رئيسة البرلمان الأوروبي في خطاب أمام الكنيست: أن تكون معاديا للسامية يعني أن تكون معاديا لأوروبا
بحث

رئيسة البرلمان الأوروبي في خطاب أمام الكنيست: أن تكون معاديا للسامية يعني أن تكون معاديا لأوروبا

روبرتا ميتسولا تعرب عن دعمها لإسرائيل وحل الدولتين لتتلقى استهزاء المشرعين العرب واليمين المتطرف. رئيسة الكنيست بقول لها ان على الاتحاد الأوروبي أن يشترط التمويل للفلسطينيين

روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، مع رئيس الكنيست ميكي ليفي خلال جلسة مكتملة في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي في القدس، 23 مايو، 2022 (Yonatan Sindel / FLASH90)
روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، مع رئيس الكنيست ميكي ليفي خلال جلسة مكتملة في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي في القدس، 23 مايو، 2022 (Yonatan Sindel / FLASH90)

قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، في كلمة أمام الكنيست يوم الإثنين، أن معاداة السامية تتعارض مع القيم الأوروبية، وتعهدت بمكافحة كراهية اليهود، وأعربت عن دعمها لإسرائيل وحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

“يؤلمني أن أقول اننا نشهد اليوم تزايدا في معاداة السامية. نحن نعلم أن هذه علامة تحذير للبشرية. الأمر يهمنا جميعا. لن أكون غامضة: أن تكون معاديا للسامية يعني أن تكون معاديا لأوروبا”، قالت للمشرعين الإسرائيليين.

“كل يوم، ما زلنا نشهد اعتداءات على اليهود والمعابد اليهودية. البرلمان الأوروبي ملتزم بكسر الحلقة ومحاربة معاداة السامية”.

وأشارت إلى أن هذه كانت أول زيارة لها إلى إسرائيل، وذكرت أنها “لن تكون الأخيرة”، مؤكدة رغبتها في تعميق العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في الثقافة والعلوم والتجارة والتعليم والفن والبحث والتكنولوجيا. البرلمان الأوروبي هو أحد الهيئات التشريعية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت ميتسولا إن “الروابط بين شعبنا عميقة”، وأن إسرائيل وأوروبا لديهما “رابطة صنعت في المعاناة والخلاص… رابط كان وسيصمد أمام اختبار الزمن”.

وقالت وسط تصفيق: “اسمحوا لي أن أكون واضحة: أوروبا ستدعم دائما حق إسرائيل في الوجود”.

“نحن نؤيد حل الدولتين – مع دولة إسرائيل الآمنة ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومتصلة وقابلة للحياة تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن”، قالت، وسط تصفيق وسخرية على حد سواء.

توقف حديثها بشكل متقطع بسبب صيحات الاستهجان من عضو الكنيست أحمد الطيبي من القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية، والنائب الصهيوني اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، من بين آخرين.

روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، مع رئيس الكنيست ميكي ليفي خلال حفل ترحيب في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 23 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

بدا أن ميتسولا مستعدة لردود الفعل المختلطة، قائلة: “أعلم أنه كانت هناك عدة بدايات خاطئة لهذه العملية. أعلم أنه ليس كل شخص يرى السلام على أنه هدف. وأنا أعلم مدى صعوبة إخبار أم قُتل طفلها أن السلام هو الحل. وهناك الكثير من هؤلاء الأمهات”.

وأشارت إلى “اتفاقيات إبراهيم”، اتفاقيات التطبيع العام الماضي بين إسرائيل والدول العربية، كدليل على أن “السلام ممكن”.

“ربما بدت اتفاقيات إبراهيم غير قابلة للتصور منذ فترة قصيرة فقط، لكنها أثبتت أن التاريخ لا يجب أن يتكرر دائما. يمكن بالفعل كسر الحلقة”.

روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، خلال حفل ترحيب بالبرلمان الإسرائيلي في القدس، 23 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

لم يبدو أن تصريحات ميتسولا ترضي الطيبي، الذي هاجمها لاحقا بسبب عدم ذكرها بشكل كاف “للاحتلال” والمراسلة الفلسطينية شيرين أبو عاقله، التي قُتلت في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الشهر، خلال معركة بالأسلحة النارية بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين.

“إنه أمر بالغ الأهمية، لكنه مخجل، أن تخاطب ميتسولا البرلمان الإسرائيلي دون أن تذكر الاحتلال، وكأن شيئا لم يحدث مع أبو عاقلة. خطاب اليوم كان ضوءا أخضر لمزيد من الجرائم والانتهاكات”، قال الطيبي.

في وقت سابق يوم الإثنين، عند وصولها إلى الكنيست قبل خطابها، التقت ميتسولا برئيس الكنيست ميكي ليفي، الذي طلب منها “اشتراط التبرعات للسلطة الفلسطينية على وقف التحريض”.

روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، مع رئيس الكنيست ميكي ليفي خلال حفل ترحيب في البرلمان الإسرائيلي في القدس، 23 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

يقدم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية 214 مليون يورو (229 مليون دولار) كمساعدة سنوية. لطالما انتقدت إسرائيل نظام التعليم الفلسطيني بسبب مناهج تعتبرها محرضة.

وأكد ليفي لميتسولا خطورة التحريض، خاصة في سياق موجة الهجمات الأخيرة التي راح ضحيتها 19 شخصا منذ منتصف مارس.

قال ليفي لميتسولا: “منذ حوالي شهرين، كانت إسرائيل في وسط موجة من الإرهاب أججها التحريض الشديد ضد اليهود وضد إسرائيل”.

وأضاف أنه “لسوء الحظ، يتعلق الأمر بالتحريض المؤسسي والدائم الذي نشهده في الكتب المدرسية في السلطة الفلسطينية التي يمولها الاتحاد الأوروبي أيضا”.

وتمثل رحلة ميتسولا إلى إسرائيل أول زيارة رسمية لها خارج الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال