إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

دبلوماسي: محادثات الرهائن المتعثرة تتقدم مع تراجع حماس تحت الضغط القطري

قال مسؤول عربي إن الحركة قبلت نسخة معدلة من الاتفاق الإطاري الذي وافقت عليه إسرائيل بالفعل، لكن لا يزال يتعين على الأطراف التوقيع عليه

ناشطة في تل أبيب تنادي الحكومة إلى الموافقة على صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، في 12 مارس، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)
ناشطة في تل أبيب تنادي الحكومة إلى الموافقة على صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، في 12 مارس، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

يعتقد الوسطاء القطريون والمصريون أنه تم إحراز تقدم كبير هذا الأسبوع نحو التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس، بعد أن تعثرت المحادثات، حسبما قال دبلوماسي عربي رفيع المستوى لتايمز أوف إسرائيل يوم الثلاثاء.

تم إحراز التقدم بعد أن مارست الدوحة ضغوطا كبيرة على حماس، وحذرت الحركة من احتمال طرد قادتها المقيمين في قطر من البلاد إذا لم يعدلوا مواقفهم في المفاوضات.

هذا الاختراق الظاهر ينعش الآمال المتلاشية في أن يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق، بعد تجاوز موعد غير رسمي في وقت سابق من هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق، في ظل الخلافات بين إسرائيل وحماس حول قضايا أساسية، واتهام كل منهما الآخر بعدم الرغبة بالتوصل إلى اتفاق لوقف القتال وإطلاق سراح الرهائن الذين اختطفوا من إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقال مسؤول كبير في حماس لقناة العربية يوم الثلاثاء إن الحركة قبلت نسخة معدلة من الاقتراح الأمريكي على أساس إطار عمل قبلته إسرائيل بالفعل خلال اجتماع في باريس الشهر الماضي. وأصدرت حماس في وقت لاحق بيانا نفت فيه التقرير.

وقال الدبلوماسي العربي إن الاتفاق المكون من ثلاث مراحل سيشهد إطلاق سراح ما يقارب من 40 رهينة من النساء وكبار السن والجرحى خلال مرحلة أولية مدتها ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل. وسيتم إطلاق سراح الجنود خلال المرحلة الثانية، وستشهد المرحلة الثالثة تسليم جثث الرهائن.

وأضاف الدبلوماسي أن الجانبان سيعقدان محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار خلال المراحل الأخيرة.

ويسعى الوسطاء في المرحلة الأولى إلى إقناع حماس بالموافقة على نسبة 10:1 من الأسرى الأمنيين الذين تطلق إسرائيل سراحهم مقابل كل رهينة، بحسب الدبلوماسي. وقد سعت الحركة إلى نسبة أعلى، ولكن يبدو أنها تراجعت عن تلك المطالب.

متظاهرون يطالبون الحكومة بإيجاد حل لإطلاق سراح الرهائن، خارج مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 10 مارس، 2024. (Miriam Alster/Flash90)

وقد أشارت تقارير سابقة عن المحادثات إلى أن حماس تعتبر الرهائن الذكور غير المسنين جنودا.

وشملت المحادثات بشكل عام وقفا للقتال لعدة أسابيع للسماح للرهائن بمغادرة غزة وتسهيل دخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ووافقت إسرائيل الشهر الماضي في محادثات في باريس على إطار مماثل يقضي بوقف القتال لمدة ستة أسابيع وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. لكنها رفضت مطالب حماس بوقف القتال بشكل دائم، قائلة إنها لا تزال ملتزمة بهدف القضاء على الحركة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل.

ولا يزال يتعين على حماس وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوقيع على الاقتراح المعدل. وقال الدبلوماسي العربي أنه من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” لأول مرة يوم السبت أن قطر تزيد الضغط على قادة حماس الذين تستضيفهم الدولة الخليجية لقبول الصفقة، وهددت بطردهم من الدوحة إذا لم يخففوا مطالبهم.

ونفى المسؤول في حماس حسام بدران التقرير، وألقى باللوم على نتنياهو في الوصول إلى الطريق المسدود، مدعيا أنه “يرفض التعامل مع أي شيء مطروح على الطاولة”.

“نتنياهو هو أخطر شخص على استقرار هذه المنطقة. هو مشعل النار”، قال.

الأمير تميم بن حمد آل ثاني (يسار)، حاكم قطر منذ عام 2013، في اجتماع مع قادة حماس إسماعيل هنية (يمين) وخالد مشعل في الدوحة، 17 أكتوبر 2016. (Qatar Government Handout)

وفي بيان نادر، قال جهاز الموساد الإسرائيلي مساء السبت إن حماس تشدد مطالبها، مما يجعل التوصل إلى اتفاق أمرا بعيد المنال. ومع ذلك، استمرت المحادثات هذا الأسبوع بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما نفذت حركة حماس هجوما واسع النطاق ومدمرا على إسرائيل، مما اسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 253 آخرين.

ويُعتقد أن حوالي 100 رهينة موجودون في غزة، إلى جانب جثث 32 شخصًا، قُتل الكثير منهم في 7 أكتوبر، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وكانت آخر مرة أوقف فيها الطرفان القتال خلال هدنة استمرت أسبوعًا في أواخر نوفمبر، وشهدت إطلاق سراح 105 مدنيين، جميعهم تقريبا من النساء والأطفال. وأنقذت القوات الإسرائيلية ثلاثة رهائن وسط القتال العنيف في غزة خلال الأشهر الخمسة الماضية.

أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي يسلمون رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، في رفح، في جنوب قطاع غزة، 28 نوفمبر، 2023. (Flash90)

وشهدت صفقة نوفمبر إطلاق سراح الرهائن في مجموعات من 10 إلى 15 شخصا في كل يوم استمرت فيه الهدنة، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 امرأة وقاصرا فلسطينيا.

وتبددت الآمال في التوصل إلى اتفاق قبل بداية شهر رمضان، الذي بدأ في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما انسحبت حماس من المفاوضات في القاهرة يوم الخميس، وأصرت على موافقة إسرائيل على وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل من غزة.

وأشارت التقارير أيضًا إلى أن حماس تسعى إلى إطلاق سراح بعض أخطر القادة المحتجزين في السجون الإسرائيلية، بما في ذلك أولئك الذين ثبت مسؤوليتهم عن العشرات من الهجمات الانتحارية القاتلة.

وجعلت إسرائيل عودة الرهائن أحد الأهداف الرئيسية للحرب، رغم إصرار نتنياهو وحكومته على أن الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لتحقيق ذلك، وسط ضغوط محلية ودولية لإطلاق سراحهم عبر المفاوضات.

وكان الوسطاء يأملون في التوصل إلى اتفاق قبل أن توسع إسرائيل عمليتها وشن هجوم على رفح، حيث لجأ نحو مليون نازح من غزة، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

إنزال طرود المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة جوا في شمال غزة، 11 مارس، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 31 ألف فلسطيني في القطاع قتلوا في القتال حتى الآن، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل، ويعتقد أنه يشمل المقاتلين والمدنيين، بما في ذلك أولئك الذين قتلوا بسبب صواريخ حماس الطائشة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألفا من مقاتلي حماس في غزة منذ بداية الحرب و1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ويقول الجيش أيضا إن 249 جنديا قتلوا في غزة منذ بدء الغزو البري في نهاية أكتوبر.

كما تحتجز حماس رفات الجندييّن الإسرائيلييّن أورون شاؤول وهدار غولدين منذ حرب 2014، بالإضافة إلى مواطنيّن إسرائيلييّن، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن