دراسة إسرائيلية: انخفاض وزن المواليد الجدد يزيد بنسبة 25% في المناطق التي ترتفع فيها نسبة تلوث الهواء
بحث

دراسة إسرائيلية: انخفاض وزن المواليد الجدد يزيد بنسبة 25% في المناطق التي ترتفع فيها نسبة تلوث الهواء

البحث تمت مراجعته من قبل الأقران مستخدما بيانات 381 ألف ولادة؛ حيث يقول عالم الأوبئة إن البيانات حيوية، لأن انخفاض الوزن عند الولادة يشير إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض في وقت لاحق من الحياة

صورة توضيحية: طفل في مدينة ملوثة (iStock عبر Getty Images)
صورة توضيحية: طفل في مدينة ملوثة (iStock عبر Getty Images)

توصلت دراسة إسرائيلية إلى أن احتمال انخفاض وزن المواليد يزيد بنسبة 25% في المناطق التي ترتفع فيها نسبة تلوث الهواء.

يقول المؤلفون أن البحث، الذي يستند إلى ما يزيد قليلا عن 381 ألف ولادة على مدى 11 سنة، يعطي لمحة نادرة عن تأثيرات التلوث على الأجنة، وقد يكون مقياسا للآثار الصحية الأخرى.

قال عالم الأوبئة البروفيسور حغاي ليفين من الجامعة العبرية للتايمز أوف إسرائيل: “لم تكن الأدبيات حتى الآن واضحة، لكننا أظهرنا الآن في دراسة كبيرة وجود ارتباط واضح بين تعرض الأم الحامل لتلوث الهواء وانخفاض وزن المولود”.

“وبالنظر إلى أن الوزن المنخفض عند الولادة يعد مؤشرا مهما لمشاكل صحية محتملة في وقت لاحق من الحياة، فهذا أمر مهم”.

تمت مراجعة الدراسة مؤخرا قبل نشرها في مجلة “البحث البيئي”. وتعتمد الدراسة على بيانات شخصية مجهولة المصدر عن الأمهات، بما في ذلك المنطقة التي يعيشون فيها ووزن أطفالهم عند الولادة، والتي قدمها صندوق “مكابي” للخدمات الصحية.

تمت مقارنة البيانات مع معلومات حول تركيز ملوثات الهواء اليومية لكل كيلومتر مربع في البلاد، مستمدة من بيانات الأقمار الصناعية من جامعة بن غوريون.

صورة توضيحية: طفل حديث الولادة (iStock عبر Getty Images)

وقال ليفين، الذي أجرى الدراسة مع طالب الدكتوراه وسام أبو أحمد، إن إسرائيل في وضع مثالي لمثل هذه الدراسة لأن السجلات الطبية مرقمة بالكامل، ومستويات التلوث مرتفعة نسبيا، وتميل الأمهات إلى إنجاب أطفال أكثر من معظم البلدان المتقدمة.

حغاي ليفين (لقطة شاشة: يوتيوب)

وقال إن النتائج يجب أن تؤثر على السياسة الصحية في جميع أنحاء العالم، وعلق قائلا: “اليوم، لا تأخذ الحكومات في الاعتبار تأثير تلوث الهواء على الأجنة عند صنع السياسة، ولكن الرسالة هي أنه يجب أن يحظى هذا التأثير بالاهتمام”.

“يجب أن تبذل الحكومات جهدا للقيام بما فعلناه بالضبط – تتبع الارتباطات بين التلوث ووزن الولادة على نطاق واسع. الأمر مهم لصحة الأطفال، ولكنه في الواقع أيضا مؤشر أوسع لتأثير التلوث”.

“هذا لأن العديد من النتائج الصحية تستغرق وقتا طويلا لرؤيتها – على سبيل المثال، إذا كنت تريد ربط التلوث بالسرطان، فعليك الانتظار سنوات عديدة. لكن الارتباط بالوزن عند الولادة يُلاحظ بسرعة كبيرة – وهو عامل معروف بتأثيره على الصحة في المستقبل”.

“يجب أن تشجع هذه الدراسة مراقبة البيانات الصحية مقابل التلوث في مناطق أخرى غير وزن الطفل. باختصار، من الواضح الآن أن الحكومات بحاجة إلى إنشاء البنية التحتية لدمج البيانات البيئية والصحية على المستوى الشخصي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال