دراسة إسرائيلية تقترح تفسيرا لقيام الجراد بتشكيل أسراب ضخمة
بحث

دراسة إسرائيلية تقترح تفسيرا لقيام الجراد بتشكيل أسراب ضخمة

الباحثون يجدون نوعا من البكتيريا التي تتكاثر في أحشاء الحشرات عندما تنضم إلى مجموعة؛ يمكن أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى وسائل جديدة لمكافحة أسراب الجراد

توضيحية: أسراب من الجراد الصحراوي تتطاير في الهواء من المحاصيل في قرية كاتيتيكا، مقاطعة كيتوي، كينيا، 24 يناير، 2020. (AP Photo / Ben Curtis)
توضيحية: أسراب من الجراد الصحراوي تتطاير في الهواء من المحاصيل في قرية كاتيتيكا، مقاطعة كيتوي، كينيا، 24 يناير، 2020. (AP Photo / Ben Curtis)

قرر باحثون في جامعة تل أبيب مؤخرا معالجة لغز قديم: لماذا يشكل الجراد أسرابا مدمرة؟

على وجه التحديد، كان الباحثين معنيون بفهم الأسباب التي تجعل الحشرات المنفردة وغير المؤذية عادة تغير سلوكها جذريا وتشكل أسرابا ضخمة مهاجرة – وهو سؤال حير العلماء والمزارعين على حد سواء.

منذ العصور القديمة فتكت أسراب الجراد المدمرة بالمحاصيل وتسببت بمجاعات.

في “سفر الخروج”، كان الجراد هو ثامن الضربات العشر التي أصابت مصر، حيث تم استعباد بني إسرائيل.

ويقول النص “فَيُغَطِّي وَجْهَ الأَرْضِ حَتَّى لاَ يُسْتَطَاعَ نَظَرُ الأَرْضِ. وَيَأْكُلُ الْفَضْلَةَ السَّالِمَةَ الْبَاقِيَةَ لَكُمْ مِنَ الْبَرَدِ. وَيَأْكُلُ جَمِيعَ الشَّجَرِ النَّابِتِ لَكُمْ مِنَ الْحَقْلِ”.

ووجدت دراسة جامعة تل أبيب أن التركيب البكتيري للجراد في أمعائه، والذي يسمى الميكروبيوم، يمر بتغييرات جذرية عندما تنضم الحشرة المضيفة إلى مجموعة أكبر.

وخلصت الدراسة إلى أن بكتيريا تسمى “ويسيلا” ، وهي شبه غائبة تماما عن ميكروبيوم الجراد الانفرادي، تصبح سائدة في “المرحلة الاجتماعية” للحشرة، عندما تنضم إلى سرب.

استخدم الباحثون بعد ذلك نموذجا رياضيا تم تطويره خصيصا لتتبع التغييرات التي طرأت على بكتيريا فايسيلا ووجدوا أن الاحتشاد سمح للبكتيريا بالانتشار وإصابة أعداد كبيرة من الجراد، وهي ميزة تطورية واضحة.

جرادتان ذكر وانثى انفراديتان. (Keren Levi)

وقال البروفيسور أمير أيالي، الذي قاد الدراسة: “النتائج التي توصلنا إليها لا تثبت بشكل قاطع أن بكتيريا فايسيلا مسؤولة عن حشود الجراد وهجرته. إلا أنها تشير إلى وجود احتمال كبير بأن تلعب البكتيريا دورا مهما في إحداث هذا السلوك. وهي فرضية جديدة لم يتم اقتراحها من قبل”.

وقال إيالي أنه قد يكون للدراسة آثار مهمة على “عدد لا يحصى من الناس والحيوانات والنباتات في جميع أنحاء العالم” التي لا تزال مهددة بتفشي الجراد. “نأمل أن يقود هذا الفهم الجديد إلى تطوير وسائل جديدة لمكافحة تفشي الجراد”.

يمكن لأسراب الجراد أن تقضي على المحاصيل وتسبب المجاعات. في السنوات الثلاث الماضية، تضررت مساحات شاسعة من إفريقيا والهند وباكستان بشدة من جراء أسراب الجراد.

ويعتبر الجراد الصحراوي “أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم”، وفقا لخدمة معلومات الجراد الصحراوي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

وتقول خدمة معلومات الجراد الصحراوي إن حشرات الجراد هي “أكلة مفترسة تستهلك ما يعادل وزنها في اليوم، وتستهدف المحاصيل الغذائية والأعلاف”.

وللسرب “القدرة على استهلاك نفس الكمية من الطعام في يوم واحد مثل 35,000 شخص”، بحسب المجموعة.

في عام 2013 دخل سرب من الجراد إسرائيل من مصر.

نُشرت دراسة جامعة تل أبيب الشهر الماضي في مجلة Environmental Microbiology الخاضعة لاستعراض الأقران.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال