رئيسة حزب “العمل” الجديدة ميراف ميخائيلي تتعهد بإعادة بناء الحزب شبه المنهار
بحث

رئيسة حزب “العمل” الجديدة ميراف ميخائيلي تتعهد بإعادة بناء الحزب شبه المنهار

النائبة في الكنيست تفوز ب 77٪ من الأصوات وتحث مناصري الحزب الذين تركوه على "العودة إلى البيت"؛رؤساء معسكر وسط اليسار يدعون إلى بناء تحالفات

عضو الكنيست عن حزب العمل، ميراف ميخائيلي، تدلي بصوتها لاختيار رئيس للحزب في محطة اقتراح في تل أبيب، 24 يناير، 2021. (Miriam Alster/ Flash90)
عضو الكنيست عن حزب العمل، ميراف ميخائيلي، تدلي بصوتها لاختيار رئيس للحزب في محطة اقتراح في تل أبيب، 24 يناير، 2021. (Miriam Alster/ Flash90)

فازت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي يوم الأحد بالانتخابات التمهيدية لقيادة حزب “العمل” الذي يواجه خطر التفكك في الانتخابات العامة المقررة في 23 مارس.

واحتلت ميخائيلي، النائبة الحالية الوحيدة عن حزب العمل في الكنيست التي تخوض السباق، المركز الأول بـ 77% من الأصوات المدلى بها والتي بلغ عددها 9651، من أصل 37,000 عضو مسجل في الحزب.

وجاء في المركز الثاني آفي شاكيد، حليف زعيم الحزب المنتهية ولايه عمير بيرتس، بحصوله على 19.08% من الأصوات. وحصل غيل بيلين، نجل الوزير السابق يوسي بيلين، على 2.37% من الأصوات، في حين حصل خمسة مرشحين آخرين في السباق على أقل من 1%.

وقالت ميخائيلي في خطاب النصر: “يا أصدقاء، حان الوقت للعودة إلى البيت. أنتم الذين كذبوا عليكم وخدعوكم وأخذوا أصواتكم، عودوا إلى البيت. تعالوا إلى بيت الحقيقة”.

وبدا أن تصريحات ميخائيلي كانت موجهة إلى بيرتس، الذي كان قد تعهد مرارا بعدم الانضمام إلى حكومة بقيادة بنيامين نتنياهو، لكنه فعل ذلك بعد الانتخابات التي أجريت في مارس الماضي.

في السنوات الأخيرة شهد حزب العمل تراجعا حادا في قوته، متأثرا بتحول الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين، واضطرابات داخل الحزب، وظهور لاعبين سياسيين جدد قوضوا من قاعدة ناخبيه. منذ دخوله الحكومة بعد الانتخابات الأخيرة، خسر الحزب كل الدعم الذي يحظى به تقريبا واستطلاعات الرأي الأخيرة تتوقع له الفشل في دخول الكنيست القادم.

رئيسة حزب العمل الجديدة ميراف ميخائيلي تلقي كلمة بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية لقيادة الحزب في 24 يناير، 2021. (Screen capture: Facebook)

وقالت ميخائيلي: “في اللحظة الأخيرة، أنقذنا هذه الحركة من أن تمحى. أنا أدرك فداحة الساعة. لا يزال حزب العمل عالقا في الوحل ولدي مهمة إنقاذه وإعادة بنائه”.

كما قالت ميخائيلي إنها ستسمح لأي شخص تقديم ترشحه لقائمة مرشحي الحزب للانتخابات، لكنها لم تشر إلى احتمال خوض الانتخابات بشكل مشترك مع أحزاب يسارية أخرى، مؤكدة على أن حزب العمل يمكن أن يعود في النهاية ليكون الحزب الحاكم.

وكتب رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي، الذي أطلق مؤخرا حزب “الإسرائيليون”، على “تويتر” أن “ميراف قائدة مهمة. سنبدأ على الفور مناقشة حول بناء بيت كبير ليسار الوسط بأكلمه. سنتحد لهزيمة نتنياهو وإحداث تغيير لدولة إسرائيل”.

وقال عوفر شيلح، رئيس حزب “تنوفا”: “حان الوقت للعمل وتوحيد القوى بسرعة وبدون تردد”.

كما هنأ زعيم المعارضة، يائير لابيد، الذي يترأس حزب “يش عتيد” الوسطي، ميخائيلي، وكذلك عضو الكنيست نيتسان هورفيتز، رئيس حزب اليسار “ميرتس”.

وقد تم إخلاء ميدان قيادة حزب العمل لميخائيلي بعد أن أعلن بيرتس في وقت سابق من هذا الشهر أنه سيتنحى عن رئاسة الحزب ولن يخوض الانتخابات المقبلة. الرجل الثاني في الحزب، وزير الرفاه ايتسيك شمولي، أعلن في وقت لاحق أنه لن يخوض الانتخابات التمهيدية للحزب وأنه قرر ترك حزب العمل تماما.

عضوا الكنيست عن حزب ’العمل’، إيتسيك شمولي (يسار) وعمير بيرتس في مقر الحزب بتل أبيب، 13 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

بعد قيام بيرتس بضم الحزب إلى حكومة الوحدة بقيادة نتنياهو، على الرغم من تعهده بأنه لن ينضم إلى حكومة بقيادة رئيس وزراء يواجه لوائح اتهام، رفضت ميخائيلي الجلوس في الائتلاف الحاكم، مما جعل منها عمليا عضوا معارضا في داخل حزبها، وفي داخل الإئتلاف الحكومي.

قبل الانتخابات، صرحت ميخائيلي بأنها منفتحة للانضمام إلى حزب آخر من أجل زيادة فرص حزب العمال في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست، ولكن فقط إذا كان “حليفا أيديولوجيا”. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” صباح الأحد أنه في حال فوزها، فمن المرجح أن توقّع ميخائيلي اتفاقا مع حزب “الإسرائيليون” لخوض الانتخابات معا.

مع إعلان نتائج السباق على قيادة الحزب، نشرت أخبار القناة 13 استطلاعا توقعت فيه نجاح حزب العمل بقيادة ميخائيلي بتجاوز نسبة الحسم الانتخابية ودخول الكنيست إذا خاض الانتخابات بمفرده.

بحسب الاستطلاع، فإن حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو سيكون أكبر حزب بـ 32 مقعدا، إذا أجريت انتخابات جديدة اليوم، يليه حزب “يش عتيد” بـ 18 مقعدا. وتوقع الاستطلاع حصول الوزير السابق من حزب الليكود غدعون ساعر على 14 مقعدا، ليستمر في التراجع في استطلاعات الرأي، في حين من المتوقع حصول كل من حزب اليمين “يمينا” و”القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية على 10 مقاعد لكل منهما.

ويتوقع الاستطلاع حصول حزب الحريديم “يهدوت هتوارة” على سبعة مقاعد، والحزب الحريدي الآخر، “شاس”، على ستة مقاعد، وهو نفس عدد المقاعد المتوقع لحزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتنو”.

ومنح الاستطلاع حزب “ميرتس” خمسة مقاعد، في حين حصل كل من حزب “أزرق أبيض”، برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس، وحزبي “العمل” و”الإسرائيليون” على 4 مقاعد لكل واحد منهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثالث من اليسار)، ووزير الداخلية أرييه درعي (الثالث من اليسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان (الثاني من اليسار) يشاركون في مؤتمر في مدينة اللد، 20 نوفمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

مع يهدوت هتوراة وشاس، ستحصل كتلة اليمين بزعامة نتنياهو على 45 مقعدا، وحتى لو قرر حزب يمينا الانضمام إلى الإئتلاف الحاكم بعد استبعاده من الحكومة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الوصول إلى المقاعد الـ 61 اللازمة لتشكيل حكومة أغلبية. ولقد فشلت كتلة نتنياهو بالوصول إلى 61 مقعدا في ثلاث جولات انتخابية متتالية بين أبريل 2019 ومارس 2020، لكن الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء لم تتمكن من تجاوز خلافاتها وتشكيل حكومة من دونه.

كما توقع استطلاع الرأي أنه في حال قرر حزبا يش عتيد و”الإسرائيليون” خوض الانتخابات معا، سيحصلان على 24 مقعدا، لكن ذلك لن يغير الديناميكية العامة للسباق الانتخابي.

أجرى الاستطلاع خبير الاستطلاعات كميل فوكس وشارك فيه 694 شخصا، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.7%.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال