خط عبارة ’الموت للعرب’ وقطع أشجار زيتون في الضفة الغربية
بحث

خط عبارة ’الموت للعرب’ وقطع أشجار زيتون في الضفة الغربية

جريمة الكراهية المفترضة تستهدف قرية التواني في جنوب جبل الخليل

عبارة ’الموت للعرب’ تم خطها على صخرة في موقع ما تبدو كجريمة كراهية في قرية التواني الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، 8 يناير، 2019.  (B'Tselem)
عبارة ’الموت للعرب’ تم خطها على صخرة في موقع ما تبدو كجريمة كراهية في قرية التواني الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، 8 يناير، 2019. (B'Tselem)

فتحت الشرطة يوم الثلاثاء تحقيقا في ما تبدو كجريمة كراهية استهدفت قرية فلسطينية في جنوب الضفة الغربية.

واستيقظ سكان قرية التواني، الواقعة في جنوب جبل الخليل غربي بؤرة حفات معون الاستيطانية الإسرائيلية صباح الثلاثاء ليجدوا أنه تم قطع 15 شجرة زيتون، وخط عبارتي “الموت للعرب” و”انتقام” على صخرتين في مكان قريب. وتم رسم نجمة داوود الحمراء باللون الأحمر على صخرة أخرى.

هذه الحادثة هي جريمة الكراهية المفترضة الأولى منذ خروج جهاز الأمن العام (الشاباك) ببيان أكد فيه يوم الأحد اعتقاله لخمسة فتية يهود يُشتبه بتورطهم في جريمة قتل عائشة الرابي (47 عاما)، وهي سيدة فلسطينية وأم لثمانية اطفال كانت تستقل مركبة مع زوجها وابنتهما بالقرب من مفرق “تبواح” في الضفة الغربية في ساعة متأخرة من ليلة 12 أكتوبر عندما حطم حجر كبير الزجاج الأمامي لمركبتهم وأصابها في رأسها.

في الأسبوع الماضي، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إحصائيات بمناسبة العام الجديد تظهر زيادة بنسبة 69% في هجمات المستوطنين على فلسطينيين في عام 2018 مقارنة ب 2017.

شجرة زيتون تم قطعها في موقع ما تبدو كجريمة كراهية في قرية التواني الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، 8 يناير، 2019. (B’Tselem)

وسجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 265 حالة قام فيها كما يُزعم سكان إسرائيليون في الضفة الغربية باستهداف فلسطينيين أو ممتلكاتهم. بالإجمال، أصيب 115 فلسطيني في هذه الهجمات وتم تدمير 7900 شجرة و540 مركبة.

في تعليق له على هذه الأرقام في الأسبوع الماضي، أكد مسؤول دفاعي أن العام الماضي شهدة ارتفاعا حادا في ما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن” – وهو الاسم الذي يستخدمه المتطرفون من اليمين الإسرائيلي لتبرير استهداف فلسطينيين أو حتى جنود إسرائيليين. وتعتبر هذه العبارة الهجمات ردا انتقاميا على هجمات فلسطينية وسياسات للحكومة الإسرائيلية تُعتبر معادية للحركة الاستيطانية.

وقال المسؤول الدفاعي، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه ومشيرا للنشطاء من اليمين المتطرف الذين يُعرف عنهم قيامهم بإنشاء بؤر استيطانية غير قانونية على تلال الضفة الغربية، إن “شبان التلال أصبحوا أقل ردعا من ذي قبل ويشعرون بجرأة أكبر”.

وقال إن الهجمات الأخيرة أكثر جرأة مما كانت عليه في الماضي، مشيرا إلى الاستعداد المتزايد في صفوف الشباب من المستوطنين  لدخول قرى فلسطينية في منتصف الليل، وعدم الاكتفاء بقطع أشجار زيتون مزروعة خارج هذه القرى.

وأضاف “اذا استمر هذا الاتجاه التصاعدي في هجمات تدفيع الثمن، سيقع هجوم قاتل آخر مثل الذي حدث في دوما”.

في يناير 2015، قام مشتبه بهم بإلقاء زجاجة حارقة على منزل في قرية دوما الفلسطينية، ما تسبب بمقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة. وتم اعتقال شابين إسرائيليين في وقت لاحق لضلوعهما في الهجوم، ولا تزال محاكمتهما جارية.

وأشار المسؤول إلى أن التصعيد لم يشمل فقط عنف من قبل المستوطنين ضد السكان الفلسطنييين، وإنما أيضا هجمات على قوى الأمن الإسرائيلية. وتم توثيق أكثر من 40 حادثة من هذا النوع، وقعت معظمها بالقرب من مستوطنة يتسهار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال