خلال جولة في جنوب البلاد، بينيت يتعهد بقمع الجريمة في في الوسط العربي
بحث

خلال جولة في جنوب البلاد، بينيت يتعهد بقمع الجريمة في في الوسط العربي

رئيس الوزراء يلتقي برؤساء السلطات المحلية في الجنوب، ويخصص الملايين لتحسين فرض القانون؛ رئيس بلدية رهط ينتقد بينيت لذهابه إلى نقطة مراقبة قريبة من المدينة البدوية بدلا من زيارة المدينة

رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال جولة في الجنوب، 6 ديسمبر، 2021. (Haim Zach / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال جولة في الجنوب، 6 ديسمبر، 2021. (Haim Zach / GPO)

قام رئيس الوزراء نفتالي بينيت بجولة في جنوب البلاد يوم الاثنين حيث استعرض الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة المنظمة في الوسط العربي، معتبرا أنها مصدر قلق للبلاد بأكملها.

وقال بينيت خلال زيارة لمنطقة بالقرب من مدينة رهط البدوية: “الجريمة في المجتمع العربي ليست مشكلته فقط – إنها مشكلتنا جميعا. توجد ميليشيات هنا كتلك التي في الغرب المتوحش”

لكن رئيس الوزراء واجه انتقادات لقيامه بجولة في نقطة مراقبة فوق رهط، بدلا من القيام بزيارة  المدينة نفسها.

تشهد البلدات العربية في السنوات الأخيرة ارتفاعا حادا في العنف، تدفعه بشكل أساسي الجريمة المنظمة.

في الجنوب، يشتكي المسؤولون والسكان المحليون منذ فترة طويلة من انتشار الجريمة في المنطقة، والتي يقولون إن معظمها ينبع من التجمعات البدوية. بثت وسائل الإعلام العبرية بشكل متكرر لقطات لقيادة جامحة  للسيارات بما في ذلك سباقات سيارات وتهور خطير على الطرق، فضلا عن حوادث إطلاق النار في الجنوب.

كانت هناك أيضا زيادة مؤخرا في الهجمات على الحافلات حيث قام المهاجمون – الذين يُزعم أنهم من المراهقين البدو – برشق المركبات بالحجارة، وفقا لمشغلي الحافلات.

قال بينيت من نقطة المراقبة بالقرب من رهط: “بعد سنوات من الإهمال وصلت فيها الجريمة إلى أبعاد لا تطاق، نحن ننتقل من وضعية دفاع إلى شن هجوم. الرسالة إلى سكان الجنوب هي أننا لن نكون غير مبالين. العدل في بئر السبع ورهط مثل العدل في تل أبيب”.

وانتقد رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، بينيت لاختياره عدم زيارة المدينة والبقاء خارجها.

وقال أبو صهيبان، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية: “من السخف أن يتوجه رئيس وزراء إسرائيل إلى نقطة مراقبة بالقرب من رهط ولا يدخل المدينة، وكأننا جميعا مجرمون”.

خلال جولته، انضم إلى بينيت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، وزير الأمن العام عومر بارليف، وزير العدل غدعون ساعر، وزير الرفاه مئير كوهين، المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، ومسؤولون كبار آخرون. التقى الوفد برؤساء السلطات المحلية في الجنوب في بلدية بئر السبع ، حيث وعدا بتعزيز تطبيق القانون.

وقال بينيت خلال الجلسة: “سنجلب القوات لتعزيز الجنوب وسنخصص عشرات الملايين من الشواقل لتعزيز الشرطة. أنا أسمع نداءاتكم”.

في شهر نوفمبر، قال بينيت إن الحملة ضد الجريمة في البلدات العربية هي “جهد حاسم”.

يترأس رئيس الوزراء نفتالي بينيت الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 ديسمبر، 2021. (Gil Cohen / Magen / AFP)

في الشهر الماضي، اندلع شجار كبير في مستشفى في بئر السبع مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص واعتقال 19 آخرين. في حادث آخر، وقع أيضا في نوفمبر، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة بعد تعرضهم للطعن خلال شجار في رهط.

يلقي القادة وأعضاء المجتمع باللوم على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتجاهلت العنف إلى حد كبير، والذي يشمل الخلافات العائلية وحروب العصابات والعنف ضد المرأة.

ويقول مسؤولون حكوميون وخبراء مجتمع مدني إن العنف في الوسط العربي هو نتيجة لعقود من إهمال الدولة.

يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر. وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة، مما يدفع بعض الشباب للانخراط في الجريمة المنظمة.

في شهر أغسطس، وصف بينيت العنف والجريمة في البلدات العربية في إسرائيل بأنهما “كارثة وطنية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال