دورة على الإنترنت تعلم اليهود كيفية التنكر كمسلمين والتسلل إلى الحرم القدسي
بحث

دورة على الإنترنت تعلم اليهود كيفية التنكر كمسلمين والتسلل إلى الحرم القدسي

المنظمة تقول إنها تسعى إلى معالجة قرار إسرائيل في الاستمرار بسياسة معمول بها منذ فترة طويلة تحظر على غير المسلمين زيارة الموقع المقدس في نهاية شهر رمضان

آلاف المصلين المسلمين يؤدون صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في  المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 8 أبريل، 2022. (Sliman Khader / Flash90)
آلاف المصلين المسلمين يؤدون صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 8 أبريل، 2022. (Sliman Khader / Flash90)

أعلنت مجموعة تدافع عن دخول اليهود إلى الحرم القدسي يوم الأربعاء أنها تعرض دورة تدريبية على الإنترنت للجمهور حول كيفية التنكر كمسلمين، حتى يتمكنوا من التسلل إلى الموقع المقدس والمضطرب عندما يكون مغلقا أمامهم.

قالت المجموعة في منشور نشرته على “تويتر” أنه “بعد استسلام الحكومة للإرهاب بقرارها إغلاق جبل الهيكل (الحرم القدسي) أمام الزوار اليهود، نفتح مسارا مختصرا لدخول الجبل عبر الأبواب المفتوحة المتبقية من خلال التخفي والاندماج في بيئة إسلامية”.

كان المنشور يشير إلى قرار الحكومة منع غير المسلمين من دخول الحرم القدسي من يوم جمعة الماضي وحتى نهاية شهر رمضان في الأسبوع المقبل. على الرغم من أن القرار جاء بعد أسابيع من التوترات في الموقع المضطرب، إلا أن هذه السياسة هي أيضا سياسة تم وضعها منذ سنوات، نظرا للعدد الكبير من الزوار المسلمين خلال رمضان.

بحسب المنشور، ستُقام الدورة مساء الأحد والثلاثاء المقبلين لمدة ساعة ونصف.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها نشطاء من اليمين المتطرف مثل هذه الدورات. قامت القناة 13 بعمل تقرير عن الظاهرة العام الماضي.

أظهر المقطع دروسا أقيمت في شقة بالقدس، قام خلالها قادة منظمة “العودة إلى الجبل” بتعليم أتباعهم كيفية ارتداء الزي الإسلامي التقليدي وحمل سجادات الصلاة ومسبحة الصلاة وحتى كتبا باللغة العربية عن القرآن لجعل التنكر أكثر إقناعا. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الأعضاء أحيانا بصبغ شعرهم ولحاهم بدرجة أغمق ليجعلوا أنفسهم أكثر شبها بالعرب، وفقا للتقرير.

في الأسبوع الماضي، قُبض على رجل يهودي وهو يحاول دخول الحرم القدسي من أحد الأبواب. وتم رصد الرجل وهو يرتدي زيا إماراتيا تقليديا – وهي ظاهرة نادرة للغاية في الموقع. كما أنه قام بخلع حذائه قبل وصوله إلى المدخل، وهو ما لا يفعله المسلمون عادة، لكي لا تتسخ أقدامهم قبل دخول الموقع. كما تم تصوير الرجل وهو يحمل سجادة مطبخ بدلا من سجادة الصلاة التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، عادة ما يتم وضع مثل هذه البسط على الكتف، ولا يتم لفها حول الذراع، وهو ما فعله اليهودي المتسلل.

على مدار خمسة أيام من عيد الفصح اليهودي في الأسبوع الماضي، دخل 4625 يهوديا إلى الحرم القدسي، أي تقريبا ضعف الرقم الذي زار المكان منذ ثلاث سنوات، بحسب مؤسسة “تراث جبل الهيكل”، وهي منظمة يهودي أخرى تشجع مثل هذه الزيارات. في عام 2014، دخل 650 يهوديا فقط الموقع.

يقول الفلسطينيون إن الارتفاع في عدد اليهود يرتقي إلى انتهاك للوضع الراهن. ورفض وزير الخارجية يائير لابيد هذا الادعاء، قائلا إن إسرائيل لا ترى أن سياسة غير مكتوبة تشمل وضع حد أقصى للزوار اليهود. ومع ذلك، أصر على أن الحكومة ملتزمة بالوضع الراهن الذي لا يجوز لليهود الصلاة في ظله.

ومع ذلك، على مدى السنوات العديدة الماضية على الأقل، وثق صحفيون بانتظام حالات قام خلالها يهود بأداء الصلاة تلمودية بمفردهم وفي مجموعات تحت أعين الشرطة الإسرائيلية وحتى مسؤولين من دائرة الأوقاف الإسلامية المدعومة من الأردن.

كان وزير شؤون الشتات نحمان شاي أول وزير إسرائيلي يعترف علانية بهذا التغيير، وهو ما يقول الفلسطينيون إنه يعطي مصداقية لمخاوفهم من محاولة إبعادهم عن الموقع تدريجيا.

قامت مجموعة “العودة إلى الهيكل” المتطرفة، التي تدعو إلى “بناء الهيكل اليهودي الثالث في الموقع الذي كان موقعا للهيكلين التوراتيين”، بتوزيع نشرة إعلانية هذا الشهر عرضت فيها جائزة نقدية على كل من ينجح في تقديم قرابين عيد الفصح اليهودي في الحرم القدس، وكل من يتم اعتقاله وهو يقوم بذلك.

في 14 أبريل اعتقلت الشرطة ستة يهود في سنوات العشرين من العمر، قبل يوم واحد من عشية عيد الفصح اليهودي، بعد أن اشتبهت بأنهم يخططون لتقديم قرابين في الحرم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال