دبلوماسي سابق: نتنياهو والرئيس الصومالي التقيا سرا في القدس عام 2020
بحث

دبلوماسي سابق: نتنياهو والرئيس الصومالي التقيا سرا في القدس عام 2020

وسط تقارير متفرقة عن دفء العلاقات بين الدول، قال مسؤول إن ترامب لم يكن يريد انضمام العضو في جامعة الدول العربية إلى اتفاقيات إبراهيم؛ مكتب نتنياهو لا يؤكد ذلك

الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله فرماجو، من اليمين، ينضم إليه الرئيس الحالي حسن شيخ محمود، من اليسار، وهو يتحدث للصحفيين بعد فوزه في الانتخابات في مقديشو، الصومال، 8 فبراير 2017 (AP Photo / Farah Abdi Warsameh)
الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله فرماجو، من اليمين، ينضم إليه الرئيس الحالي حسن شيخ محمود، من اليسار، وهو يتحدث للصحفيين بعد فوزه في الانتخابات في مقديشو، الصومال، 8 فبراير 2017 (AP Photo / Farah Abdi Warsameh)

عقد الرئيس الصومالي اجتماعا سريا في أوائل عام 2020 مع رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، حسب ما قال دبلوماسي سابق مطلع على الرحلات للتايمز أوف إسرائيل.

محمد عبد الله محمد، المعروف باسمه المستعار فرماجو، سافر إلى القدس في شهر فبراير من ذلك العام مع بلال عثمان، مبعوث محمد الخاص للقرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن، وفقا للدبلوماسي.

وناقش الزعيمان إمكانية إقامة علاقات بين البلدين. لكن الدبلوماسي قال إن هذه الجهود لم تحظي بدعم الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، الذي لم يرغب في إشراك الصومال في الجهد الإقليمي الذي كان سيعرف باسم “اتفاقيات إبراهيم”.

“لم يكن يريد التعامل مع البلاد، بل اعتقد أنها ‘دولة قذرة‘”، قال الدبلوماسي السابق يوم الاثنين.

وقال المسؤول إن الهجمات على ترامب من قبل النائبة الأمريكية الديمقراطية إلهان عمر، وهي لاجئة من الصومال انتقلت إلى الولايات المتحدة، أدت إلى نفور الرئيس من البلاد.

مضيفا ان المرة السابقة التي التقى فيها نتنياهو ومحمد كانت في 28 نوفمبر 2017، على هامش اجتماع حظي بتغطية إعلامية جيدة بين نتنياهو والرئيس الكيني أوهورو كينياتا في نيروبي. وهذا اللقاء مع محمد تم بناء على طلب نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يلتقيان بالرئيس الكيني أوهورو كينياتا وزوجة كينياتا في منزل الرئيس في نيروبي، كينيا، 5 يوليو 2016 (Kobi Gideon / GPO)

ولم يرد المتحدثون باسم نتنياهو على طلبات التعليق.

ووفقا للدبلوماسي، أصدر فرماجو تعليمات أيضا لسفيرة الصومال في سويسرا، فادوما عبد الله محمود، بالامتناع عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعام 2019 الذي يدين إسرائيل بشأن مرتفعات الجولان. وأراد اختبار رد الفعل المحلي والدولي على العرض العلني الصغير لدعم إسرائيل.

واستدعت وزارة الخارجية الصومالية محمود إلى بلادها بعد التصويت. وقال الدبلوماسي السابق إن فارماجو لم يكن أمامه خيار سوى معاقبتها بعد تلقيها تهديدات داخلية وخارجية.

لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة. والصومال، وهي دولة ذات أغلبية سنية وعضو في جامعة الدول العربية، لم تعترف أبدا بدولة إسرائيل.

ومع ذلك، كانت هناك سلسلة من التقارير التي لم يتم التحقق منها حول دفء العلاقات بين البلدين.

قال متحدث باسم الرئيس الصومالي يوم السبت إن الحكومة تستعد للتشاور مع البرلمان بشأن إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وفقا لتقارير القناة 12 الإخبارية وإذاعة “كان” العامة التي لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

وذكرت وسائل إعلام صومالية الشهر الماضي أن الرئيس الحالي حسن شيخ محمود أجرى مؤخرا اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين أثناء رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة، حتى أنه توجه إلى إسرائيل، وفقا لأحد التقارير. وقد تم نفي هذه التقارير.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مكتبه الرئاسي في فيلا صوماليا، مقديشو، في عام 2016 (AU-UN IST Photo / Stuart Price / Wikipedia)

التقى محمود سرا برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في إسرائيل في عام 2016 أثناء خدمته الأولى في منصبه، والتي انتهت في عام 2017.

عند إعادة انتخابه للمنصب في مايو، قال دبلوماسي صومالي مقرب من محمود للتايمز أوف إسرائيل إن عودته إلى السلطة كانت تطورا إيجابيا لعملية تطبيع محتملة بين مقديشو والقدس.

وعقد اجتماع على مستوى منخفض في القدس في ديسمبر 2015، ضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد ومسؤولين من الصومال، بحسب مسؤول كبير مقرب من محمود.

يأتي التقرير الخاص بالتطبيع المحتمل مع الصومال على خلفية العلاقات الرسمية المزدهرة بين إسرائيل وبعض الدول العربية، فضلا عن دفع إسرائيل لتعزيز علاقاتها في إفريقيا.

بالإضافة إلى التطورات مع الصومال، أفادت القناة 12 أن موسى بيهي عبدي، رئيس أرض الصومال (صوماليلاند)، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ومستقرة نسبيًا في البلاد، أخبر مؤخرا المسؤولين الأمريكيين أنه كان يقدم مبادرات تجاه إسرائيل ولكن دون أي رد.

سيمون سيروسي، المتحدث باسم سفارة إسرائيل في فرنسا (إلى اليسار)، وماجات سيه، مبعوث السنغال إلى فرنسا، وبن بورغيل، مبعوث إسرائيل إلى السنغال، وآن صوفي سيبان بيكاش، مديرة “إي جاي سي” باريس، يتحدثون في قمة ‘عودة إسرائيل إلى إفريقيا‘ في باريس، 31 مايو 2022. (وزارة الخارجية)

في شهر مايو الماضي، نظمت سفارة إسرائيل في فرنسا مؤتمرا، دعت فيه صحفيين ودبلوماسيين ورجال أعمال وفنانين فرنسيين وأفارقة لبحث مستقبل التعاون الإسرائيلي مع الدول والشركات الأفريقية.

ومثل أرض الصومال في المؤتمر وزير دفاعها.

أدت اتفاقيات إبراهيم، وهي إعلان سلام مشترك تم توقيعه مبدئيًا في 15 سبتمبر 2020، إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية رسميا بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين. في ديسمبر 2020، وقعت المغرب وإسرائيل اتفاقية تطبيع، وأقامتا علاقات دبلوماسية كاملة. بعد ذلك، في يناير 2021، وقعت السودان على الاتفاقيات، مُعلنة بشكل رمزي عن نيتها دفع التطبيع مع إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال