خلاف بين منتجي الأفلام بشأن ما يُسمى بـ”صندوق أفلام المستوطنين”
بحث

خلاف بين منتجي الأفلام بشأن ما يُسمى بـ”صندوق أفلام المستوطنين”

كبار المخرجين والممثلين الإسرائيليين يعارضون بشدة المنظمة السينمائية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها والتي أنشأتها وزيرة الثقافة السابقة ميري ريغيف

توضيحية: مستوطنة ريحليم شمال الضفة الغربية. . (Samaria Regional Council)
توضيحية: مستوطنة ريحليم شمال الضفة الغربية. . (Samaria Regional Council)

بعد أن أعلنت قائمة طويلة من صناع الأفلام الإسرائيليين نيتهم عدم التعاون مع “صندوق السامرة للأفلام السينمائية” الجديد، والذي يركز على أفلام من إنتاج المستوطنين وحول المستوطنات اليهودية، أعلنت مجموعة ثانية من المخضرمين في الصناعة عن دعمهم للمبادرة.

وصفت هذه المجموعة من صانعي الأفلام والتلفزيون الصندوق باسم “منزل جديد للإبداع”، وأثنوا على وجوده، معربين عن اعتقادهم بأنه “سيوفر موطنا خصبا للأصوات المهمة في السينما الإسرائيلية، والتي لا يتم التعبير عن بعضها بشكل مرض”.

تم توقيع الرسالة الثانية من قبل قائمة أسماء أقصر في الصناعة شملت المنتج موشيه إدري والممثلين شالوم أساياغ وداني ستيغ وأوهاد كنولر ، وكانت ردا على الرسالة الأولى التي وقعها أكثر من 200 من صناع الأفلام الإسرائيليين.

في الرسالة الأولى أعلن صناع الأفلام عن نيتهم عدم قبول منح أو المشاركة في اختيار أفلام للتطوير والانتاج، ولا في الأحداث التي ينظمها الصندوق.

ما دفع الفنانين إلى التوقيع على الرسالة، كان تعليقا تم الإدلاء به خلال مهرجان الأفلام الافتتاحي الذي نظمه الصندوق في شهر يوليو، عندما أعلن موزع الأفلام أوفير لافا أن الصندوق سيبذل كل الجهود الممكنة لجلب حفل “جوائز أوفير” السنوي، النسخة الإسرائيلية لجوائز الأوسكار، إلى الضفة الغربية.

دعا صناع الأفلام المحتجون، بمن فيهم آري فولمان، الذي كان مرشحا لجائزة الأوسكار، ونداف لابيد، الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي، والمبدعون في شبكة HBO حغاي ليفي ومور لوشي ودانييل سيفان، والحائز على جائزة أوفير، عيران كوليرين، وعشرات من صانعي الأفلام الآخرين، الأكاديمية الإسرائيلية للسينما والتلفزيون بعدم المشاركة في “تبييض الاحتلال” قبيل حفل توزيع جوائز أوفير في 18 سبتمبر.

وجاء في الرسالة “ما يقف وراء هذا المهرجان الافتتاحي، وكذلك وراء صندوق السامرة السينمائي الذي تم إنشاؤه حديثا، هو ليس الحب للثقافة ولكن… محو الخط الأخضر والتمييز بين النظامين العسكري والمدني وتطبيع المستوطنات”.

وأضاف واضعو الرسالة أن “صندوق السامرة ليس صندوقا تعدديا – إنه جزء من نظام الفصل العنصري، مفتوح لمجموعة عرقية واحدة (اليهود) ومغلق أمام الأخرى (الفلسطينيين) التي تعيش في نفس المنطقة الجغرافية والسياسية”.

ودعا الموقعون على الرسالة الأكاديمية الإسرائيلية للسينما والتلفزيون “إلى عدم تحويل السينما الإسرائيلية إلى أداة أخرى في قمع الشعب الفلسطيني”.

اختتم صناع الأفلام الرسالة بإعلانهم أنهم لن يتعاونوا مع الصندوق، ولن يحصلوا أبدا على جوائز أوفير في منطقة خاضعة للاحتلال العسكري.

تأسس الصندوق في عام 2019 من قبل وزيرة الثقافة السابقة ميري ريغيف، التي لطالما انتقدت ما اتهمتها بأنها أفلام معادية لإسرائيل أنتجها صناع أفلام محليون.

أثناء توليها منصب وزيرة الثقافة، صرحت ريغيف باستمرار أن مختلف صناديق صناعة الأفلام المحلية التي خصصت لها الحكومة الأموال كانت تميز تقليديا وبشكل منهجي ضد صانعي الأفلام من المستوطنات والمجتمع العربي والمجتمع الحريدي.

يوزع صندوق أفلام السامرة السينمائي منحا للمستوطنين اليهود المقيمين في الضفة الغربية ولإنتاجات يتم تصويرها في الضفة الغربية لمواطنين إسرائيليين. يُحظر على السكان الفلسطينيين التقدم بطلبات للحصول على تمويل من الصندوق.

من بين مؤسسي الصندوق يوسي دغان، رئيس مجلس “يشع”، المنظمة الجامعة للمستوطنات في الضفة الغربية، وهو يترأس مجلس إدارته أيضا، في حين أن المديرة التنفيذية للصندوق، إستر آلوش، هي أيضا المتحدثة باسم مجلس السامرة الإقليمي.

أقيم مهرجان الأفلام الافتتاحي للصندوق في أوائل يوليو، وحضره مسؤولون من ضمنهم ريغيف، ووزير الثقافة الحالي حيلي تروبر ورؤساء صناديق الأفلام وشبكات التلفزيون المحلية.

في هذا الحدث ، شكرت ريغيف “خالق العالم على أن الثورة التي قادتها تتبلور هنا في يهودا والسامرة أيضا. الليلة نحتفل بصورة حقيقية للنصر – ’مهرجان تموز السينمائي’ الأول، انتصار للمشروع الاستيطاني بأكمله”.

في العام الماضي، تلقى الصندوق 139 سيناريو سينمائيا، وتم تمويل 34 فيلما، وفقا لموقع الصندوق، من بينها 21 فيلما وثائقيا وخمسة أفلام روائية قيد الإنتاج حاليا.

كما قام بتمويل فيلم “Full Speed” في عام 2020 والذي تدور أحداثه حول سائقي سيارات سباق مراهقين، وتم تصويره في غور الأردن مع ممثلين من تل أبيب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال