درعي يتعهد بالعودة إلى الكنيست بعد يوم من إصدار حكم ضده لإرتكابه مخالفات ضريبية
بحث

درعي يتعهد بالعودة إلى الكنيست بعد يوم من إصدار حكم ضده لإرتكابه مخالفات ضريبية

يزعم قائد حزب "شاس" أن القضية رفعت أمام المحكمة فقط بسبب إرثه السفاردي، ويقول إنه سيخوض الانتخابات المقبلة و "لا يوجد ما يمنع ذلك"

رئيس حزب شاس، أرييه درعي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، في القدس، 2 فبراير، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب شاس، أرييه درعي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، في القدس، 2 فبراير، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

تعهد زعيم حزب “شاس”، أرييه درعي، الذي استقال من منصبه كعضو في البرلمان الأسبوع الماضي، بالعودة إلى الكنيست وقام بتوجيه شكاوى ضد المدعين، بعد يوم من تغريمه لارتكاب مخالفات ضريبية في صفقة إقرار بالذنب في إدانة تعتبر الثانية له.

حكم على درعي يوم الثلاثاء بالسجن 12 شهرا مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 180 ألف شيكل. من خلال استقالته من البرلمان قبل توقيع اتفاق الإقرار بالذنب، كان قادرا على تفادي إدانة بالفساد الأخلاقي من شأنها أن تحرمه من منصبه لعدة سنوات. وقد أدين في نفس اليوم الذي دخلت فيه الاستقالة حيز التنفيذ واعترف بارتكاب جرائم ضريبية.

في إيجاز صحفي، زعم درعي أنه وعائلته تعرضوا لمضايقات من قبل مسؤولي إنفاذ القانون الذين قدموه للمحاكمة بسبب أمور، على حد قوله، كان ينبغي ببساطة توضيحها مع سلطات الضرائب.

“لو لم يكن اسمي مخلوف، لكان الأمر انتهى مع ضابط الضرائب”، قال، في إشارة إلى اسمه الأوسط السفاردي.

“حولوا الأمر لجبل في حين أنه بحجم تلة”، قال.

مضيفا أنه سيقود حزبه “شاس” في أي انتخابات مستقبلية للكنيست.

“في الانتخابات القادمة.. سأقف على رأس حزب شاس. لا يوجد ما يمنع ذلك. لن أذهب إلى أي مكان”، قال. “لقد استقلت من مقعدي في الكنيست وهذا ليس بالأمر البسيط، لكنني قلت، وما زلت أقول، سأستمر في رئاسة حزب شاس”.

وعن استقالته من البرلمان واعترافه، قال درعي: “الشيء الصحيح بالنسبة لي هو تحمل المسؤولية رغم الثمن الباهظ”.

وقدم درعي تعهدات مماثلة بشأن البقاء على رأس حزب “شاس” حتى قبل الانتهاء من إدانته.

وقال مسؤول كبير في الحزب للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي أن صفقة إلتماس درعي واستقالته لن تغير عمليا إلا قليلا بإستثناء غيابه كمشرع. درعي سيواصل المشاركة في الحياة الكاملة للكنيست، وكأنه عضو كنيست لا يملك حق التصويت.

“إنه عنوان كل ما يحدث مع شاس. لكن من الناحية الفنية، ليس عضوا في الكنيست”، قال المصدر.

وحسب مصدر “شاس”، سيستمر درعي في قيادة اجتماعات الحزب يوم الإثنين وسيبقى ممثل “شاس” في اجتماعات رئاسة حزب “الكتلة اليمينية” المنعقدة في مكتب زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو.

إذا تمت الدعوة لإجراء انتخابات في أي وقت من الآن فصاعدا، فيمكن لدرعي الترشح للمنصب والعودة إلى السلطة الرسمية الكاملة، ما لم تصوت لجنة الانتخابات المركزية على منعه من القيام بذلك.

“القانون يسمح له بذلك”، قال المصدر.

وقع درعي صفقة في شهر ديسمبر الماضي لحل المخالفات الضريبية المتعلقة بالمعاملات العقارية. كجزء من الصفقة، وافق درعي على الاعتراف بعدم دفع ضرائب الدخل على بيع شقة والإدلاء ببيانات كاذبة.

الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا استئنافا قدمته مجموعة الضغط في الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل ضد صفقة الإقرار بالذنب، والتي طالبت فيها بأن إدانة درعي تحمل معها فسادا أخلاقيا.

تم الإشتباه في درعي في البداية بالرشوة عندما بدأ التحقيق قبل خمس سنوات، لكن المدعي العام أفيحاي ماندلبليت اتهمه بارتكاب جرائم أقل تتمثل في عدم إبلاغ السلطات الضريبية عن الدخل في مناسبتين ومخالفات ضريبية إضافية أثناء بيع شقق لشقيقه شلومو درعي في القدس.

كما اتهم درعي أيضا بعلاقاته مع صندوق الاستثمار “غرين أوشين”، الذي كان يدفع له عمولات لجلب مستثمرين جدد. وعندما عاد درعي إلى الكنيست في عام 2013، أصدر تعليماته بتحويل العمولات إلى أخيه، وحصل على 534 ألف شيكل في عامي 2014-2015 دون دفع ضرائب، من خلال عدم الإبلاغ بشكل صحيح عن السجل الورقي.

في 2018، أوصت الشرطة بتوجيه تهم ضد درعي للاشتباه به في ارتكاب احتيال وخيانة الأمانة وعرقلة إجراءات المحكمة وغسيل الأموال والمخالفات الضريبية التي تنطوي على ملايين الشواقل. في عام 2019، أوصى المدعي العام آنذاك شاي نيتسان بتوجيه الاتهام إلى رئيس حزب “شاس”، لكن تم إسقاط العديد من هذه التهم في نهاية المطاف.

كان درعي قد أمضى 22 شهرا في السجن بين السنوات 2000-2002 بعد إدانته بتلقي رشاوى عندما كان وزيرا للداخلية. في عام 2013 عاد إلى السياسة، واستعاد قيادة “شاس” وعاد في نهاية المطاف ليشغل منصب وزير الداخلية من عام 2016 حتى العام الماضي عندما دخل حزبه إلى المعارضة. وكانت المحكمة قد قضت بأن إدانته السابقة لا تحرمه من المنصب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال