خلاف بين الوزراء حول خطة نتنياهو لتوزيع منح مالية بتكلفة 6 مليار شيكل
بحث

خلاف بين الوزراء حول خطة نتنياهو لتوزيع منح مالية بتكلفة 6 مليار شيكل

بحسب تقرير، وزراء الليكود يقترحون توزيع قسائم مالية بدلا من النقد، وأن تكون المدفوعات فقط للأشخاص الذين يعتمدون على إعانات دخل؛ رئيس الوزراء يحض على اتخاذ قرار سريع لمساعدة المحتاجين

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، 19 يوليو، 2020 (GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، 19 يوليو، 2020 (GPO)

شهدت جلسة الحكومة يوم الأحد خلافا بين الوزراء حول الخطة المثيرة للجدل لتقديم منح مالية للإسرائيليين لمساعدتهم على مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا، بعد أن قال بينامين نتنياهو إن فريقا وزاريا سيدرس تخصيص حوالي 6 مليار شيكل (1.75 مليار دولار) من الأموال. واستمرت الجلسة حتى وقت متأخر من بعد ظهر يوم الأحد.

ولاقت الخطة انتقادات من قبل مسؤولين في وزارة المالية وشركاء رئيس الوزراء في الإئتلاف الحكومي، وركزت هذه الانتقادات بمعظمها على دعوة الخطة لصرف الدفعات لجميع الإسرائيليين، بغض النظر عن الدخل أو ما إذا كانوا قد تضرروا اقتصاديا بسبب القيود التي فرضتها الحكومة لاحتواء الفيروس، بالإضافة إلى تكلفتها العالية .

وفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، اقترحت وزيرة حماية البيئة غيلا غمليئيل خلال الجلسة توزيع قسائم مالية بدلا من تحويل نقود، في حين قال وزير التعليم العالي زئيف إلكين أن المنح يجب أن تُوزع على الأشخاص الذين يتلقون إعانات دخل.

بالإضافة إلى ذلك ، أفادت التقارير أن وزراء من حزب “أزرق أبيض” قالوا إنه يجب إجراء تغييرات في الخطة بحيث لا يتم تخصيص المزيد من الأموال إلا لمن يحتاجونها حقا.

وزيرة حماية البيئة غيلا غمليئل وسلفها في المنصب زئيف إلكين في وزارة حماية البيئة في القدس، 18 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الرفاه أيتسيك شمولي (العمل) إنه بالتأكيد لا بد من توزيع الأموال، ولكن بطريقة مختلفة.

وقال، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش “السؤال ليس ما إذا كان يجب أن نعطي المال للجمهور – ينبغي علينا حتى أن نعطي أكثر من ذلك – وإنما لمن يجب أن تذهب هذه الأموال. إن آلية التوزيع التي تعطي الجميع نفس المبلغ، تعطي القليل جدا لمن بحاجة إلى هذه الأموال في حين يحصل الأشخاص الذين ليسوا بحاجة إليه على الكثير. هناك مليارات يجب تقسيمها بشكل مختلف، بطريقة عادلة ومعقولة اقتصاديا”.

في مستهل الجلسة، أكد نتنياهو أنه سيتم النظر في تخصيص المنح المالية.

وقال: “اليوم سنطرح على الحكومة سلسلة من التعيينات، بالإضافة إلى قرار إطاري بالموافقة على منح لمواطني إسرائيل من أجل تحفيز الاقتصاد والمساعدة أيضا في خلق فرص عمل”، وأضاف: “إننا نتحدث عن إطار بقيمة 6 مليار شيكل. سنقوم بتعيين فريق وزاري سيصادق على طريقة التخصيص”.

ولم ترد تفاصيل حول تشكيلة اللجنة الوزارية التي سيتم تكليفها بالمهمة.

سيدتان ترتديان الكمامة للوقاية من فيروس كورونا تسيران من أمام لافتة ضخمة عقها مناصرو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج المحكمة المركزية في القدس، 19 يوليو، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

وقال نتنياهو إن القرارات في هذا الشأن يجب أن تتخذ بسرعة لمساعدة المحتاجين.

وقال إن “التركيز الأهم يجب أن يكون على السرعة، سواء من حيث المنظومة أو من حيث القرارات، وبالتالي، فإن المناقشة التي نريد إجراءها يجب أن تحدث في الساعات 24 القادمة، إذا لم يحدث ذلك اليوم، فغدا، ولكن ليس أبعد من ذلك، لكي نتمكن من تنفيذها بأسرع وقت ممكن”.

واتفق حزب “الليكود”، الذي يترأسه نتنياهو، وحزب “أزرق أبيض”، بزعامة بيني غانتس، الحزبان الرئيسيان في الإئتلاف الحاكم، ليلة السبت على طرح الخطة على الحكومة للتصويت عليها وتشكيل لجنة وزارية خاصة ستقرر كيفية توزيع الأموال.

وزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بموجب الخطة، التي طرحها نتنياهو في الأسبوع الماضي، سيحصل الأزواج الذين لديهم طفل واحد على دفعة لمرة واحدة بقيمة 2000 شيكل (583 دولار)، والتي ترتفع إلى 2500 شيكل (729 دولار) لأولئك الذين لديهم طفلان، ومبلغ 3000 شيكل (875 دولار) للذين لديهم ثلاثة أو أكثر. وستحصل الأسر التي ليس لديها أطفال على 750 شيكل (218 دولار). من المتوقع أن تكلف الخطة 6 مليارات شيكل (1.75 مليار دولار).

وذكرت تقارير تلفزيونية أن الاقتراح سيتطلب على الأرجح تصويتا كاملا في الكنيست ، وبالتالي قد يستغرق تنفيذه أسبوعا.

وقد تم استبعاد الخطة بداية من جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي يوم الأحد، الذي صدر يوم الجمعة. على الرغم من ذلك، بحلول يوم السبت، كانت الخطة على جدول الأعمال لتصويت الوزراء عليها.

حتى صباح يوم الأحد وصلت نسبة البطالة إلى 21.1% – أو 855,380 شخص – في الوقت الذي أدت  فيه  القيود التي أعيد فرضها في خضم  الارتفاع المطرد في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى استمرار التدهور الاقتصادي.

إسرائيليون يتظاهرون ضد القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة لمحاربة فيروس كورونا في تل أبيب، 18 يوليو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

شارك الآلاف من الأشخاص مساء السبت في تظاهرتين مناهضتين للحكومة في تل أبيب والقدس، مع تركيز الأولى على السياسات الاقتصادية للحكومة وسط تفشي جائحة فيروس كورنا، في حين طالب المتظاهرون في التظاهرة الأخرى نتنياهو بالاستقالة بسبب محاكمته بالفساد.

وسط الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة في البلاد، فإن القيود التي تم فرضها قد حدت بشدة من التجمعات العامة حتى إشعار آخر، وتشمل أيضا إغلاق المطاعم في المستقبل المنظور (لكن تم تأجيل هذه الخطوة إلى يوم الثلاثاء بعد ردود الفعل الغاضبة لأصحاب المطاعم) وإغلاق الشواطئ والحدائق والأنشطة ترفيهية أخرى في عطل نهاية الأسبوع القادمة.

يوم الأحد بلغت محصلة الوفيات منذ بداية الجائحة 402 شخصا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال