خلال اجتماعه بنتنياهو، السفير الأمريكي يلمح إلى معارضة إدارته إلى تعيين سموتريتش وزيرا للدفاع
بحث

خلال اجتماعه بنتنياهو، السفير الأمريكي يلمح إلى معارضة إدارته إلى تعيين سموتريتش وزيرا للدفاع

نايدس لا يذكر عضو الكنيست اليميني المتطرف بالاسم ولكن يحض رئيس الوزراء المكلف على التفكير في التعيين بعناية؛ حزب "الصهيونية المتدينة" يرد مطالبا الولايات المتحدة باحترام الديمقراطية الإسرائيلية

السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس (يسار الصورة) ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقيان في الكنيست، 9 ديسمبر، 2021. (US Embassy in Israel)
السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس (يسار الصورة) ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقيان في الكنيست، 9 ديسمبر، 2021. (US Embassy in Israel)

ألمح السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس إلى معارضة إدارة بايدن لتعيين رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش وزيرا للدفاع خلال اجتماع مع رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، بحسب ما قاله مسؤول مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء.

لم يذكر نايدس سموتريتش بالاسم، ولكنه حض نتنياهو على التفكير بعناية بالشخص الذي سيختاره للمنصب الرفيع، بالنظر إلى التداعيات التي ستترتب على التعيين على سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، كما قال المسؤول، مؤكدا تقريرا للقناة 12.

لم يتم الإعلان عن اجتماع يوم الاثنين من قبل أي من الجانبين. كما حضر مع نتنياهو السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، الذي ظهر اسمه كمرشح محتمل لشغل منصب وزير الخارجية أو رئيس مجلس الأمن القومي.

ويطالب سموتريش بتولي منصب وزير الدفاع منذ أن تضاعف حجم حزبه وفوزه بـ 14 مقعدا في انتخابات الكنيست في وقت سابق من هذا الشهر.

إصراره على الحصول على المنصب أدى إلى توقف المفاوضات الإئتلافية مع نتنياهو، الذي أفادت تقارير أنه أبلغ سموتريتش في وقت سابق من الأسبوع أن عليه توخي الحذر بشأن الشخص الذي سيعينه وزيرا للدفاع، نظرا إلى توقع إدارة بايدن من إسرائيل الحفاظ على سياسات معتدلة فيما يتعلق بالبناء الاستيطاني ومعاملة الفلسطينيين.

يدعم سموتريتش توسيع وجود إسرائيل بشكل كبير إلى ما وراء الخط الأخضر وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، دون منح حقوق متساوية للفلسطينيين في تلك المناطق.

زعيم الليكود، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، يتحدث مع رئيس حزب الصهيونية المتدينة، بتسلئيل سموتريتش، بينما يقف رؤساء الأحزاب لالتقاط صورة جماعية خلال مراسم أداء اليمين في الكنيست الـ25، 15 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ردا على تقرير القناة 12 الثلاثاء، قال حزب سموتريتش إن “لديه الكثير من الاحترام والتقدير لحليفتنا الولايات المتحدة، لكن على إدارة بادين أن تحترم الديمقراطية الإسرائيلية وعدم التدخل في تشكيل حكومة منتخبة”.

وتابع البيان “لا يمكن لدولة سيادية الموافقة على إملاءات أجنبية من شأنها أن تعرض أمن إسرائيل للخطر وأن تمس بالاستيطان اليهودي في يهودا والسامر”، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.

يبدو أن لقاء نتنياهو هو أحدث مثال على مخاوف إدارة بايدن بشأن الحكومة القادمة، والتي من المتوقع أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

في الأسبوع الماضي، أصدرت الإدارة الأمريكية بيانا حاد اللهجة انتقدت فيه مراسم التأبين “البغيضة” للحاخام المتطرف مئير كهانا، والتي شارك فيها النائب في “الصهيونية المتدينة” إيتمار بن غفير.

كما حذر نايدس في مقابلات أجريت معه في الأسبوع الماضي من أن الولايات المتحدة سيكون لها رد على أي محاولات تقوم بها الحكومة الإسرائيلية المقبلة المتوقعة لضم كل الضفة الغربية أو أجزاء منها.

وقال مسؤول مطلع على المسألة لتايمز أوف إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر أن الإدارة لا تزال تنتظر تشكيل حكومة إسرائيلية قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بسياساتها. ومع ذلك، قال المسؤول إن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة في التعامل مع وزراء مثل بن غفير وسموتريتش.

جنود إسرائيليون يقومون بحراسة موقع هجوم دهس عند حاجز مكابيم بالضفة الغربية، 2 نوفمبر، 2022. (AP Photo / Mahmoud Illean)

بعد الضغط عليه للتعليق على صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة “تأمل أن يواصل جميع المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين مشاركة قيم مجتمع منفتح وديمقراطي بما في ذلك التسامح والاحترام للجميع في المجتمع المدني، ولا سيما الأقليات”.

في الوقت نفسه، تحاول إدارة بايدن نقل شعور بأن الأمور على طبيعتها، حيث اتصل بايدن بنتنياهو الأسبوع الماضي لتهنئته، ونشر نايدس بعد ذلك تغريدة كتب فيها “مكالمة هاتفية دافئة، حديث رائع… علاقات غير قابلة للكسر”.

لكن هذه العلاقات تعرضت لمزيد من الاختبار من خلال قرار وزارة العدل الأمريكية هذا الأسبوع فتح تحقيق في مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقله. وأعلن مسؤولون إسرائيليون بالفعل أنهم لن يتعاونوا مع التحقيق فيما قد يؤدي إلى مواجهة بين القدس وواشنطن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال