إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

خلاف بين قادة حماس بشأن صفقة الرهائن المقترحة – تقرير

بحسب تقرير لـ"وول ستريت جورنال" فإن قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، يدعم هدنة مؤقتة بينما يضغط رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، لوقف إطلاق نار دائم، وخطة لإعادة بناء القطاع

قائد حماس الجديد في غزة يحيى السنوار والقائد السياسي الرفيع اسماعيل هنية، يشاركان في تشييع جثمان مازن فقهاء في غزة، 25 مارس 2017 (AFP Photo/Mahmud Hams)
قائد حماس الجديد في غزة يحيى السنوار والقائد السياسي الرفيع اسماعيل هنية، يشاركان في تشييع جثمان مازن فقهاء في غزة، 25 مارس 2017 (AFP Photo/Mahmud Hams)

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الجمعة بوجود انقسامات داخلية بين قادة حماس تمنع الحركة الفلسطينية من دعم صفقة إطلاق سراح الرهائن المقترحة التي من شأنها أن تشمل هدنة في القتال في القطاع.

بحسب التقرير فإن الديناميكية السائدة داخل حماس انقلبت، حيث يدعم زعيم الحركة في غزة، يحيى السنوار، هدنة مؤقتة بينما يضغط قادة الحركة في الخارج من أجل الحصول على المزيد من التنازلات الإسرائيلية ووقف دائم لإطلاق النار.

وقال مسؤولون مطلعون على المفاوضات لم تذكر أسماؤهم لوول ستريت جورنال إن السنوار يرغب في وقف الحرب لمدة ستة أسابيع حتى يتمكن مقاتلو حماس من إعادة تجميع صفوفهم ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة. لكن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، يضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار مع الحصول على ضمانات دولية وخطة لإعادة بناء القطاع.

وقال أحد المسؤولين الذين تحدثوا مع “وول ستريت جورنال” عن قادة حماس في غزة “إن عائلاتهم تُقتل”، في إشارة كما يبدو إلى استعدادهم المفترض للموافقة على الاقتراح.

وقال مسؤولون في حماس إن الحركة تدرس اتفاق الهدنة المؤقتة المقترح الذي من شأنه أن يشمل هدنة مطولة في غزة ومبادلة رهائن إسرائيليين بأسرى فلسطينيين، ولكن في الوقت نفسه يبدو أنهم يرفضون بعض مكونات الاقتراح الرئيسية.

يوم الجمعة، قال مكتب هنية إن رئيس المكتب السياسي للحركة أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره في حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، واتفق الاثنان على أن أي اتفاق مع إسرائيل لإطلاق سراح الرهائن يجب أن يشمل وقف تام للقتال، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإنهاء الحصار، وإعادة بناء القطاع وتحرير الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

ولا يبدو أن إسرائيل قد توافق على مثل المطالب باهظة الثمن، حيث تعهدت اسرائيل بتفكيك حماس في أعقاب هجوم 7 أكتوبر الذي قتل فيه الآلاف من المسلحين بقيادة الحركة حوالي 1200 شخص في جنوب إسرائيل، واحتجزوا 253 آخرين.

متظاهرون يغلقون طريقا رئيسيا مطالبين باتفاق فوري لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين يحتجزهم مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة، خلال مظاهرة بالقرب من وزارة الدفاع في تل أبيب، 1 فبراير، 2024. (AHMAD GHARABLI / AFP)

يوم الخميس، توجه وفد من قادة حماس إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، من ضمنهم رئيس المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، بشأن الاتفاق المحتمل، الذي تم صياغة مسودته خلال اجتماع عُقد في باريس في الأسبوع الماضي بحضور مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، وكذلك مفاوضين قطريين ومصريين.

بحسب بعض التقارير فإن المسودة تعرض إمكانية وقف القتال لستة أسابيع في غزة لأول مرة منذ أواخر نوفمبر، وإطلاق سراح جميع الرهائن الـ 136 الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وليس جميعهم على قيد الحياة. لكن تقارير أخرى قالت إن الإطار ينص على إطلاق سراح 35 رهينة فقط – النساء وكبار السن والمرضى – خلال هدنة أولية تستمر لمدة 35 يوما، مع امكانية وقف القتال لأسبوع آخر يمكن خلاله إجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراح المزيد من الرهائن. تقارير أخرى أشارت إلى بنود مختلفة في الاتفاق الإطاري غير المؤكد.

ووصف مسؤول مصري كبير مطلع على المناقشات يوم الجمعة الاقتراح لوكالة “أسوشيتد برس” قائلا إنه يشمل هدنة أولية مدتها ستة إلى ثمانية أسابيع ستقوم خلالها حماس بإطلاق سراح الرهائن من كبار السن والنساء والأطفال مقابل الافراج عن مئات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل.

وستستمر المفاوضات طوال تلك المرحلة بشأن إطالة أمد الهدنة والإفراج عن المزيد من الأسرى والرهائن. كما ستسمح إسرائيل بزيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة إلى 300 يوميا – من بضع عشرات في الوقت الحالي – والسماح لسكان غزة النازحين بالعودة التدريجية إلى منازلهم في الشمال، بحسب الاقتراح.

تحتجز حماس وفصائل مسلحة أخرى 132 من أصل 253 رهينة تم اختطافهم في 7 أكتوبر، عقب هدنة استمرت لمدة أسبوع في شهر نوفمبر وشهدت إطلاق سراح 105 مدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن 29 من الرهائن الـ 132 ليسوا على قيد الحياة، بالاعتماد على معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. وتم ادراج شخص آخر في عدد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا. كما تحتجز حماس رفات الجنديين الإسرائيليين اورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، وكذلك المواطنييّن الإسرائيلييّن، أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أن كلاهما على قيد الحياة بعد أن دخلا القطاع بمحض إرادتهما في 2014 و 2015 تباعا.

يوم الجمعة، قال مسؤول إسرائيلي لشبكة “NBC News” إنه من غير الواضح ما إذا كانت الصفقة الجديدة ستؤتي ثمارها.

وقال المسؤول الكبير الذي لم يذكر اسمه: “لا أعتقد أن الصفقة ستتحقق بنسبة تزيد عن 50/50”.

نساء إسرائيليات يطالبن بالإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة لدى حركة حماس خلال مظاهرة في تل أبيب، 1 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

كما قال وزراء لم تذكر أسماؤهم لأخبار القناة 12 إن الاتفاق ليس مؤكدا على الإطلاق.

في وقت سابق من الأسبوع ناقش وزراء كابينت الحرب الإسرائيلي الاقتراح والتقوا مجددا يوم الخميس لإجراء المزيد من المحادثات.

يوم الجمعة، أفادت تقارير إعلامية عبرية أن الوزراء أعربوا عن معارضتهم لعدة عناصر من الصفقة المقترحة، بما في ذلك طبيعتها المرحلية.

في غضون ذلك، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل في إطار جهوده لتأمين صفقة إطلاق سراح الرهائن ووقف القتال. وستكون هذه جولته الخامسة في المنطقة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس.

وسيبدأ بلينكن رحلته التي من المقرر أن تستمر لمدة خمسة أيام في المملكة العربية السعودية قبل أن يتوجه إلى مصر وقطر وإسرائيل والضفة الغربية، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

اقرأ المزيد عن