للمرة الأولى دولتان إسلاميتان في أفريقيا ترسلان سفراء إلى اسرائيل
بحث

للمرة الأولى دولتان إسلاميتان في أفريقيا ترسلان سفراء إلى اسرائيل

سوف يقدم سفراء غير مقيمين من السنغال وغينيا، اللتان رفعا مستوى العلاقات الدبلوماسية مؤخرا، اوراقهم الاعتمادية للرئيس في الاسبوع القادم

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي مع رئيس السنغال ماكي سال في مونروفيا، ليبريا، 4 يونيو 2017 (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي مع رئيس السنغال ماكي سال في مونروفيا، ليبريا، 4 يونيو 2017 (Kobi Gideon/GPO)

سترسل السنغال وغينيا أول سفراء الى اسرائيل الأسبوع المقبل، بينما تستمر اسرائيل بتحسين العلاقات مع القارة الأفريقية.

وسيقدم تالا فال، من السنغال، وامارا كامارا، من غينيا، أورقاهما الإعتمادية الى الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين يوم الثلاثاء في حفل سيعقد في القدس، وسيتوليان بذلك بشكل رسمي منصبهما كسفراء غير مقيمين الى اسرائيل.

وقد رفعت السنغال وغينيا – دولتان ذات اغلبية اسلامية في افريقيا الغربية – مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل مؤخرا. وبينما كان لدى كلا الدولتين علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية قبل ذلك، إلا أنها لم تعين سفيرا الى اسرائيل.

واتفقت دكار واسرائيل قبل شهرين على تطبيع العلاقات بعد استعادة اسرائيل سفيرها في اعقاب مشاركة السنغال في تقديم قرار 2334 لمجلس الامن الدولي في شهر ديسمبر 2016. والغت اسرائيل أيضا برامج مساعداتها الخارجية في السنغال ضمن سلسلة خوات ضد الدول التي دعمت الاجراء ضد المستوطنات الإسرائيلية.

وفي 4 يونيو، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس السنغال ماكي سال في قمة قادة افريقيا الغربية في ليبريا، وأعلن الزعيمان بعدها عن عودة العلاقات الكاملة. واعادت اسرائيل سفيرها، بول هيرشسون، الى دكار، وتعهدت السنغال دعم ترشيح اسرائيل لمكانة عضو مراقب في الاتحاد الافريقي، بحسب ما ورد في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حينها.

واتفق الزعيمان أيضا على تطوير التعاون في مجالات الدفاع والزراعة، بحسب مكتب رئيس الوزراء.

وفي شهر فبراير، قرر نتنياهو عدم اعادة السفير الإسرائيلي الى السنغال، ما عزز تدهور علاقات الدولة اليهودية من الدولة الافريقية الغربية حول دعمها لقرار مجلس الامن الدولي.

مدير عام وزارة الخارجية دوري غولد يوقع على اتفاق لاحياء العلاقات الدبلوماسية مع غينيا، 20 يوليو 2016 (Foreign Ministry)
مدير عام وزارة الخارجية دوري غولد يوقع على اتفاق لاحياء العلاقات الدبلوماسية مع غينيا، 20 يوليو 2016 (Foreign Ministry)

وأحيت غينيا واسرائيل العلاقات الدبلوماسية في يوليو 2016، حوالي 50 عاما بعد قطعها. وكانت الحكومة في كونكاري الوحيدة التي قطعت العلاقات مع الدولة اليهودية بعد حرب 1967 (قامت عدة دول اخرى بقطع العلاقات مع اسرائيل بعد حرب 1973).

ويوجد في جمهورية غينيا حوالي 10.5 نسمة، 85% منهم مسلمين.

وتحت شعار “اسرائيل تعود الى افريقيا، وافريقيا تعود الى اسرائيل”، اعلن نتنياهو ان التواصل الدبلوماسي مع افريقيا احد اهدافه الرئيسية في السياسة الخارجية. وعراضا على الدول الافريقية المساعدات التطويرية، التعاون الاقتصادي، وخبرة في مكافحة الارهاب، يهدف نتنياهو تفكيك الاغلبية التقليدية المعادية لإسرائيلية في المحافل الدولية مثل الامم المتحدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة افريقيين في اوغندا، 4 يوليو 2016 (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة افريقيين في اوغندا، 4 يوليو 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وفي الأشهر الـ -14 الأخيرة، زار نتنياهو القارة مرتين ويخطط المشاركة في قمة افريقية اسرائيلية كبيرة في توغو في شهر اكتوبر.

“اسرائيل لا تحمل عبئ الماضي، مثل العديد من الدول الاستعمارية، في حوارنا مع الدول الافريقية. علاقتنا هي علاقة شراكة”، قال هيرشسون، سفير اسرائيل الى كلا البلدين، لتايمز أوف اسرائيل.

“لدى اسرائيل والعديد من الدول الافريقية العديد من اوجه الشبه، في خبرتنا وفي ظروفنا”، اضاف. “كلانا عرفنا العبودية، المنفى واللجوء. تم احتلال واستعمار كلانا واستعدنا السيادة في العهد الحديث. لدى كلانا توجه صغير وعائلي للزراعة، ومثل العديد من الحالات في انحاء افريقيا، نعيش في وبجوار الصحراء”.

ويسكن بضعة عشرات رجال الاعمال الإسرائيليين في غينيا والسنغال.

والتقى نتنياهو، خلال زيارته في 4 يونيو الى مونروفيا، مع رؤساء ست دول افريقية، من ضمنهم الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا من مالي، دولة ذات اغلبية اسلامية لا تقيم معها اسرائيل علاقات دبلوماسية.

وقد زار العديد من القادة الافريقيين اسرائيل في الاشهر الاخيرة.

وفي وقت سابق من الاسبوع، اعلنت كايب فيردي انها لن تصوت بعد ضد اسرائيل في الامم المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال