دبلوماسي أمريكي كبير يتصل بعائلة سيدة فلسطينية قُتلت برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية
بحث

دبلوماسي أمريكي كبير يتصل بعائلة سيدة فلسطينية قُتلت برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

رئيس وحدة الشؤون الفلسطينية بالسفارة يعرب عن تعازيه لأسرة غادة سباتين، في قرار نادر للتدخل في مقتل فلسطينية لا تحمل الجنسية الأمريكية

أشخاص يحيطون بجثمان غادة سباتين، بعد لحظات من مقتلها بالرصاص في قرية حوسان بالضفة الغربية، 10 أبريل 2022 (Twitter screenshot; used in accordance with Caluse 27a of the copyright law)
أشخاص يحيطون بجثمان غادة سباتين، بعد لحظات من مقتلها بالرصاص في قرية حوسان بالضفة الغربية، 10 أبريل 2022 (Twitter screenshot; used in accordance with Caluse 27a of the copyright law)

اتصل مسؤول كبير في إدارة بايدن يوم الخميس بأسرة سيدة فلسطينية عزلاء قُتلت برصاص القوات الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع لتقديم تعازيه.

ويمثل اتصال جورج نول، رئيس وحدة الشؤون الفلسطينية في السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، لعائلة غادة سباتين قرارا نادرا نسبيا من قبل الإدارة للتدخل في مقتل فلسطينية لا تحمل الجنسية الأمريكية.

لكن لدى الأرملة البالغة من العمر (47 عاما) وأم لستة أطفال أقارب أمريكيون.

كتبت وحدة الشؤون الفلسطينية في تغريدة، “الولايات المتحدة ترحب بقرار إسرائيل التحقيق في مقتلها بالرصاص”، في إشارة على ما يبدو إلى بيان الجيش الإسرائيلي بشأن حادثة الأحد، الذي قال إنه “يوضح” ما حدث. ولم يعلن الجيش بعد عن أي تحقيق رسمي في الأمر.

ردا على طلب لتحديث بشأن الجهود المبذولة للتأكد من ملابسات وفاة سباتين الخميس، أصدر متحدث بإسم الجيش نفس البيان الذي أصدره الجيش قبل أربعة أيام.

وفي مقطع فيديو للحادث، تظهر سباتين، الضريرة جزئيا، وهي ترفع يديها وتندفع باتجاه نقطة تفتيش مؤقتة في قريتها حوسان بالضفة الغربية، عندما أطلق عليها الجنود النار، مما تسبب في سقوطها.

وصرح الجيش في ذلك الوقت إن سباتين اقتربت من الجنود الإسرائيليين “بطريقة مريبة”. وأكد متحدث بإسم الجيش أنها لم تكن مسلحة.

وجاء في بيان الجيش أن “القوة فتحت النار كجزء من الإجراءات لاعتقال مشتبه بهم التي تشمل إطلاق النار في الهواء. بعد رفضها التوقف، أطلق الجنود النار على الجزء السفلي من جسدها”.

قدم الجنود الإسعاف الأولي لسباتين، وتم نقلها بعد ذلك من قبل مسعفين فلسطينيين إلى مستشفى في بيت جالا، حيث توفيت متأثرة بفقدان الدم من شريان في فخذها.

في حديثها لصحيفة “هآرتس”، استذكرت منى، عمة سباتين، سماع الرصاص ومحاولة التوجه إلى مكان الحادث قبل أن يسد الجنود طريقها. “حاولت الوصول الى الموقع فرفع الجنود أسلحتهم نحوي وقالوا لي انني لا أستطيع الوصول. قلت لهم إنها ابنة أختي فكيف أبقى بعيدة؟ سألت جنديا إذا كان لديهم أي تهمة ضدها، فقال لا. هل فعلت شيئا؟ قال لا. قال لي الجندي: أنا آسف، أنا آسف”.

وتساءلت: “لماذا أطلق النار عليها؟ كان بإمكانه دفعها وكانت ستسقط على الأرض”.

وقام مراسل تلفزيون “فلسطين” الذي تواجد في حوسان لإعداد تقرير عن تأثير نقاط التفتيش المؤقتة للجيش الإسرائيلي في وسط البلدة بتصوير الحادث.

وقال شهود إن سباتين أصيبت بالذعر عندما سمعت الجنود يطلقون النار في الهواء وبدأت تركض نحو السياج قبل أن تتجه نحو القوات.

ونفت عائلتها أن تكون سباتين حاولت الانتحار، لأنها كرست نفسها لرعاية أطفالها.

وسباتين هي واحدة من 15 فلسطينيا قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية الشهر.

وعاشت مع أطفالها ووالديها في قرية حوسان الصغيرة. وكانت تعيش في الأردن لسنوات قبل أن تعود إلى الضفة الغربية بعد وفاة زوجها، كما قال عضو المجلس القروي حوسان طه حمامرة لتايمز أوف إسرائيل.

وكانت آخر مرة نظرت فيها إدارة بايدن في مقتل فلسطيني بعد تعرض المواطن الأمريكي عمر أسعد البالغ من العمر 78 عاما لأزمة قلبية قاتلة بعد تقييده وتكميمه وتركه في موقع بناء في برد يناير على يد جنود إسرائيليين.

ونددت وزارة الخارجية الأمريكية بالحادث وطالبت بإجراء تحقيق مستقل.

كما تمت إقالة ضابطين من منصبيهما بسبب وفاة أسعد، وتوبيخ رئيس الوحدة، كتيبة “نيتساح يهودا”، رسميا ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات تأديبية أخرى بعد التحقيق الإسرائيلي.

ساهم آرون بوكسرمان في اعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال