دراسة: لقاحات فايزر وموديرنا تنتج استجابة مناعية ’طويلة الأمد’
بحث

دراسة: لقاحات فايزر وموديرنا تنتج استجابة مناعية ’طويلة الأمد’

تشير الأبحاث إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة لجرعات معززة وأن التطعيم قادر على توفير وقاية ضد بعض متغيرات فيروس كورونا على الأقل

شاب اسرائيلي يتلقى لقاح ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 24 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
شاب اسرائيلي يتلقى لقاح ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 24 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

توصلت دراسة إلى أن لقاحا “فايزر-بيونتك” و”موديرنا” لفيروس كورونا ينتجان استجابة مناعية مستمرة، مما يشير إلى أنهما يوفران حماية طويلة الأمد ضد كوفيد-19.

ووجدت الدراسة، التي نُشرت يوم الإثنين في مجلة “نيتشر” التي تخضع لاستعراض الأقران، أن اللقاحات “تحفز” الإنتاج المستمر للأجسام المضادة “مما يتيح إنتاج مناعة خلطية قوية”.

بالإضافة إلى ذلك، تبين أن اللقاحات تنتج مستويات عالية من الأجسام المضادة ضد ثلاثة أنواع معروفة من فيروس كورونا، بما في ذلك متغير “بيتا” الذي تم اكتشافه لأول مرة في جنوب إفريقيا. كانت هناك استجابة أقوى للأجسام المضادة للمتغيرات بين أولئك الذين تم تطعيمهم بعد إصابتهم سابقا بكوفيد-19.

على الرغم من أن الباحثين درسوا فقط أولئك الذين تلقوا لقاح فايزر-بيونتك، إلا أن اللقاح يستخدم نفس تقنية “رنا المرسال” (mRNA) التي تستخدمها موديرنا لإنتاج التطعيم

في حين أن العديد من اللقاحات الحالية تستخدم أجزاء من الفيروس أو البروتينات البكتيرية لتحفيز الاستجابة المناعية، فإن لقاحات فيروس كورونا المستندة على تقنية mRNA ترشد الجسم إلى صنع وإطلاق ما تُسمى “بروتينات سبايك”، التي تحفز الاستجابة المناعية.

وفقا لتقرير صدر يوم الإثنين عن كلية الطب في جامعة واشنطن، التي قاد باحثوها الدراسة، فإن “الاستجابة المناعية لمثل هذه اللقاحات قوية ويمكن أن تدوم طويلا”.

على الرغم من أن دراسات أخرى تتبعت مستويات الأجسام المضادة في دم الأشخاص الذين تم تطعيمهم بمرور الوقت، فقد ألقى البحث الجديد نظرة فاحصة على كيفية تطور الاستجابة المناعية في الجسم.

قوارير لقاح فايزر-بيونتك المضاد لكوفيد-19 في مستشفى ايخيلوف في تل ابيب، 20 ديسمبر ، 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)

اكتشف الباحثون أن المراكز الجرثومية في العقد الليمفاوية للمشاركين في الدراسة كانت لا تزال نشطة للغاية بعد أربعة أشهر من تلقيهم الجرعة الأولى من اللقاح.

وأوضح كبير معدي الدراسة علي اللبدي، الأستاذ المشارك في علم الأمراض وعلم المناعة والطب وعلم الأحياء الدقيقة الجزيئي أن “المراكز الجرثومية هي المفتاح للاستجابة المناعية الوقائية المستمرة. إن المراكز الجرثومية هي المكان الذي تتشكل فيه ذكرياتنا المناعية. وكلما طالت مدة وجود مركز جرثومي، كلما كانت مناعتنا أقوى وأكثر ديمومة بسبب وجود عملية اختيار ضارية تحدث هناك، ولن تصمد سوى أفضل الخلايا المناعية”.

تم فحص 41 شخصا في الدراسة، أصيب ثمانية منهم في السابق بكوفيد-19 وتم إعطاؤهم جميعا جرعتين من لقاح فايزر-بيونتك.

تم أخذ عينات جرثومية من 14 شخصا تلقوا اللقاح، بعد ثلاثة أسابيع من الجرعة الأولى وقبل حصولهم على الجرعة الثانية. وأُخذت عينات إضافية في الأسابيع 4 و 5 و 7. بالإضافة إلى ذلك، أعطى عشرة من المشاركين عينات بعد 15 أسبوعا من بدء حصولهم على جرعات اللقاح لأول مرة. لم يصب أي من الذين قدموا عينات جرثومية بكوفيد-19 من قبل.

لقطة شاشة من فيديو علي اللبدي، عالم المناعة في جامعة واشنطن في سانت لويس. (موقع YouTube)

وجد الباحثون أنه بعد ثلاثة أسابيع، تشكلت المراكز الجرثومية، الموجودة في الإبطين، لدى جميع المشاركين الـ 14، وأنه في نهاية فترة الدراسة، كان لا يزال لدى ثمانية من 10 مشاركين تم اختبارهم “مراكز جرثومية قابلة للاكتشاف تحتوي على خلايا بائية تستهدف الفيروس” ، وفقا لتقرير كلية الطب في جامعة واشنطن.

حتى بعد 15 أسبوعا من الحصول على الجرعة الأولى، كانت المراكز الجرثومية لا تزال تنتج الخلايا المناعية.

وقالت ريتشل كريستي، إحدى كبار المشاركين في إعداد الدراسة، “هذا دليل على استجابة مناعية قوية حقا. يستخدم الجهاز المناعي المراكز الجرثومية لإتقان الأجسام المضادة حتى تتمكن من الارتباط جيدا وتستمر لأطول فترة ممكنة. الأجسام المضادة في الدم هي النتيجة النهائية للعملية، ولكن المركز الجرثومي هو المكان الذي تحدث فيه”.

فحصت الدراسة عينات الدم لدى جميع الأشخاص الـ 41 الذين تلقوا لقاح فايزر.

ولوحظ أن مستويات الأجسام المضادة ترتفع ببطء بعد الجرعة الأولى لدى أولئك الذين لم يتعرضوا مسبقا للفيروس، ولكنها ارتفعت بسرعة أكبر بكثير لدى أولئك الذين أصيبوا بكوفيد-19.

وقال اللبدي لصحيفة “نيويورك تايمز” إن اللقاح المعزز للذين لم يصابوا قط بكوفيد-19 من المحتمل أن ينتج نفس التأثير.

وأضاف: “إذا منحتها فرصة أخرى للانخراط، فسيكون لديها استجابة هائلة”، في إشارة إلى الخلايا التي تستهدف الفيروس.

تستخدم إسرائيل لقاح فايزر-بيونتك في حملتها الوطنية للتطعيم، والتي أعطت حتى الآن كلا الجرعتين لأكثر من نصف سكانها. على الرغم من انخفاض الإصابات بكوفيد-19 من آلاف الحالات يوميا إلى بضع عشرات فقط، فقد شهدت مؤخرا البلاد تجدد الارتفاع في عدد الحالات، والذي نُسب إلى متغير “دلتا” التي تم اكتشافه لأول مرة في الهند.

قدمت إسرائيل بالفعل طلبات لشراء ملايين اللقاحات الأخرى لأنها فتحت التطعيم للفئة العمرية 12-15 عاما ومن أجل توزيع حقن معززة على جميع السكان إذا تم اتخاذ قرار للقيام بذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال