إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

بايدن يكثف في مكالمة هاتفية الضغوط على أمير قطر لاتمام صفقة رهائن

إسرائيل ترفض بحسب تقارير اتفاقا مقترحا من شأنه الفصل بين الأمهات والأطفال، وتصر على أن تقوم الفصائل المسلحة في غزة بالإفراج عن الأمهات وأطفالهن معا؛ حماس تحذر إسرائيل من المماطلة

الرئيس جو بايدن (على اليمين) يصافح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 31 يناير، 2022، في واشنطن.(AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس جو بايدن (على اليمين) يصافح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 31 يناير، 2022، في واشنطن.(AP Photo/Alex Brandon)

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على قطر لضمان إطلاق سراح حوالي 240 رهينة تحتجزهم الفصائل المسلحة في غزة، وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل ترفض التوصل إلى اتفاق أولي جزئي من شأنه أن يبقي بعض الأمهات في غزة بينما يتم الإفراج عن أطفالهن.

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالا هاتفيا آخر الجمعة مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وحثه على “الحاجة الملحة” للإفراج عن نحو 240 رهينة “دون مزيد من التأخير”، حسبما أعلن البيت الأبيض، مكثفا لهجته بشأن إلحاح هذه القضية.

خلال اجتماع كابينت الحرب ليل الثلاثاء، اتصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيا ببايدن وحثه على الضغط على أمير قطر لزيادة عدد الرهائن الذين سيتم إدراجهم في الصفقة التي يتم التفاوض عليها بوساطة الدوحة بين إسرائيل وحماس، حسبما أفادت القناة 12.

وذكر التقرير أن رئيس الموساد دافيد برنياع على اتصال بالفعل بالقطريين، لكن نتنياهو أراد زيادة الضغط من مصدر آخر.

بعد أن كانت المقترحات السابقة لصفقة الرهائن تقضي بفصل الأهل الرهائن عن أطفالهم المختطفين معهم في غزة، أبلغ كابينت الحرب الوسطاء أن إسرائيل لن تقبل بأي حال من الأحوال فصل الأمهات عن أطفالهن.

ووفقا للتقرير، فإن الاقتراح القطري الأخير من يوم الثلاثاء ينص على إطلاق سراح 50 رهينة مقابل وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام والإفراج عن 150 أسيرة أمنية محتجزة في إسرائيل.

ومع ذلك، بما أن هذا سيؤدي إلى فصل بعض الأمهات عن أطفالهن، رفضت إسرائيل العرض وتطالب بالإفراج عن جميع الأمهات والأطفال معا، حسبما ذكر التقرير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينظر إلى ملصقات تحمل صور الرهائن المحتجزين في غزة، 14 نوفمبر، 2023. (Amos Ben Gershom/GPO)

وبحسب القناة 12، حث نتنياهو بايدن على محاولة تأمين إطلاق سراح 70 رهينة على الأقل.

وأشارت القناة 12 أيضا إلى أنه حتى أثناء مناقشة المقترحات، قد يستغرق الأمر ساعات أو أياما لسماع الرد من قادة حماس في غزة الذين هم من يتخذ القرارات في الحركة ويتواجدون حاليا عميقا تحت الأرض ولا يمكنهم سوى إجراء اتصالات مع العالم الخارجي بشكل محدود.

في غضون ذلك، أصدرت حماس بيانا حذرت فيه إسرائيل من المماطلة.

وحذر البيان المسجل للمتحدث باسم الجناح العسكري في الحركة، أبو عبيدة، إسرائيل من أن الرهائن “قد يصبحون منسيين”.

وأضاف أنه كلما طالت مدة بقاء الرهائن في الأسر، زادت احتمالات قتلهم. وزعمت حماس في عدة مناسبات أن رهائن قُتلوا في غارات إسرائيلية. وتدين إسرائيل هذه الادعاءات باعتبارها حربا نفسية ودعاية.

كما نشرت حماس تسجيل فيديو يوم الجمعة يظهر فيه على ما يبدو أرييه زلمانوفيتش (86 عاما)، أحد الرهائن المحتجزين في غزة. وتثير اللقطات مخاوف بشأن صحة زلمانوفيتش.

وكما كان الحال مع تسجيلات سابقة للرهائن بثتها الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، لم تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية التسجيل، احتراما لعائلات المختطفين وعدم المساعدة في الحرب النفسية التي تمارسها حماس وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية.

أرييه زلمانوفيتش (Courtesy)

تم اختطاف زلمانوفيتش من كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر ولم يُسمع عنه منذ ذلك الحين. قبل اختطافه، تمكن من ارسال رسالة نصية لأحد أبنائه يبلغه فيها بأن مسلحين تسللوا إلى الكيبوتس.

زلمانوفيتش هو أحد الأعضاء المؤسسين لنير عوز، المتاخم لحدود غزة، وعمل كمزارع هناك لعقود. وله خمسة أبناء وخمسة أحفاد.

يوم الجمعة أيضا، أعلنت وزارة الخارجية في تنزانيا عن مقتل كليمنس فيليكس متينغا، وهو مواطن تنزاني (22 عاما) كان يُعتقد أنه من بين الرهائن في غزة.

وكان متنغا في إسرائيل في إطار برنامج تدريبي على الزراعة الحديثة في كيبوتس نير عوز الحدودية مع غزة. واعتُبر هو ومواطنه التنزاني جوشوا لويتو مولال في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر.

ولم يقدم بيان وزارة الخارجية التنزانية أي تفاصيل بشأن وفاة متنغا لكنه قال إن الوزارة على اتصال بالسلطات الإسرائيلية بشأن إعادة جثمانه إلى تنزانيا لدفنه.

في وقت سابق الجمعة، قال رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي إن إسرائيل لن توافق على وقف إطلاق النار إلا مقابل إطلاق سراح عدد “ضخم” من الرهائن وليس “الإفراج المتلاعب” الذي تقوم به حماس لأغراض العلاقات العامة.

وقال هنغبي: “عندها فقط سنوافق على وقف إطلاق النار وسيكون محدودا وقصيرا للغاية لأننا بعد ذلك سنواصل التقدم نحو أهدافنا في الحرب”.

وأضاف رئيس مجلس الأمن القومي أن كابينت الحرب متحد في استراتيجيته للمضي قدما في إطلاق سراح الرهائن، مشيرا إلى أن الوزراء يعتقدون أن ذلك لن يحدث إلا إذا شعرت حماس بالضغط، رافضا ادعاء الوسطاء القطريين بأن التوغل البري للجيش الإسرائيلي يزيد من تعقيد المحادثات.

عائلات وأنصار حوالي 240 رهينة احتجزتهم حركة حماس في غزة في المرحلة الأخيرة من مسيرة تضامنية استمرت خمسة أيام للمطالبة بعودتهم، انطلقت من تل أبيب وستصل إلى مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 نوفمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال هنغبي أنه بعد إطلاق سراح أربع رهائن يومي 20 و22 أكتوبر، كان هناك اقتراح بالإفراج عن 10 رهائن – ثمانية منهم عمال تايلانديون – بالإضافة إلى اقتراح بإطلاق سراح 15 رهينة.

إلا أن نتنياهو وأعضاء كابينت الحرب رفضوا الاقتراحين، كما قال هنغبي، الذي أضاف أن إسرائيل لن توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل هذا العدد الصغير من الرهائن في حين أن هناك عددا كبيرا منهم في غزة.

ورفض نتنياهو، متحدثا في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الأسبوع، أن يقول ما إذا كان سيوافق على إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

وحصلت جهود إسرائيل لتأمين الإفراج عن الرهائن على دعم يوم الجمعة عندما وجه ولي العهد ورئيس الحكومة البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة الدعوة الأكثر وضوحا الصادرة حتى الآن عن زعيم عربي لإطلاق سراح الرهائن.

وقال آل خليفة قبل قمة “حوار المنامة” الأمنية السنوية: “لا أعتقد أن أي زعيم عربي قد دعا حماس للقيام بذلك… لذا فهذا هو الوقت المناسب للتحدث صراحة”.

واقترح على إسرائيل إطلاق سراح الأسيرات والقاصرين غير المقاتلين المحتجزين حاليا في سجونها مقابل إطلاق سراح الرهائن في غزة.

تم خطف الرهائن عندما شن مسلحون بقيادة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر، حيث اقتحموا البلدات الجنوبية وقتلوا أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين الذين قُتلوا في منازلهم وفي مهرجان موسيقي، واختطفوا حوالي 240 شخصا. ردا على ذلك، شرعت إسرائيل في حملة جوية وبرية واسعة النطاق بهدف الإطاحة بنظام الحركة في غزة، حيث تحكم هناك منذ الاستيلاء على الحكم في انقلاب في عام 2007.

وتم الإفراج عن أربع رهائن حتى الآن، بينما نجحت القوات الإسرائيلية في إنقاذ رهينة.

كما حرر الجيش الإسرائيلي جثتي رهينتين قُتلتا بعد اختطافهما ونقلهما إلى قطاع غزة.

وتقول إسرائيل إن تأمين الإفراج عن الرهائن هو هدف رئيسي لتوغلها إلى داخل غزة، إلى جانب تدمير القدرات العسكرية والحكمية لحركة حماس.

اقرأ المزيد عن