رئيسة مفوضية الاتحاد الأروروبي تؤكد خلال زيارة إلى رام الله استئناف بعض المساعدات للفلسطينيين
بحث

رئيسة مفوضية الاتحاد الأروروبي تؤكد خلال زيارة إلى رام الله استئناف بعض المساعدات للفلسطينيين

بعد تجميد المساعدات بسبب التحريض المزعوم في الكتب المدرسية الفلسطينية، أورسولا فون دير لاين تبلغ رئيس الوزراء الفلسطيني أنها "سعيدة أن بالامكان صرف أموال الاتحاد الأوروبي لعام 2021 بسرعة الآن"

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلتقي برئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية في رام الله، 14 يونيو، 2022. (Atef Safadi via AP)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلتقي برئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية في رام الله، 14 يونيو، 2022. (Atef Safadi via AP)

أبلغت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية في رام الله يوم الثلاثاء أن بعض مساعدات الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية ستستأنف بعد أن توقفت لأكثر من عامين.

وقالت فون دير لاين إن المأزق الذي نشأ عندما ناقش مسؤولو الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سيتم اشتراط التمويل على إزالة التحريض ضد إسرائيل من الكتب المدرسية الفلسطينية قد تم التعامل معه.

وقالت فون دير لاين “بصفتنا فريق أوروبا، نحن أكبر مانح في فلسطين، بحوالي 600 مليون يورو سنويا. ويسعدني أن أعلن أنه سيكون بالإمكان الآن صرف أموال الاتحاد الأوروبي لعام 2021 بسرعة الآن، فلقد ذهبت جميع الصعوبات”.

أكدت تصريحات فون دير لاين نتائج تصويت المفوضية الأوروبية لإعطاء الضوء الأخضر للتمويل ليلة الاثنين.

تشمل خطط تمويل الاتحاد الأوروبي لعام 2021 حوالي 235 مليون دولار في شكل دعم مباشر لميزانية السلطة الفلسطينية. تدعم هذه المساعدات رواتب العديد من الموظفين الحكوميين في السلطة الفلسطينية: المعلمين والأطباء والممرضات ورجال الإطفاء. كما تساعد في تمويل الفلسطينيين الذين يسعون للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

ولم يتم الإعلان عن التفاصيل الدقيقة لقرار الاتحاد الأوروبي لتجديد التمويل بعد. يقول المسؤولون الفلسطينيون إن المساعدات ستستأنف دون قيد أو شرط، لكن الاتحاد الأوروبي لم يؤكد بعد ما إذا كان الأمر كذلك. ولم يذكر أي من الجانبين خطط صرف مساعدات الاتحاد الأوروبي المقررة لعام 2022.

وقال اشتية في مؤتمر صحفي عقده مع فون دير لاين يوم الثلاثاء “أشكر أوروبا لاستئناف دعمها دون قيد أو شرط وعلى ما قدمته وستقدمه لنا المساعدة اللازمة للحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية الفلسطينية”.

ورفض متحدث باسم مبعوث الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين التعليق، واكتفى بالقول إنه سيتم توفير مزيد من المعلومات في الأيام المقبلة.

وكانت IMPACT-se، وهي منظمة غير ربحية مقرها في إسرائيل والمملكة المتحدة ومارست الضغط على الاتحاد الأوروبي لمحاربة التحريض المزعوم في الكتب المدرسية الفلسطينية، قد أشادت بقرار تجميد التمويل الذي استمر شهورا واصفة إياه بأنه “استثنائي”.

وقال مدير IMPACT-se ماركوس شيف في بيان “من الواضح أن مسألة الكتب المدرسية للسلطة الفلسطينية هي قضية مهمة الآن بحيث لا يمكن حلها ببساطة في المفوضية والبرلمان. الحقيقة هي أنه حتى اليوم لم يتم إجراء أي تحسينات على الكتب المدرسية”.

يساعد الاتحاد الأوروبي، أكبر مانح للسلطة الفلسطينية، في دفع رواتب العديد من الموظفين الحكوميين في السلطة الفلسطينية، مما يشكل جزءا كبيرا من اقتصاد الضفة الغربية. بين عامي 2008 و 2020، أرسلت بروكسل حوالي 2.5 مليار دولار لدعم الميزانية المباشر للسلطة الفلسطينية.

لكن الكتب المدرسية في السلطة الفلسطينية ظلت لفترة طويلة موضع جدل. انتقد مراقبون المناهج الدراسية بزعم الترويج للعنف وتمجيد الإرهاب. السلطة الفلسطينية تدافع عنها باعتبارها انعكاسا أمينا لروايتها الوطنية.

في أواخر عام 2021، اقترح المسؤول الكبير في مفوضية الاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي – وهو مسؤول مُعين محافظ مقرب من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان – اشتراط حوالي 10 ملايين دولار من مساعدات الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية بإصلاح الكتب المدرسية.

ظلت الدول الأوروبية تناقش هذا الإجراء بشدة منذ ذلك الحين، مع مشاعر قوية مؤيدة ومعارضة في بروكسل. ضاعف هذا التأخير فترة عامين تأخرت فيها الأموال لأسباب تقنية.

ابتليت رام الله بصعوبات مالية متكررة ودعم دولي متضائل، مما جعل خسارة تمويل الاتحاد الأوروبي ضربة خطيرة.

ولقد حذر مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون من أن السلطة الفلسطينية قد تواجه انهيارا ماليا، ويرجع ذلك جزئيا إلى نقص المساعدات.

اضطر العديد من الموظفين الحكوميين في السلطة الفلسطينية إلى الاكتفاء برواتب جزئية أو متأخرة لأشهر. وتأخرت السلطة الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى عن سداد مدفوعات الكهرباء والمياه لإسرائيل، وتجد صعوبة في دفع التكاليف الطبية للفلسطينيين الذين يسعون للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

وقال دبلوماسي أوروبي انتقد الاقتراح في مقابلة أجريت معه في شهر فبراير “السؤال الأوسع هو: هل يجب ربط هذه المساعدة المالية الكبيرة بعنصر واحد من عناصر العلاقة بين أوروبا والفلسطينيين؟”

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يستقبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مدينة رام الله، 14 يونيو، 2022. (ABBAS MOMANI / AFP)

وقال مسؤولو السلطة الفلسطينية مرارا إنهم لن يقبلوا اشتراط المساعدة بتغيير الكتب المدرسية الفلسطينية. ورفضت السلطة الفلسطينية مرارا الاتهام بأن كتبها المدرسية تروج للعنف والإرهاب.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة العام الماضي “نُجبر على شرح وتبرير ما يظهر في موادنا التعليمية، على الرغم من أنها تفسر روايتنا وهويتنا الوطنية. في الوقت نفسه، لا أحد يطالب بمراجعة المناهج ووسائل الإعلام الإسرائيلية، حتى يرى العالم التحريض الحقيقي من قبل المؤسسات الإسرائيلية “.

في أبريل، أصدر البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد السلطة الفلسطينية ، قائلا “لم تتم إزالة المواد المثيرة للجدل والكراهية في الكتب المدرسية الفلسطينية حتى الآن”.

صرح المشرعون بأن “[البرلمان الأوروبي] يشعر بالقلق إزاء استمرار الفشل في التصرف بشكل فعال ضد خطاب الكراهية والعنف في الكتب المدرسية”.

في أبريل، أصدر البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد السلطة الفلسطينية، قائلا “لم تتم إزالة المواد المثيرة للجدل والكراهية في الكتب المدرسية الفلسطينية حتى الآن”.

صرح المشرعون بأن “[البرلمان الأوروبي] يشعر بالقلق إزاء استمرار الفشل في التصرف بشكل فعال ضد خطاب الكراهية والعنف في الكتب المدرسية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال