رئيسة المحكمة العليا تنتقد نائبا من الليكود بسبب تصريحاته “السامة” التي اتهمها فيها بالعنصرية
بحث

رئيسة المحكمة العليا تنتقد نائبا من الليكود بسبب تصريحاته “السامة” التي اتهمها فيها بالعنصرية

أستير حاسوت توجه رسالة مفتوحة لدافيد أمسالم ترفض فيها اتهامه لها بالتحيز ضد اليهود الشرقيين، وتنصحه بأن يكون بمثابة قدوة أفضل؛ أمسالم يصف ردها بـ"الهراء".

إستر حايوت (من اليسار) ودافيد أمسالم. (Flash90)
إستر حايوت (من اليسار) ودافيد أمسالم. (Flash90)

كتبت رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت يوم الخميس رسالة شكوى إلى عضو الكنيست المعارض دافيد أمسالم ترفض فيها “الكراهية” في تصريحات أدلى بها في الليلة السابقة قال فيها إن كبيرة القضاة وزملائها عنصريين ضد اليهود من أصول شرقية.

الرسالة هي رد غير مألوف من رئيس للمحكمة العليا إلى نائب في الكنيست، ولكنها ليست المرة الأولى التي ترد فيها حايوت على انتقادات للمحكمة. في ديسمبر، كتبت رسالة تحذير أعقبت تصريحات مماثلة لأمسالم.

مساء الأربعاء ألقى أمسالم خطابا غاضبا أمام الهيئة العامة للكنيست، بعد أن رفضت المحكمة العليا في اليوم السابق ثلاث التماسات ضد الحكومة تتعلق بتعيينات وتضارب مصالح محتمل.

وقال أمسالم: “بدلا من كتابة هراء لا معنى له ولا يمكن فهمه، اكتبوا ’سيد أمسالم، أنا لا أطيق، ولا أطيق كل من يُدعى أمسالم أو مخلوف، ولن أقدم لك المساعدة لأن [الجهاز القضائي] لنا وأنت لا تنتمي إلى قيمنا أو عالمنا”، في إشارة إلى أمثلة لأسماء عائلات يهودية شرقية التي تم طردها أو هاجرت دولا ناطقة بالعربية أو مسلمة في أعقاب قيام دولة إسرائيل.

مخلوف هو الاسم الأوسط لزعيم حزب “شاس” آرييه درعي، الذي زعم أن إدانته بمخالفات ضريبية تأثرت بإرثه.

وقال أمسالم إن حايوت تقلل من شأن كل من لا تنتهي أسماؤهم ب”فيتش”، في إشارة إلى الأسماء الأشكنازية، ووصف المحكمة العليا بأنها “فاسدة” وزعم أن حايوت والآخرين كانوا في حالة ثمالة من مشروب العرق الكحولي، عندما رفضوا التماساته، وهو اتهام وجهه للقضاة في الماضي.

عضو الكنيست من حزب “اليكود” دافيد أمسالم يتحدث خلال جلسة للهيئة العامة في الكنيست، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في رسالة مفتوحة للنائب من الليكود والتي صدرت صباح الخميس، كتبت حايوت أنه “مع الأسف سمعت الكلمات التشهيرية” ضدها وضد زملائها القضاة، وأشارت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أمسالم بمهاجمتها.

وقالت حايوت: “ليس هناك ما هو أبعد عن الحقيقة من القول إنني لا أستطيع تحمل كل من يُدعى أمسالم ومخلوف. أتساءل من أين يأتي هذا السم والكراهية التي تدفعك إلى قول مثل هذه الأمور عن أناس لا تعرفهم على الإطلاق”.

وكتبت أيضا أنها وُلدت في مخيم مؤقت ونشأت في مجتمع يضم يهودا من جميع الخلفيات، مع “أشخاص كثر يدعون أمسالم ومخلوف” إلى جانب “أشخاص يدعون موسكوفيتش وهرتسكوفيتش ورافيتش”.

“كأطفال، لعبنا معا في الحي ودرسنا معا في الصف، والصداقة التي نمت بيننا كأطفال تعيش وتتنفس حتى يومنا هذا، لأننا نختار الحب البشري والاحترام للآخرين”.

وتابعت “أنا بالتأكيد أتمتع بجرعة عرق جيدة أحيانا مع العائلة والأصدقاء، ولكن لا علاقة لذلك بأحكام المحكمة التي أكتبها ويكتبها زملائي. هذه [الأحكام] تُكتب بذهن صاف تماما بالاستناد على القانون، بأفضل ما لدينا من قدرات ومعرفة قانونية – وذلك فقط”.

واختتمت رسالتها بالقول “أعتقد أنه من المكان الذي كان لنا الشرف بالوصول إليه، من واجبنا – أنا وأنت – فعل الخير، والمساهمة في الوحدة في إسرائيل وليس زرع بذور الانقسام والتحريض. فكر بالأمر”.

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت في جلسة استماع لمناقشة منصب وزير العدل الشاغر، 27 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ردا على الرسالة، قال أمسالم إن ما وصفه ب”هراء” حايوت يزيد الطين بلة.

متحدثا لإذاعة “غالي يسرائيل” ذات الميول اليمينية، قال أمسالم إنه فوجئ بالرسالة، حيث أن القضاة لا يردون عادة على المسؤولين الحكوميين، متهما حايوت بمحاولة التغطية على تحيزها بمزاعم معرفتها بيهود من أصول شرقية.

وقال أمسالم، بحسب تقرير للقناة 12 عن مقابلته: “بعض العنصريين الذين قابلتهم يقولون إن ’ابنتي متزوجة من [يهودي] شرقي’”.

كما تحدى أمسالم حايوت في معركة أذهان، وقال: “أنا لست أقل ذكاء منك. أنا على استعداد للجلوس معك [لمناقشة] أي موضوع تختارينه وستفهمين من الشخص الذي تتعاملين معه”.

في إشارة إلى رسالة حايوت، قال أمسالم: “أرى هنا شرا خالصا”.

توضيحية: قضاة المحكمة العليا يصلون لجلسة استماع في المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

في تعليق على تصريحات أمسالم، قال وزير العدل غدعون ساعر إن النائب من الليكود يعبّر عن آراء زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، وأن تصريحاته هي جزء من هجوم مستمر على الجهاز القضائي خلال محاكمة الفساد التي يخضع لها رئيس الوزراء السابق.

وكتب ساعر في تغريدة “الصوت هو لدودي لكن اليد هي يد بيبي”، في إشارة إلى كنيتيّ أمسالم ونتنياهو تباعا. “إن هجمات عضو الكنيست أمسالم المستمرة على المحكمة العليا وقضاها ورؤسائها هي جزء من حملة ممنهجة لنزع الشرعية عن جميع المؤسسات القانونية في البلاد، وتنبع من مصلحة شخصية في سياق محاكمة نتنياهو. الغرض من الهجمات هو ترهيب القضاة الإسرائيليين. لن أسمح لهم بتدمير البلد!”

لكن نتنياهو وقف إلى جانب رئيسة المحكمة العليا.

وقال نتنياهو “لقد تحدثت مع حايوت، ووضحت لها أن كلمات [أمسالم] غير مقبولة عليّ”.

بنيامين نتنياهو ودافيد أمسالم خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، 19 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster / FLASH90)

في ديسمبر، قالت حايوت في رسالة إلى القضاة إن الهجمات المستمرة على النظام القضائي من قبل السياسيين “يجب أن تثير قلق جميع من يهمه استقلال النظام القضائي”.

وجاءت الرسالة بعد أن هاجم أمسالم، المعروف بأسلوبه الفظ، قاضي المحكمة العليا دافيد مينتس لحكم أصدره بشأن التماس قدمه أمسالم، وأشار إلى أن الحاكم كان مخمورا عندما كتبه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال