دراسة دولية: فيروس كورونا قد يسبب جلطات دماغية للشباب المتعافين
بحث

دراسة دولية: فيروس كورونا قد يسبب جلطات دماغية للشباب المتعافين

قال طبيب شارك في البحث إنه يسلط الضوء على نتائج تشير الى سد الفيروس للأوعية الدموية الكبيرة في الجسم

مسعفو نجمة داود الحمراء، في ملابس واقية، بعد تسليم رجل يشتبه في إصابته بفيروس كورونا إلى مركز هداسا عين كارم الطبي في القدس، 20 يوليو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
مسعفو نجمة داود الحمراء، في ملابس واقية، بعد تسليم رجل يشتبه في إصابته بفيروس كورونا إلى مركز هداسا عين كارم الطبي في القدس، 20 يوليو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يشير مشروع بحث أجراه أطباء من إسرائيل وأيضا 31 دولة أخرى إلى وجود ظاهرة خفية لكوفيد-19 تسبب جلطات دماغية، بما في ذلك بين الأشخاص غير المعرضين للخطر عادة.

ولاحظت الدراسة، التي نُشرت حديثا في مجلة Stroke العلمية التي تخضع لمراجعة الأقران، أن واحدا من كل أربعة مرضى جلطة دماغية مصابين بكوفيد-19 تقل أعمارهم عن 55 عاما، وتفتقر نفس النسبة إلى عوامل الخطر الوعائية الواضحة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين.

هذا مرتفع بشكل غير عادي. عادة، تتراوح أعمار 10-15% من مرضى الجلطات الدماغية بين 18-50 سنة، ويُفترض أن تكون النسبة متشابه عندما يتم توسيع النطاق العمري إلى أقل من 55 عاما.

ويعتقد الباحثون أن النتائج تشير إلى ظاهرة تسبب فيروس كورونا في حدوث جلطة دماغية بين الأشخاص الذين من غير المرجح أن يصابوا بها.

مسعفة تعمل في موقف سيارات تحت الأرض في مركز رامبام للرعاية الصحية في حيفا، والذي تم تحويله إلى مركز للعناية المركزة لمرضى فيروس كورونا، 23 سبتمبر 2020. (Jack Guez / AFP)

وقال البروفيسور رونين ليكر من الجامعة العبرية بالقدس، أحد مؤلفي الدراسة، إن البحث يساعد الأطباء على فهم “العلاقة بين فيروس كورونا والجلطات الدماغية لدى المرضى الأصغر سنا، نتيجة انسداد الأوعية الدموية الأكبر حجما”.

ويشير علماء لم يشاركوا في الدراسة إلى أهميتها، ووصف عالم المناعة الإسرائيلي الرائد نتائجها بأنها “مقلقة للغاية”.

وقال البروفيسور سيريل كوهين من جامعة بار إيلان لتايمز أوف إسرائيل: “هذا يوضح إمكانات كوفيد-19 كمحفز للجلطة الدماغية، بما في ذلك بين الشباب وهو أمر مقلق للغاية”.

“كوفيد-19 ليس إنفلونزا أو عدوى فيروسية بسيطة. في الوقت الذي نحاول فيه تقييم الفوائد والمخاطر في التطعيم، توضح هذه البيانات أن الشباب، الذين لا يُعتبرون دائما ’معرضين لخطر’ الإصابة بفيروس كورونا، معرضون للإصابة بجلطات دماغية وآثار أخرى للفيروس، على المدى المتوسط والبعيد”.

مركز اختبار فيروس كورونا في إسرائيل تديره نجمة داوود الحمراء (Flash 90)

ولطالما خشي الأطباء من وجود علاقة بين الجلطات الدماغية وفيروس كورونا، وسعى الباحثون الى تقديم دراسة مفصلة.

وكتبوا أنه “تم الإبلاغ عن الجلطة الدماغية كنتيجة للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة لعدوى فيروس كورونا في عدة تقارير. لكن البيانات المتعلقة بتفاصيل هؤلاء المرضى متفرقة على النطاق الواسع والدولي”.

وسرعان ما أدركوا أن الجلطات الدماغية وكوفيد-19 هما رفيقان درب. أكثر من نصف المراكز الطبية الـ 136 التي شملها الاستطلاع، في 32 دولة، عالجت مريضا واحدا على الأقل مصابا بجلطة دماغية وبفيروس كورونا.

كانت إحدى النتائج المفاجئة للغاية هي أن كوفيد-19 على ما يبدو محفزا خفيا للجلطات الدماغية. حوالي 38% من 432 مريضا خضعوا للدراسة لم يكن لديهم أي فكرة، عند الإصابة بجلطة دماغية، أنهم مصابون بفيروس كورونا، ومعظمهم اكتشفوا اصابتهم فقط عند اجراء المستشفيات اختبارات كورونا الروتينية.

وقال ليكر إن البحث يجب أن يدفع المستشفيات في جميع أنحاء العالم التي لا تختبر بشكل روتيني مرضى الجلطة الدماغية لفيروس كورونا للقيام بذلك من أجل منع انتشار الفيروس في الأقسام العادية.

وقال: “للمضي قدما، نوصي بإجراء اختبار كوفيد لجميع المرضى الأصغر سنا الذين يعانون من الجلطات الدماغية، وخاصة الذين لا يعانون من حالات مرضية موجودة مسبقا. أنا متفائل وواثق من أن هذه الدراسة ستكون مفيدة في توفير فهم أفضل للعلاقة بين كوفيد-19 والجلطات الدماغية، وتقديم فوائد علاجية مباشرة للمرضى”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال