الإسرائيلي”.

صورة توضيحية: جندي إسرائيلي من قوات C4I امام حاسوب. (Israel Defense Forces)

وأدلى قائد الجيش بتصريحاته خلال مراسم بمناسبة انتهاء فترة ولاية قائد الجبهة الداخلية الميجور جنرال تامير ياداي، وتولي خليفته اللواء أوري جوردين المنصب.

ورفضت إسرائيل التعليق رسميا على تقرير الواشنطن بوست، الذي نقل عن مسؤولين أمريكيين وأجانب قولهم إن إسرائيل كانت على الأرجح وراء هجوم الكتروني أجبر الميناء على الإغلاق فجأة في 9 مايو.

ويبدو أن الهجوم جاء ردا على محاولة إيرانية مزعومة لاختراق شبكة البنية التحتية للمياه في إسرائيل.

وعقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رفيع المستوى اجتماعًا سريًا لمناقشة الرد على الهجوم الالكتروني في 7 مايو، وفقًا للقناة 13، واعتبر اعضائه محاولة إتلاف نظام المياه، وهو هدف غير عسكري، عبورا لخط أحمر.

وفي خطابه، دافع كوخافي عن استهداف البنية التحتية المدنية في الغارات الجوية، قائلاً إن ذلك مسموح به نظرًا لعمل أعداء إسرائيل غالبًا داخل مناطق مدنية.

“البيئة الحضرية التي تمركز فيها العدو لن تكون حاجزاً للهجوم بالنسبة لنا. اختار العدو توزيع الصواريخ والقذائف داخل القرى، وحولها إلى أهداف عسكرية. وهكذا، في اليوم الذي يصدر فيه الأمر [بالذهاب إلى الحرب]، سيجد العدو أنه حول الجبهة الداخلية إلى جبهة قتالية، وسنهاجمه بقوة”.

وقال قائد الجيش الإسرائيلي أنه في حين أن الجيش مستعد للعمل بعنف تجاه أعدائه، فإنه ملزم أيضًا بأخلاقياته.

“لدى الجيش الإسرائيلي التزام أخلاقي بالدفاع عن مواطني الأمة من الجيوش الإرهابية المحيطة بنا، وعندما تهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية بآلاف الصواريخ والقذائف، لن نتردد في الهجوم بقوة من أجل إحباط تلك التهديدات”، قال.

“بينما نقوم بكل ما في وسعنا لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، يقوم العدو بكل ما في وسعه من أجل إيذاء المدنيين. على عكس العدو، سنعمل بشكل عدواني وأخلاقي، وسنبني عمليتنا على أساس الاستخبارات والضرورة العملياتية”.

ميناء الشهيد رجائي في مدينة بندر عباس الإيرانية. (Iran Ports and Maritime Organization)

ويوم الثلاثاء، قال المدير السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، عاموس يادلين، إن الهجوم الالكتروني الإيراني على منشآت المياه، والذي فشل في إحداث أضرار كبيرة، يبدو أنه جاء ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة ضد القوات الإيرانية ووكلائها في سوريا.

ويقال إن ميناء الشهيد رجائي، أكبر ميناء في إيران، هو محطة شحن شيدت حديثًا بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية، في مضيق هرمز.

وأظهرت صور أقمار صناعية للميناء في 11 مايو و12 مايو التقطتها شركة Planet Labs وشاهدتها تايمز أوف إسرائيل، أعدادًا كبيرة من السفن المتوقفة قبالة الميناء وتراكم الحاويات في البر، بعد أيام من الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي المزعوم.

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أو جنسيته، لصحيفة واشنطن بوست أن الهجوم تسبب بـ”فوضى عارمة” في الميناء.

وذكرت الصحيفة أن “أجهزة الكمبيوتر التي تنظم تدفق السفن والشاحنات والبضائع انهارت جميعها في آن واحد” مما تسبب باضطراب في الممرات المائية والطرق المؤدية إلى الميناء، مضيفة أن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت اختناقات مرورية طويلة امتدت لأميال وأسفرت عن انتظار السفن لعدة أيام لتفريغ شحناتها.

ميناء الشهيد رجائي في مدينة بندر عباس الإيرانية. (Iran Ports and Maritime Organization)

وأقرت إيران في وقت لاحق أن قراصنة أجانب نجحوا بتعطيل أجهزة الكمبيوتر لفترة وجيزة.

وقال محمد رستاد، المدير التنفيذي لمنظمة الموانئ والملاحة البحرية، في بيان نقلته وكالة “إيلنا” الإيرانية إن “هجوم إلكترونيا وقع مؤخرا فشل في اختراق أنظمة منظمة الموانئ والملاحة البحرية وتمكن فقط من التسلل وإلحاق أضرار بعدد من أنظمة التشغيل الخاصة في الموانئ”.

وقال المسؤول إن الرد يشير على ما يبدو إلى أن إسرائيل تبنت استراتيجية “العين بالعين” في الرد على الحرب السيبرانية الإيرانية، وهو تكتيك يستخدمه عادة الجيش الإسرائيلي مع الهجمات الجسدية أو الحركية.

وقال المسؤول للقناة 12، بشرط عدم الكشف عن هويته: “الهجوم السيبراني على [ميناء الشهيد رجائي] في إيران كان رداً إسرائيلياً على الهجوم السيبراني الذي شنه [الإيرانيون] ضد إسرائيل قبل أسبوعين ضد مكونات [شركة المياه الوطنية] ميكوروت – الهجوم فشل”.

محطة إشكول لتصفية المياه في شمال إسرائيل، 17 أبريل 2007. (Moshe Shai / FLASH90)

“تأمل إسرائيل أن يتوقف [الإيرانيون] عند هذا الحد. لقد هاجموا مكونات البنية التحتية للمياه. إنهم لم يتسببوا في أي ضرر حقيقية، لكنهم تجاوزوا الحدود وكان على [إسرائيل] الانتقام”، قال المسؤول.

وتخوض إيران – التي يسعى نظامها صراحة إلى تدمير إسرائيل – وإسرائيل حرب سايبر سرية منذ أكثر من عقد من الزمن، بما في ذلك ما تردد عن جهود بذلتها الدولة اليهودية والولايات المتحدة لتخريب البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال