“رأينا أشخاصا يركضون وأطفالا يبكون”: شهود عيان يصفون اللحظات التي تلت انفجار القدس
بحث

“رأينا أشخاصا يركضون وأطفالا يبكون”: شهود عيان يصفون اللحظات التي تلت انفجار القدس

طلاب المدارس كانوا شاهدين على انفجار العبوة الناسفة؛ سائق حافلة يقول إنه فتح أبواب الحافلة حتى "يتمكن الركاب من الهرب": "الإسرائيليون معتادون على ذلك"

عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)
عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

وصف مصابون وشهدود عيان لحظات الرعب التي تلت انفجار عبوتين ناسفتين في محطتين للحافلات في القدس صباح الأربعاء.

قُتل في الهجوم أرييه تشوباك (16 عاما) وأصيب 20 آخرين على الأقل في الانفجارين الذين وقعا عند مدخلي المدينة.

وقع الانفجار الاول في محطة للحافلات عند مدخل المدينة حوالي الساعة 7:05 صباحا، وبعد مرور حوالي نصف ساعة انفجرت القنبلة الثانية عند محطة للحافلات بالقرب من حي راموت في شمال غرب المدينة.

وكانت شاحر سوركيس ونيطع فارشافسكي، اللتان تبلغان من العمر 14 عاما وهما طالبتا إحدى المدارس في راموت، شاهدتين على الانفجار الثاني خلال توجههما على متن حافلة مرت بالقرب من المكان مع طلاب مدراس آخرين.

وقالت فارشافسكي لموقع “واينت” الإخباري: “رأينا الكثير من الشظايا تتطاير من الحافلة… كانت هناك فوضى. سمعنا ضجة ورأينا الكثير من الناس وهم يركضون والكثير من الأطفال يبكون”.

وأضافت سوركيس: “عندما رأينا الانفجار، بدأت الكثير من الفتيات في البكاء. كان هناك الكثير من التوتر”.

عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

الانفجار ألحق أضرارا بالحافلة رقم 67 التي مرت من المكان في ذلك الوقت. وقال السائق موطي غاباي لموقع “واينت” إنه أدرك بسرعة أن ما يحدث كان هجوما.

وقال: “كانت هناك حالة من الذعر”.

وقال غاباي، الذي يعمل كسائق حافلة منذ 23 عاما، بما في ذلك خلال فترة الانتفاضة الثانية في العقد الأول من القرن الحالي عندما استهدف مهاجمون فلسطينيون الحافلات بشكل متكرر، إنه توقع عودة هذا النوع من الهجمات يوما ما.

وروى غاباي: “قبل كل شيء، فتحت أبواب الحافلة ونزل الناس منها”، وأشار إلى إن الإسرائيليين “معتادون على ذلك بالفعل”.

ياعيل (17 عاما) كانت تسير باتجاه محطة اخرى للحافلات في المنطقة للحاق بحافلة “عندما سمعت انفجارا هائلا خلفي، الكثير من الدخان وموجة صدمية”.

وقالت: “ركضنا وخشينا أن يكونا إرهابيا يحمل سلاحا”.

وتم نقل الفتاة إلى المستشفى بسبب إصابتها بحالة من الهلع وروت لموقع واينت “لا يزال الأمر مخيفا وانا أحاول أن أهدأ، ما زلت لم أستوعب ما حدث”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لياعيل (17 عاما) التي كانت شاهدة على أحد الانفجارين اللذين وقعا في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Ynet. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

الانفجار الأول، الذي وقع عند مدخل آخر للمدينة، فاجأ الناس خلال انتظارهم في محطة للحافلات.

وقال آفي، وهو من سكان حي غيفعات شموئيل الذي يقع مقابل محطة الحافلات، لموقع “واللا” الإخباري إنه كان على وشك مغادرة منزله عندما “سمعنا فجأة صوت انفجار، لقد اهتز الحي بأكمله”.

في البداية اعتقد هو وزوجته أن هناك سببا عاديا للضوضاء، ولكن سرعان ما “سمعنا الصراخ والذعر من مدخل المدينة وفهمنا أن شيئا ما قد حدث”.

وصادف وجود المسعف في منظمة “إيهود هتسلاه” لخدمات الإنقاذ، يوسف غاباي، عند معبر قريب لحظة وقوع الانفجار.

وقال لموقع واللا: “وقفت عند إشارة ضوئية وسمعت صوت انفجار عند محطة الحافلات. وصلت إلى المكان بعد بضع ثوان ووجدت شابا يعاني من إصابة حرجة”.

“بدأت بتقديم الاسعاف الأولي له وطلبت من مقر إيحود هتسلاه استدعاء جميع وحدات الطوارئ إلى المكان”.

وقال أنه بينما كان يقدم العلاج للصب المصاب، “جاءني ثلاثة مصابين آخرين كانوا في وعيهم ويعانون من كدمات وإصابات”.

عناصر من الشرطة والأمن في موقع انفجار عند مدخل القدس، 22 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

وقال والد أحد الفتية المصابين إن ابنه لاحظ وجود رجل قام بالتقاط صور لمحطة الحافلات قبل وقت قصير من وقوع الانفجار.

وروى آفي بيطون: “راى ابني قبل الهجوم شخصا ذا مظهر عربي جاء والتقط صورا للمحطة عند مدخل المدينة وبعد بضع دقائق وقع انفجار… لقد التقط صورا للناس في محطة الحافلات واختفى”.

ولقد أصيب نجل بيطون بجروح خطيرة في الهجوم، بحسب مسؤولين في المستشفى.

وقال بيطون: “أصيب ابني بعدد كبير من الشظايا. لديه شظية واحدة في الجمجمة، لا يمكن إزالتها، بالقرب من وعاء دموي. وهو يعاني من كسر في الفقرات والحوض، ونزيف في معدته”.

وقال أوري بيليشوفسكي لوسائل الإعلام أنه كان في عمله عندما بعثت ابنته، نعومي (18 عاما)، برسالة إلى مجموعة العائلة على تطبيق “واتساب” قالت فيها إنها أصيبت في الهجوم خلال توجهها إلى العمل في إطار خدمتها الوطنية المدنية.

وقال إن نعومي أخبرته بوقوع “انفجار هائل وتطاير أشياء في الهواء”.

ونقل عن ابنته قولها “لقد كان الأمر مخيفا للغاية”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لأوري بيلتشوفسكي ، الذي أصيبت ابنته في انفجار وقع في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Ynet. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ولقد أصيبت نعومي بجروح طفيفة بذراعها، كما قال، لكنها “بخير”، في حين لم تتعرض صديقة كانت معها لأي أذى.

وتشتبه الشرطة بأن الانفجاران نجما عن عبوتين ناسفتين شبه متطابقتين تم وضعهما في حقيبتين وتفجيرهما عن بعد.

العبوتان الناسفتان كانت محشوتان بمسامير لزيادة عدد الإصابات، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، وهو أسلوب استخدمه المهاجمون خلال الانتفاضة الثانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال