خلال مراسم التوقيع على اتفاقي السلام، إطلاق 13 صاروخا على إسرائيل من غزة والجيش يضرب أهدافا لحماس
بحث

خلال مراسم التوقيع على اتفاقي السلام، إطلاق 13 صاروخا على إسرائيل من غزة والجيش يضرب أهدافا لحماس

’القبة الحديدية’ تعترض ثمانية صواريخ في الهجوم اليلي؛ الجيش يرد بتنفيذ طلعتين جويتين؛ الهجوم الأول أسفر عن إصابة شخصين في الوقت الذي وقّعت فيه إسرائيل على اتفاقين تاريخيين في واشنطن

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

ألسنة اللهب والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة ، 16 سبتمبر ، 2020 في أعقاب إطلاق صواريخ على إسرائيل. (SAID KHATIB / AFP)
ألسنة اللهب والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة ، 16 سبتمبر ، 2020 في أعقاب إطلاق صواريخ على إسرائيل. (SAID KHATIB / AFP)

أطلق مقاتلون فلسطينيون في غزة 13 صاروخا على جنوب إسرائيل قبل فجر يوم الأربعاء، اعترضت منظومة “القبة الحديدة” ثمانية منها، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي. وجاء الهجوم كما يبدو ردا على توقيع إسرائيل على اتفاقي سلام مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وتم إطلاق الصواريخ على مدار نصف ساعة، في حين نفذ سلاح الجو الإسرائيلي طلعتين جويتين ضد أهداف تابعة لحركة “حماس” في غزة.

وتسبب إطلاق الصواريخ من القطاع بإطلاق صفارات الإنذار خمس مرات على الأقل على مدار نصف ساعة – من حوالي الساعة 4:30 فجرا حتى الساعة الخامسة صباحا – في مدينة سديروت والبلدات في منطقتي إشكول وشاعر هنيغف فجر الأربعاء. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق 13 صاروخا. ونجح الجنود المسؤولون عن تشغيل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في اعتراض ثمانية من الصواريخ القادمة، وفقا للجيش.

ولم يتضح على الفور مكان سقوط الصواريخ الخمسة الأخرى. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار، مما يشير إلى أنها سقطت على الأرجح في مناطق مفتوحة.

وقال مسؤولون محليون إنه رغم الهجمات الصاروخية الليلية، فتحت المدارس أبوابها كالمعتاد للطلاب في المجتمعات المحلية المحيطة بقطاع غزة.

وأجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس مشاورات أمنية صباح الأربعاء حول اندلاع العنف.

ولم تعلن أي جماعة فلسطينية مسؤوليتها عن أطلاق الصواريخ، على الرغم من أن كل من “حماس” و”الجهاد الإسلامي” أصدرتا بيانات أعلنتا فيها عن دعمها للهجوم، مما يشير إلى أنهما أعطتا على الأقل موافقتهما الضمنية على إطلاق الصواريخ.

وتحدث شهود عيان عن وقوع سلسلة من الانفجارات المدوية، وأظهرت مقاطع فيديو صواريخ “القبة الحديدية” الاعتراضية تدمر الصواريخ القادمة.

يمثل إطلاق الصواريخ أول هجوم منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار غير رسمي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع أواخر الشهر الماضي، وهو أكبر هجوم منذ فبراير.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أن الطيران الاسرائيلي نفذ طعلتين جويتين في قطاع غزة قبل فجر اليوم الاربعاء.

وجاءت الغارة الأولى ردا على هجوم مساء الثلاثاء الذي أطلِق خلاله صاروخان من قطاع غزة على إسرائيل، أصاب أحدهما مدينة أشدود، مما أدى إلى إصابة شخصين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية وطائرات هليكوبتر هجومية قصفت نحو 10 أهداف في أنحاء غزة، بما في ذلك ورشة أسلحة وقاعدة تدريب تابعة لحماس تُستخدم لاختبار الصواريخ.

وجاءت الجولة الثانية من الضربات الانتقامية بعد ذلك بوقت قصير، ردا على إطلاق 13 صاروخا.

وقال الجيش إنه يحمّل حماس، الحاكم الفعلي لغزة، مسؤولية أي أعمال عنف تصدر من القطاع.

وأدى الهجوم الصاروخي ليلة الثلاثاء إلى إطلاق صفارات الإنذار في مدينتي أشكلون وأشدود ، مما دفع مئات الآلاف من السكان إلى التوجه إلى الملاجئ في الوقت الذي وقّع فيه زعيم البلاد على اتفاقين تاريخيين مع دولتين خليجيتين، عارضهما الفلسطينيون بشدة.

وفقا للجيش الإسرائيلي، نجح الجنود المسؤولون عن تشغيل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في اعتراض أحد الصاروخين القادمين.

وضرب الصاروخ الثاني شارعا في مدينة أشدود، وألحق أضرارا طفيفة للشارع ولواجهات المحلات المجاورة وأسقط شجرة.

وأظهرت لقطات التقطتها كاميرات المراقبة لحظة الارتطام في أشدود، حيث انفجر الصاروخ أثناء ارتطامه بالشارع.

وقالت منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف إن رجلا يبلغ من العمر 62 عاما أصيب بجروح متوسطة جراء شظايا من الصاروخ أصابت الجزء العلوي من جسمه. وأصيب رجل آخر (28 عاما) إصابة طفيفة في أطرافه جراء إصابته بزجاج محطم. وأصيب أربعة أشخاص آخرين بنوبات ذعر نتيجة إطلاق الصواريخ، وفقا للمسعفين.

وتم نقل الرجلين إلى المركز الطبي “أسوتا” في أشدود، وفقا لنجمة داوود الحمراء. وقال الأطباء أن حالة الرجل البالغ من العمر 62 عاما تدهورت ليلا، لكنهم قالوا إنه لا يوجد خطر وشيك على حياته.

وذكرت تقارير أن الرجل كان يقوم بتوصيل الطعام للأسر المحتاجة عند إصابته بشظايا الصاروخ.

عناصر من الشرطة والطواقم الطبية في مكان سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على طريق في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 15 سبتمبر، 2020. (Flash90)

جاءت الهجمات الصاروخية على أشكلون وأشدود في وقت كانت تجري فيه مراسم التوقيع في واشنطن على اتفاقي إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وبين إسرائيل والبحرين.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس ردا على ذلك: “في ليلة السلام التاريخية هذه، تلقينا تذكيرا من أعدائنا بأنه يجب علينا دائما أن نكون أقوياء ومستعدين للدفاع عن المواطنين الإسرائيليين على جميع الجبهات وفي جميع الأوقات – وهذا ما سنفعله”.

في وقت لاحق الثلاثاء، ألقت قوات الجيش الإسرائيلي القبض على رجلين فلسطينيين دخلا إسرائيل من قطاع غزة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الرجلين مسلحين، وقال الجيش إن ” يتم التحقيق مع المشتبه بهما في الموقع”.

وقد حاولت الفصائل الفلسطينية في القطاع في الماضي مقاطعة احتفالات إسرائيلية من خلال هجمات. وبالفعل، رافقت لقطات مراسم التوقيع على القنوات التلفزيونية الثلاثاء المعلومات من الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي حول المناطق التي تم فيها إطلاق صفارات الإنذار.

وتظاهر فلسطينيون في غزة ضد الاتفاق في وقت سابق من اليوم، وقاموا بحرق صور لقادة الدول الأربعة وأعلامها.

في الشهر الماضي، لقد توسطت قطر ومصر والأمم المتحدة في اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع  في أعقاب أسابيع من التوترات المتصاعدة بين الجانبين.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال