دراسة أوروبية تجد فجوة كبيرة في قبول اليهود بين الغرب والشرق
بحث

دراسة أوروبية تجد فجوة كبيرة في قبول اليهود بين الغرب والشرق

معهد ’بيو’ قام باستطلاع آراء 56,000 شخص في 34 بلدا ووجد أن الأوروبيين الغربيين على استعداد لقبول أفراد عائلات أو جيران يهود أكثر من الأوروبيين في شرق القارة؛ هناك إنقسام أكبر في قبول المسلمين

صورة توضيحية لمصلين يهود في كنيس في وارسو، بولندا، 10 فبراير، 2018. (AP Photo/Alik Keplicz)
صورة توضيحية لمصلين يهود في كنيس في وارسو، بولندا، 10 فبراير، 2018. (AP Photo/Alik Keplicz)

يبدي الأوروبيون الشرقيون استعدادا لقبول يهود في عائلاتهم أو كجيران لهم أقل بكثير من نظرائهم في غرب أوروبا، وهي فجوة تصبح أكثر وضوحا عندما يتعلق الأمر بالمواقف تجاه المسلمين.

بحسب تحليل لسلسلة من استطلاعات الرأي التي أجراها “مركز بيو للأبحاث” من عام 2015 وحتى عام 2017 في صفوف نحو 56,000 بالغ في 34 بلدا أوروبيا، فإن الفجوة بين شطري أوروبا تعد كبيرة.

الفوراق في الأرقام لا تتغير أيضا في صفوف الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18-34 عاما، مما يشير إلى أن المواقف الحالية ستظل ثابتة على الأرجح في المستقبل المنظور.

فقط 40% من الروس قالوا إنهم “سيكونون على استعداد لقبول يهود كأفراد في أسرتهم”، وفقط 35% من اليونانيين، 43% من الأوكرانيين، 51% من التشيك و57% من البولنديين.

نافذة محطمة في ’الكنيس الجديد’ في مدينة غدانسك البولندية، بعد إلقاء حجر عليه خلال صلوات ’يوم الغفران’ في 20 سبتمبر، 2018. (GWŻ Gdańsk via World Jewish Congress)

من بين دول أوروبا الغربية، بلغت النسبة 69% في بريطانيا وألمانيا، 76% في فرنسا، 79% في إسبانيا، 89% في بلجيكا – وكانت في أعلى مستوياتها في الدولة الإسكندنافية: 92% في السويد، 92% في الدنمارك و95% في النرويج.

فقط أقل من 5% في سكان الدول الإسكندنافية ودول أوروبا الشمالية قالوا إنهم سيرفضون قبول يهود كجيران لهم، حيث بلغت النسبة الأعلى في أوروبا الغربية 12%، وكانت في إيطاليا.

وتم تقسيم الأرقام المقابلة المعطاة لأوروبا الشرقية بحسب الإنتماء الديني داخل كل بلد. نسبة رفض اليهود كجيران وصلت إلى 33% في صفوف المسيحيين الأرثوذكس في أرمينيا و30% في صفوف هذه الفئة من السكان في رومانيا. في ليتوانيا وأوكرانيا، قال 24% و21% من الكاثوليك تباعا، إنهم لن يقبلوا بيهود كجيران لهم.

وتبدو الفجوة بين الشرق والغرب أكثر وضوحا عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، الذين يلاقون قبولا أقل من اليهود في كل بلد أوروبي بإستثناء البوسنة ذات الغالبية المسلمة.

توضيحية: مشارك يضع الكيباه خلال تجمع ’إرتداء الكيباه’ احتجاجا على معاداة السامية أمام بيت الجالية اليهودية في 25 أبريل، 2018 في العاصمة الألمانية برلين. (Carsten Koall/Getty Images via JTA)

في الشرق، قال 34% فقط من الروس إنهم على استعداد لقبول مسلم في عائلتهم، مقابل 31% من اليونانيين، 25% من الأوكرانيين، 12% من التشيك و33% من البولنديين. في صفوف المسيحيين الأرثوذكس، 77% في أرمينيا، 48% في لاتفيا و40% في روسيا البيضاء قالوا إنهم سيرفضون أن يكون لديهم جيران مسلمون، وهو ما قاله حوالي 66% من الكاثوليك في جمهورية التشيك و56% في صفوف هذه الفئة في ليتوانيا.

في الغرب، وصلت نسبة الذين قالوا بأنهم سيقبلون بمسلمين كأفراد في عائلتهم إلى 53% في بريطانيا، 55% في ألمانيا، 66% في فرنسا، 74% في إسبانيا، 77% في بلجيكا، وبين الإسكندنافيين 80%، 81%، 82% في السويد والدنمارك والنرويج تباعا.

وبلغت نسبة الذين يقبلون بمسلمين كجيران لهم في بريطانيا 78%، وفي ألمانيا 77%، في فرنسا 85%، في إسبانيا 86%، في بلجيكا 91%، وفي صفوف الإسكندنافيين 90%، 91% و92% في السويد والدنمارك والنرويج تباعا.

ويميل قبول اليهود والمسلمين إلى التماشي مع مدى اعتبار المواطنين في بلد معين الهوية الدينية جزءا أساسيا من هويتهم الوطنية. في اليونان، على سبيل المثال، حيث لا يرغب عدد كبير من المواطنين برؤية يهود أو مسلمين في عائلاتهم، اتفق 76% مع القول أنه “من أجل مشاركة الهوية القومية بشكل حقيقي” يجب على المرء أن يكون أرثوذكسيا يونانيا. في روسيا وأوكرانيا، يعتقد 57% و51% إن الإنتماء إلى الكنيسة المسيحية الوطنية هو عنصر أساسي في الإنتماء للأمة.

كاهن أرثوكسي يوناني يهتف شعارات خلال مسيرة في مدينة بيلا، في شمال اليونا، يوم الأربعاء، 6 يونيو، 2018. آلاف المحتجين احتشدوا بالقرب من مسقط رأس الإسكندر الأكبر في شمال اليونان لمطالبة الحكومة اليونانية باتخاذ موقف متشدد مع مقدونيا حول اسم الأخيرة. (AP Photo/Giannis Papanikos)

في المقابل في بريطانيا وفرنسا والدنمارك، فقط 34%، 34%، 32% و19% تباعا يرون بالتوافق الديني شرطا أساسيا للمشاركة في الهوية الوطنية – وبالتالي فإن قبول اليهود والمسلمين كان أكبر.

وأظهرت هذه الثغرات استمرارية على الرغم من تنامي الإتحاد الأوروبي منذ عقد مضى ليشمل دولا من أوروبا الشرقية، حسبما يشير مركز بيو.

كما وجد تحليل استطلاعات الرأي أن الأوربيين في وسط وشرق القارة يظهرون تقبلا أقل لزواج المثليين والإجهاض القانوني من نظرائهم في غرب أوروبا.

وتم إجراء إستطلاعات الرأي عبر وسط وشرق أوروبا في 2015 و2016 وفي أوروبا الغربية في 2017، كما قال بيو. ويمكن الإطّلاع على تحليل منفصل للدول الـ 24 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي المدرج في الدراسات على الموقع الإلكتروني لمركز بيو للأبحاث.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال