إسرائيل في حالة حرب - اليوم 191

بحث

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يحذر حزب الله من “ثمن باهظ للغاية” مع إطلاقه وابلا جديدا من الصواريخ على الشمال

زعم التنظيم اللبناني استهداف قاعدة في الجليل الغربي، خلال زيارة هاليفي للمنطقة؛ لقطات درامية تُظهر لحظة سقوط الصواريخ على طريق سريع، على بعد أمتار من السيارات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يتحدث خلال تقييم في شمال إسرائيل، 27 فبراير، 2024. (IDF)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يتحدث خلال تقييم في شمال إسرائيل، 27 فبراير، 2024. (IDF)

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يوم الثلاثاء من أن حزب الله “سيدفع ثمنا باهظا للغاية” لهجماته المستمرة على شمال إسرائيل، بينما أطلق التنظيم اللبناني وابلا جديدا من الصواريخ على الجليل الغربي خلال قيام الجنرال الأعلى بجولة في المنطقة.

وجاء وابل الصواريخ بعد ساعات من إطلاق حزب الله عشرات القذائف على موقع عسكري حساس في شمال إسرائيل، في الوقت الذي يواصل فيه الحزب هجماته ردا على قصف في عمق لبنان في اليوم السابق.

“حزب الله قرر مساء يوم 7 أكتوبر الانضمام. وعليه دفع ثمنا باهظا لذلك”، قال هاليفي خلال تقييم في شمال إسرائيل مع قائد القيادة الشمالية الجنرال أوري جوردين، وقائد الفرقة 146 الجنرال يسرائيل شومر.

وقال هاليفي إن الجيش الإسرائيلي “يتخذ الخطوات الصحيحة” لتمكين حوالي 80 ألف نازح إسرائيلي من البلدات الحدودية الشمالية من العودة إلى منازلهم. وقال إنه نتيجة لعمل الجيش الإسرائيلي، “لم يعد حزب الله قريباً من السياج”.

وأضاف: “أعتقد أننا إذا فعلنا الشيء الصحيح، فسوف يعود [السكان] أولا بسبب الأمن. ستعرف الدولة كيفية العمل لإعادة الناس إلى هنا مع الأمن وجودة الحياة”.

وتم إطلاق وابل من حوالي 20 صاروخا من لبنان على الجليل الغربي بعد ظهر الثلاثاء، وفقا للجيش الإسرائيلي، وادعى حزب الله أنه استهدف قاعدة الفرقة 146، المسؤولة عن المنطقة التي زارها هاليفي.

دخان يتصاعد في شمال إسرائيل بعد هجوم صاروخي من جنوب لبنان، 27 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

ومن غير المرجح أن يكون حزب الله على علم بأن قائد الجيش كان يقوم بجولة في المنطقة عندما شن هجومه على القاعدة، نظرا للإعلان عن الزيارة بعد ساعات فقط مع إجرائها، وعدم ذكر الحركة هاليفي في تصريحاتها.

وأظهرت لقطات من الهجوم الصاروخي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صواريخ بالقرب من السيارات على طريق سريع في شمال إسرائيل.

وأظهر المقطع مجموعة من الأشخاص يقودون سياراتهم على طريق 89 في الجليل الغربي، بينما سقطت الصواريخ على الطريق على بعد بضع عشرات من الأمتار أمامهم.

وأدى وابل الصواريخ إلى انطلاق صفارات الإنذار في بلدات مانوت، أدميت، أفدون، يعارة، عرب العرامشة، حنيتا، إيلون، غورين، نيفيه زيف، كليل، أبو سنان، يركا وعمكا.

واعترضت منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي المقذوفات التي كانت متجهة نحو المناطق المأهولة بالسكان.

ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

ووسط التصعيد، قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا ترغب بتصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، مضيفة أن إسرائيل أكدت لواشنطن أنها تريد حل دبلوماسي للقضية.

وفي حديثه في مؤتمره الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر إن عشرات الآلاف من الإسرائيليين في الشمال يواجهون تهديدًا أمنيًا حقيقيًا يجب معالجته، وإن واشنطن تتبع مسارًا دبلوماسيًا لحل المشكلة.

وقال ميلر: “لا نريد أن نرى أياً من الجانبين يصعد الصراع في الشمال”.

وفي صباح يوم الثلاثاء، أطلق حزب الله وابلا من حوالي 35 صاروخا على شمال إسرائيل، فيما قال إنه هجوم على قاعدة مراقبة الحركة الجوية على قمة جبل ميرون، ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الاثنين بالقرب من بعلبك في شمال شرق لبنان، والتي كانت الهجمات الإسرائيلية المؤكدة الأعمق داخل لبنان منذ سنوات وأسفرت عن مقتل اثنين من أعضاء الحزب.

طائرة مقاتلة إسرائيلية بعد تنفيذها غارة جوية في جنوب لبنان، 27 فبراير، 2024. (Ayal Margolin/Flash90)

وقال الجيش الإسرائيلي أنه لم تلحق أي أضرار بالقاعدة، التي تقع على بعد حوالي ثمانية كيلومترات من الحدود اللبنانية، في الهجوم الصباحي.

وفي وقت لاحق من اليوم، استهدف حزب الله مرة أخرى قاعدة مراقبة الحركة الجوية. وقالت الحركة في بيان لها إنها أطلقت صواريخ مضادة للدبابات على القاعدة حوالي الساعة 3:45 بعد الظهر، مما تسبب في أضرار.

واعترف الجيش في ساعات المساء بسقوط صاروخ على القاعدة، لكنه قال أنه “لم يلحق أي ضرر بقدرات الموقع”.

وقد استهدف حزب الله قاعدة مراقبة الحركة الجوية في جبل ميرون عدة مرات وسط الحرب المستمرة، مع حدوث أضرار طفيفة في إحدى الهجمات.

وأضاف الجيش مساء الثلاثاء أنه قصف مواقع لحزب الله في لبنان ردا على الهجوم الصاروخي وإطلاق 20 صاروخا على الجليل الغربي.

وتمثل التبادلات الأخيرة بين إسرائيل والحركة المدعومة من إيران تصعيدا كبيرا للعنف في المنطقة الحدودية الشمالية المضطربة بالفعل، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة بعد أشهر من التوترات المتصاعدة التي ظلت تحت السيطرة إلى حد كبير حتى الآن.

صورة ملتقطة من موقع إسرائيلي على طول الحدود مع جنوب لبنان تظهر صواريخ تم إطلاقها من لبنان على إسرائيل في 26 فبراير، 2024. (Jalaa MAREY / AFP)

وكان حزب الله قد رد في وقت سابق على الغارة الإسرائيلية في بعلبك بلإطلاق وابلا من 60 صاروخ كاتيوشا على مرتفعات الجولان بعد ظهر الاثنين. ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات في الهجوم.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أسقط حزب الله طائرة مسيّرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز إلبيت هيرميس 450 فوق منطقة النبطية في جنوب لبنان بصاروخ أرض جو. ويستخدم سلاح الجو الإسرائيلي الطائرات المسيّرة للمراقبة وتنفيذ الهجمات.

وردا على الحادث، قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات على وحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله بالقرب من بعلبك، على بعد حوالي 100 كيلومتر من الحدود.

وبالإضافة إلى الضربات غير المسبوقة في بعلبك، قال الجيش الإسرائيلي إنه قضى على القائد الميداني في حزب الله حسن حسين سلامي في غارة جوية في جنوب لبنان يوم الإثنين.

وتم استهداف سلامي، الذي تعادل رتبته قائد لواء، بينما كان يقود سيارته في قرية المجادل بجنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن سلامي كان قائد وحدة إقليمية في حزب الله وأشرف على الهجمات على قوات الجيش والبلدات الإسرائيلية في شمال إسرائيل.

دخان يتصاعد في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام بجنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، 21 فبراير، 2024. (Rabih Daher/AFP)

وبدأت القوات التي يقودها حزب الله باستهداف بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي منذ 8 أكتوبر، ويقول الحزب إن هجماته تهدف إلى دعم غزة وسط الحرب.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل ستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل عشرة جنود إسرائيليين. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 219 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 34 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجندي لبناني، بالإضافة إلى 30 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيين.

وحذرت إسرائيل من أنها لن تقبل بعد الآن وجود حزب الله على طول الحدود اللبنانية، حيث قد يحاول تنفيذ هجوم مماثل لهجوم حماس في 7 أكتوبر.

كما حذرت من أن فشل الدبلوماسية الدولية في إرغام حزب الله على الابتعاد عن الحدود سيثير هجوما إسرائيليا.

ساهمت وكالة رويترز في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن