إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

عائلات الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس يناشدون الحكومة السعي للتوصل إلى صفقة تبادل ثانية

أقارب الرهائن يصفون الكابوس الذي يعيشونه في انتظار أخبار أحبائهم، ويناشدون أعضاء الكنيست لضمان عودة من بقوا في غزة قبل فوات الأوان

عائلات الإسرائيليين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة خارج اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست بالقدس في 11 ديسمبر، 2023. يفعات زيلر – ابنة عم الرهينة شيري بيباس، التي يتم احتجاز طفليها وزوجها أيضا  - في الجهة اليسرى من الأمام. أوفري بيباس في الوسط. (Yonatan Sindel/Flash90)
عائلات الإسرائيليين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة خارج اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست بالقدس في 11 ديسمبر، 2023. يفعات زيلر – ابنة عم الرهينة شيري بيباس، التي يتم احتجاز طفليها وزوجها أيضا - في الجهة اليسرى من الأمام. أوفري بيباس في الوسط. (Yonatan Sindel/Flash90)

حث ذوو الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة الحكومة على استئناف المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح أقاربهم من أسر حماس، وذلك خلال جلسات عقدتها عدة لجان برلمانية يوم الاثنين.

خلال اجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، دعا ذوو الرهائن الحكومة إلى إعطاء الأولوية للسعي للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهم من خلال القنوات الدبلوماسية، بدلا من المضي قدما في الهجوم العسكري في غزة ضد حماس.

أعلنت إسرائيل الحرب على الحركة الحاكمة في غزة بعد الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي قُتل فيها حوالي 1200 شخص وتم اختطاف حوالي 240 رهينة.

وبعد الهدنة التي استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر والتي شهدت إطلاق سراح 105 رهائن، يُعتقد أن 138 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة. وفي الأيام الأخيرة، أكد الجيش الإسرائيلي أن 18 من الرهائن قُتلوا وأن حماس تحتجز جثثهم.

وقالت يفعات زيلر، إحدى أقارب عائلة بيباس، عن هدنة نوفمبر: “لقد رأينا ثمار الصفقة”، وأضافت أن “عملية عسكرية لن تسفر عن هذه النتائج الآن، ليس لوحدها”.

“أنا واثقة من أن كل جندي أو قائد في غزة يحلم بالعثور على الأصهبين”، في إشارة إلى الأخوين بيباس، أريئل (4 سنوات) وكفير البالغ من العمر 11 شهرا، وهما آخر طفلين لا يزالان محتجزين في غزة.”هذه المهمة ليست على عاتقهم”، كما قالت.

وأضافت: “كل يوم مهم. ماذا سيحدث إذا عادت عائلتي في أكياس لأننا انتظرنا يوما آخر ولم نوافق على الصفقة؟ ماذا سيحدث لمعنويات الجنود إذا عادوا في توابيت لأننا انتظرنا يوما آخر وقُتلوا على يد الإرهابيين أو لا سمح الله بنيران قواتنا؟ هذه مأساة”.

تم اختطاف الطفلين بيباس من منزلهما في كيبوتس نير عوز مع والدتهما شيري، وهي واحد من الأمهات القلائل اللاتي ما زلن محتجزات في غزة. واختُطف والدهما بشكل منفصل.

عائلات الإسرائيليين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة خارج اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست بالقدس في 11 ديسمبر، 2023. يفعات زيلر – ابنة عم الرهينة شيري بيباس، التي يتم احتجاز طفليها وزوجها أيضا – في الوسط. أوفري بيباس على اليسار. (Yonatan Sindel/Flash90)

في 29 نوفمبر، أكد بيان صادر عن الجناح العسكري لحركة حماس أن شيري وولديها قُتلوا في غارة إسرائيلية في غزة. وقال الجيش إنه يحقق في الادعاء “القاسي وغير الإنساني”، لكنه لم يقدم المزيد من التحديثات.

وكانت الجماعات المسلحة في غزة قد أطلقت مثل هذه الادعاءات فيما يتعلق بالرهائن في الماضي، وهو ما يُنظر إليه على أنه جزء من حملة حرب نفسية.

في اجتماع مع لجنة المالية في الكنيست، قالت أوفري بيباس، شقيقة يردين، “سأحاول وصف الكابوس لكم قليلا. قبل نحو أسبوع، تلقينا رسالة من حماس مفادها أن شيري وطفليها قُتلا، ونحن ما زلنا لا نعرف إذا كان ذلك صحيحا بنسبة 100%”.

وتابعت قائلة: “انتقل بين البحث عن بصيص من الأمل في الداخل وأفكر في التأبين الذي سأقرأه عند قبورهم، أو الاعتذار لشقيقي بأننا لم نتمكن من إعادتهم إلى الوطن؛ بين الفرحة بأنني حامل والتفكير فيما إذا كان الطفل سيتعرف عليهم وحقيقة أنني سأسمي الطفل يردين”.

وأضافت: “إنهم في الجحيم وحياتهم معرضة للخطر في كل لحظة، ولا أعرف إلى أين سأوجه صراخي بعد الآن، هنا في إسرائيل أو في الخارج، وأنا لست شخصا يعرف كيف يصرخ، أعتقد أن مهمة الصراخ هي مهمتكم وليست مهمتنا”.

“لا يمكنهم البقاء هناك حتى ليوم واحد آخر. سوف يموتون هناك. نسمع كل يوم عن المزيد من الجثث والمزيد من الفظائع التي تحمّلوها هناك. لا يوجد شيء أكثر أهمية من إعادتهم”.

عائلة بيباس، الوالد ياردن، الوالدة شيري، الطفل كفير وأريئيل البالغ من العمر أربع سنوات، اختطفهم مسلحي حماس من كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر، 2023 (Courtesy)

وفي اجتماع مع لجنة الشؤون الداخلية وحماية البيئة، ناشدت لينور دان، إحدى أقارب عائلة كالديرون، الحكومة أيضا إعطاء الأولوية للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بدلا من عملية عسكرية لتحرير الرهائن.

ولا يزال عوفر كالديرون، قريب دان، رهينة في غزة بعد إطلاق سراح ولديه ساهر (16 عاما)، وإيرز (12 عاما)، خلال الهدنة التي استمرت أسبوعا.

وقالت دان: “تاريخ اليوم ليس 11 ديسمبر، بل 66 أكتوبر. الوقت بالنسبة للرهائن ينفد”.

ومن المقرر أن ينظم أفراد عائلات الرهائن احتجاجا خارج الكنيست يوم الثلاثاء تحت شعار “الرهائن لا يملكون وقتا”.

سيتوجه المتظاهرون إلى الكنيست في كرفانات ومقطورات ستنطلق من عدة مواقع مختلفة في جميع أنحاء البلاد قبل أن يتجمعوا في اللطرون حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر.

بعد ذلك، ستسير القافلة عبر القدس، وستصل إلى الكنيست حوالي الساعة الخامسة مساء حيث سينظمون مسيرة مشاعل وتجمعا.

وسيتم توفير أماكن للنوم لمن يحتاجون إليها، ويوم الأربعاء، الساعة 8:30 صباحا، ستنظم مظاهرة ثانية مع وصول أعضاء الكنيست للتصويت على ميزانية 2023 المعدلة.

اقرأ المزيد عن