رئيسة مصلحة السجون ترفض دعوات لإستقالتها في أعقاب هروب الأسرى الفلسطينيين
بحث

رئيسة مصلحة السجون ترفض دعوات لإستقالتها في أعقاب هروب الأسرى الفلسطينيين

الأسرى الذين تم إجلاؤهم من سجن جلبوع عقب حادثة الهروب يوم الاثنين سيتم تفريقهم في سجون أخرى، وسيتم تفريق أعضاء الجهاد الإسلامي عن بعضهم

مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري (Screenshot / YouTube)
مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري (Screenshot / YouTube)

عارضت مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري مطالبها بإستقالتها بعد هروب ستة أسرى فلسطينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع من سجن جلبوع شديد الحراسة، في واحدة من أخطر عمليات الهروب من السجون في تاريخ البلاد.

في رسالة إلى حراس مصلحة السجون الإسرائيلية والموظفين مساء الأربعاء، والتي تم الإعلان عنها يوم الخميس، أقرت بيري بأن الحادث هز المنظمة.وأنه كان من الضروري “التحقيق بعمق” في أي إهمال أدى إلى الهروب من السجن وتنفيذ العبر المستخلصة وفقا للنتائج.

قدمت بيري، التي استلمت منصبها في شهر يناير، الثناء لموظفيها على عملهم، لكن بحذر خوفا من الرد على الانتقادات الخارجية. وتعهدت بالبقاء على رأس المنظمة.

“أنا هنا لأستمر في قيادتكم، ومعا سنخدم دولة إسرائيل ومواطنيها”، كتبت.

قال ياريف كوهين، رئيس سجن حرمون في الشمال، لموقع “واينت” الإخباري يوم الخميس أنه لا يوجد سبب لاستقالة بيري.

“علينا أن نميز بين المسؤولية والذنب”، قال كوهين. “نحن مسؤولون، ولكن أين الذنب؟ ما زلنا نحقق في ذلك. نحن بحاجة إلى المفوضة كما هي – مصممة وثابتة وتزودنا بالقوة للعمل”.

رجل يسير بجانب لافتة تصور ستة أسرى هاربين من السجون الفلسطينية في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية، 8 سبتمبر 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال كوهين إن التحقيق “لم يصل بعد إلى المستوى الذي نعرف فيه مدى فشل مسؤولي السجن. من الواضح أن هؤلاء الإرهابيين الستة بحاجة لأن يكونوا الآن خلف القضبان – وهم ليسوا كذلك”. وأضاف أنه “ليس هناك شك في أنه يتعين علينا التحقيق في كيفية عدم معرفة استخباراتنا بهذا الأمر، لأن الحقيقة هي أننا لم نكن نعرف”.

يوم الخميس، قام وزير الأمن العام بجولة في السجن وأعرب عن أسفه لكسر الحماية ووصفه بأنه “فشل” وتعهد “بفحص كل التفاصيل” في محاولة لتعقب أسباب الحادث، وفقا لبيان من مكتبه.

“سنضع أيدينا على الإرهابيين الفارين، وسنصحح الإخفاقات التي أدت إلى عمليات الهروب – وإذا وجدنا إهمالا مهنيا، فسوف نعالج ذلك أيضا”، قال في بيان في وقت سابق اليوم.

وزير الأمن العام عومر بارليف يزور سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل 9 سبتمبر 2021 (Israel Prison Service)

تم نقل التحقيق في القضية يوم الخميس من القيادة الشمالية للشرطة الإسرائيلية إلى وحدة التحقيقات الجنائية الدولية المعروفة بإسم “لاهاف 433″، قسم التحقيق الخاص بالشرطة الإسرائيلية.

قالت مصلحة السجون الإسرائيلية يوم الخميس إن أسرى سجن جلبوع الذين تم نقلهم إلى منشآت أخرى بعد خادثة الهروب لن يعودوا إلى السجن شديد الحراسة أو أي منشأة أخرى في الشمال، بل سيتم توزيعهم على سجون أخرى في جنوب ووسط البلاد.

كما قالت سلطة السجون إنها ستعزز الأمن، بما في ذلك التفتيش المنتظم للزنازين، وستقوم بتفريق أسرى الجهاد الإسلامي بين الأسرى المختلفة من أجل فصلهم عن بعضهم البعض.

الشرطة الإسرائيلية في نقطة تفتيش مؤقتة في منطقة جلبوع، أثناء البحث عن ستة فلسطينيين فارين من سجن شديد الحراسة في شمال إسرائيل، 7 سبتمبر، 2021 (Nati Shohat / Flash90)

وأشارت تقارير إعلامية فلسطينية إلى إلغاء زيارات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين حتى نهاية الشهر الجاري. وقال الصليب الأحمر الدولي في وقت لاحق أنه “تم إبلاغه من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية بإلغاء برنامج الزيارات العائلية بين 12 و14 سبتمبر 2021”.

امتدت عملية البحث في جميع أنحاء البلاد عن الهاربين الستة إلى يومها الخامس يوم الجمعة، مع انضمام دعم عسكري كبير إلى الشرطة الإسرائيلية. وأثار الهروب اضطرابات في السجون في جميع أنحاء البلاد، وكذلك في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال الجيش يوم الأربعاء أنه عزز مساعداته لجهود البحث، حيث تساعد كتيبتان وست سرايا وفريقان استطلاع وعدد من فرق القوات الخاصة وفرق المراقبة الجوية. كما أعلن الجيش عن تمديد إغلاق الضفة الغربية وسط مخاوف من تصاعد العنف في المنطقة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن شقيقي محمود العارضه، الذي وصفته وسائل الإعلام المحلية بأنه العقل المدبر للفرار، قد تم اعتقلاهما. كما احتجز الجيش أربعة أشخاص آخرين – عضو العائلة الدكتور نضال العارضه، إلى جانب شقيقين لهارب ثان ووالد مناضل إنفيات، وهو فار آخر.

تضرر حافلة بعد إلقاء حجارة باتجاهها بالقرب من البلدة القديمة في القدس في 8 سبتمبر 2021 (Jamal Awad / Flash90)

نظم فلسطينيون مظاهرات واسعة النطاق في أنحاء الضفة الغربية والقدس ليلة الأربعاء تضامنا مع الأسرى الفارين. خمسة من الأسرى هم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي، والسادس قائد في حركة فتح.

تصدى ما مجموعه 400 فلسطيني لقوات الجيش الإسرائيلي في ثماني بؤر مشتعلة بالضفة الغربية، وأحرقوا الإطارات ورشقوا الحجارة.

في حالة واحدة على الأقل، ورد أن المتظاهرين بالقرب من ساحة يهودا والسامرة في منطقة رام الله بالضفة الغربية استخدموا الرصاص الحي ضد الجنود الإسرائيليين دون وقوع اصابات. ووقع حادث مماثل في نفس المكان وسط مظاهرة عنيفة في شهر مايو أصيب خلالها جنديين.

تم الإبلاغ عن اضطرابات بالقرب من باب العامود في القدس، في حي العيسوية بالقدس الشرقية، في الخليل، حوارة، عزون، وبالقرب من قبر راحيل في بيت لحم، وفي مناطق أخرى في الضفة الغربية.

في الأيام التي أعقبت حادثة الهروب، قام الأسرى في عدة منشآت إسرائيلية بالتظاهر. وشهد يوم الأربعاء اضطرابات كبيرة في سجن كتسيعوت، حيث أحرق الأسرى عدة زنازين، وكذلك في عدة منشآت أخرى.

زنزانة محترقة في سجن كتسيعوت بعد تظاهرات قام بها سجناء فلسطينيون هناك، 8 سبتمبر ، 2021 (Courtesy)

مساء الأربعاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إسرائيل “مستعدة لكل الاحتمالات”، بعد اجتماع مع كل من وزير الدفاع، وزير الأمن العام، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، رئيس الشاباك، مفوض الشرطة الإسرائيلية، مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مستشار الأمن القومي، ومسؤولي دفاع كبار آخرين.

تم فرض إغلاق الضفة الغربية، وهو إجراء روتيني خلال الأعياد الإسرائيلية واليهودية، قبل عطلة رأس السنة يوم الاثنين والتي تستمر يومين. وقال الجيش أنه كان من المقرر أن ينتهي عند منتصف ليل الأربعاء لكنه سيستمر حتى ليلة السبت.

ومن بين الهاربين الستة، زكريا الزبيدي، وهو قائد في جماعة كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، والذي كان في السجن على خلفية عشرين تهمة، بما في ذلك محاولة القتل. كان أربعة هاربين في السجن لمدى الحياة لصلتهم بهجمات مميتة ضد إسرائيليين والانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي. أما السادس فكان رهن الاعتقال الإداري ولم توجه إليه تهمة غير الانتماء إلى الجهاد الإسلامي.

ولم يتضح ما إذا كان الهاربين لا يزالون داخل إسرائيل أم أنهم عبروا إلى الضفة الغربية أو حتى الأردن.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وآرون بوكسرمان وإيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال