رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة تشكر إسرائيل على “إعلانها الرسمي” عن دعمها لأوكرانيا
بحث

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة تشكر إسرائيل على “إعلانها الرسمي” عن دعمها لأوكرانيا

يوليا تيموشينكو تشيد برئيس الوزراء بينيت لجهود الوساطة بين كييف وموسكو. وتضيف أنه على الرغم من الآمال في وقف إطلاق النار، فإن الأوكرانيين لن يلقوا أسلحتهم

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو خلال مقابلة مع أخبار القناة 13 الإسرائيلية يوم الثلاثاء. (لقطة شاشة)
رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو خلال مقابلة مع أخبار القناة 13 الإسرائيلية يوم الثلاثاء. (لقطة شاشة)

شكرت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوم الثلاثاء إسرائيل على جهود الوساطة التي تبذلها بين أوكرانيا وروسيا، وكذلك “الإعلان الرسمي” لدعم كييف.

ولم تصدر إسرائيل مثل هذا الإعلان الرسمي. أعرب القادة الإسرائيليون عن دعمهم لأوكرانيا وشعبها، وأدان وزير الخارجية يئير لبيد غزو موسكو، لكن إسرائيل كانت حريصة أيضا على عدم توجيه اللوم إلى روسيا بشدة، وأبقى رئيس الوزراء نفتالي بينيت تعليقاته غامضة، مما تسبب ببعض الانتقادات.

يبدو أن تيموشينكو كانت تشير إلى التعليقات التي أدلى بها لبيد يوم الإثنين، الذي قال إن إسرائيل “تدين الغزو الروسي لأوكرانيا، وتدعو إلى إنهاء القتال” وتعهد بأن إسرائيل لن تصبح قناة لروسيا والأوليغارشيون الروس للتهرب من العقوبات.

“نشكر بلدك ورئيس وزرائك لتقديم أنفسكم كصانعي سلام”، قالت يوليا تيموشينكو في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية.

“أريد بشدة أن أؤمن بهذا. لكن في الوقت نفسه، أنا متأكدة من أن (الرئيس الروسي) بوتين لن يتوقف. سوف يستمر حتى النهاية. إنه يريد النصر والسيطرة العسكرية على أوكرانيا، لكن يمكنني أن أقول لكم أنه لن يحقق ذلك”، قالت تيموشينكو. “إن أوكرانيا ستقاتل حتى يكون النصر لنا. أشكر إسرائيل لإعلانها رسميا اليوم أنها تقف إلى جانب أوكرانيا”.

“لا يوجد مبرر لانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ولا يوجد مبرر لشن هجمات على السكان المدنيين. لن تكون إسرائيل طريقا لتجاوز العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى”، قال لبيد.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) ووزير الخارجية يئير لبيد يتحدثان في مؤتمر صحفي في القدس، 6 نوفمبر 2021 (Haim Zach / GPO)

وامتنع بينيت، الذي تولى دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، عن الانحياز لأي طرف في الصراع.

لم تنضم إسرائيل إلى العقوبات الغربية الساحقة ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وقال مسؤولون للتايمز أوف إسرائيل يوم الثلاثاء إنها لا تنوي ذلك، لكنها تعمل على سد “الثغرات” لضمان عدم استخدامها كمساحة لتجاوز العقوبات الغربية.

“اليوم هو حقا نقطة تحول. قال وزير خارجيتكم اليوم بوضوح أن إسرائيل لن تكون دولة تسمح للدولة المعتدية بالتهرب من العقوبات. لا أحد يستطيع الوقوف في وجه قضية أوكرانيا. يجب أن تكون بلا ضمير، بلا قلب ولا روح، وخال من أي عاطفة إنسانية، لترى ما يحدث في أوكرانيا ولا تقف معها”، قالت تيموشينكو.

وتعليقا على عزم كييف على محاربة الغزو الروسي، إقتبست تيموشينكو، الإمرأة الوحيدة التي شغلت منصب رئيسة الوزراء سابقا، عن رئيسة الوزراء السابقة الوحيدة في إسرائيل، غولدا مئير المولودة في أوكرانيا.

“فيما يتعلق بالمفاوضات، أريد أن أقتبس من غولدا مئير، التي كانت رئيسة وزرائكم وولدت في كييف: ‘إذا ألقى العدو سلاحه، فسيحل السلام. إذا ألقينا أسلحتنا، ستكون هناك حرب‘”، قالت.

جنود ورجال إطفاء أوكرانيون يبحثون في مبنى مدمر بعد هجوم بالقنابل في كييف، أوكرانيا، 14 مارس 2022 (AP Photo / Vadim Ghirda)

“لن نلقي أسلحتنا. سنواصل القتال. سنواصل الدفاع عن بلدنا. وإذا كان من الممكن لمحادثات السلام أن تساهم، وتوقف إراقة الدماء، فسنبتهج. لكننا لن نسمح بأي قيود وأي تنازلات تهدد استقلالنا وسلامتنا الإقليمية… أشكركم كثيرا (في إسرائيل) على دفاعكم عن أوكرانيا”، قالت.

تشغل تيموشينكو حاليا منصب نائب الشعب في أوكرانيا. كانت لديها تعاملات مكثفة مع بوتين عندما كانت رئيسة للوزراء في عامي 2005 وبين 2007-2010.

وظلت تفاصيل جهود الوساطة الإسرائيلية غامضة. وشهد يوم السبت نفي كبير مستشاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تقريرا يفيد بأن إسرائيل دفعت الرئيس الأوكراني لقبول عرض من بوتين من شأنه أن يرى أوكرانيا تقدم تنازلات كبيرة لإنهاء الغزو الروسي.

في هذه الصورة من الفيديو الذي قدمه المكتب الرئاسي الأوكراني، يتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع رئيس وزراء سلوفينيا يانيز جانسا ورئيس وزراء جمهورية التشيك بيتر فيالا ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ونائب رئيس الوزراء البولندي ياروسلاف كاتشينسكي نيابة عن المجلس الأوروبي، في كييف، أوكرانيا، في 15 مارس 2022. (المكتب الصحفي الرئاسي الأوكراني عبر AP)

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن اسرائيل لم تتخذ موقفا ولم تقدم اقتراحا بوقف إطلاق النار. وبدلا من ذلك، أكدوا أن دور بينيت كان توضيح مواقف الجانبين لبعضهما البعض وللاعبين العالميين الآخرين، وذلك بفضل علاقات إسرائيل الجيدة مع كلا البلدين.

ودفعت أوكرانيا مرارا إسرائيل لمزيد من الدعم منذ أن شنت روسيا غزوها في 24 فبراير. لكن إسرائيل تسعى لتجنب استعداء روسيا، التي لها وجود قوي في سوريا، حيث تنفذ إسرائيل عملا عسكريا ضد الجماعات المرتبطة بإيران.

كان هناك العديد من التقلبات الواضحة في علاقات كييف مع اسرائيل في الأيام الأخيرة، حيث أشادت أوكرانيا في بعض الأحيان بالجهود الدبلوماسية والإنسانية الإسرائيلية، وفي أحيان أخرى إنتقدت بشدة ترددها في تقديم المساعدة أكثر مما فعلت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال