خطة نتنياهو للضفة الغربية: 6,000 وحدة استيطانية، 700 منزل للفلسطينيين – تقرير
بحث

خطة نتنياهو للضفة الغربية: 6,000 وحدة استيطانية، 700 منزل للفلسطينيين – تقرير

بحسب التقرير فإن رئيس الوزراء يدفع لمنح تصاريح بناء نادرة في المنطقة (C) تحت ضغوط أمريكية قبل الكشف عن خطة السلام؛ اليمين ينتقد الخطة، لكن سموتريتش يقبل بها

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

تتضمن خطة قدمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمنح تصاريح بناء في المنطقة (C) بالضفة الغربية الخاضعة للسيادة الإسرائيلية المصادقة على  6000 وحدة استيطانية إلى جانب 700 وحدة سكنية للفلسطينيين، حسبما ذكرت وسائل إعلام ناطقة بالعبرية.

بعد اجتماعين مطولين للمجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى (الكابينت) الأحد والإثنين، وصلت الهيئة الوزارية الى اتفاق بشأن هذه المسألة الحساسة سياسيا، وفق ما ذكرته محطة الإذاعة العامة “كان”.

ونادرا ما يُمنح الفلسطينيون تصاريح بناء في المنطقة (C) وفي السنوات الأخيرة بقي العدد الإجمالي للتصاريح الممنوحة للفلسطينيين في حدود الرقم الواحد، مقارنة بآلاف التصاريح التي تُمنح للمستوطنين الإسرائيليين.

وأكد متحدث باسم أحد الوزراء الذين حضروا اجتماع الكابينت الأمني لتايمز أوف إسرائيل أن المسألة قد طُرحت، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل، مثل عدد التصاريح.

ومع ذلك، ذكرت القناة 13 الاثنين أن الخطة سوف تسمح للفلسطينيين ببناء 700 وحدة سكنية. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر قولها إن الخطة تضمنت أيضا 6000 وحدة سكنية استيطانية. ومن غير الواضح ما إذا كانت التصاريح مخصصة للبناء الجديد أو مباني من المقرر هدمها حاليا.

جاريد كوشنر، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، يغادر شارع دانينغ 10 في لندن في 4 يونيو، 2019، في اليوم الثاني لزيارة ترامب إلى بريطانيا. (Daniel LEAL-OLIVAS / AFP)

وجاءت هذه التطورات قبل أيام من وصول وفد أمريكي برئاسة المستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة من أجل الترويج لخطة سلام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت “كان” يوم الإثنين عن وزراء قولهم إن المسألة “حساسة للغاية”، لكنها لم تشر إلى ما إذا كان الأمر مرتبطا بخطة السلام الأمريكية. ونقلت هآرتس عن مصادر سياسية تقديرها أن نتنياهو دفع بالخطة تحت ضغوط من واشنطن.

وانتقد بعض المسؤولين في اليمين الخطة، لكن وزيرا صقوريا في الحكومة وقيادي مستوطنين محلي أعربا عن دعمهما لها.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، قال عضو الكنيست عن “اتحاد أحزاب اليمين”، موطي يوغيف، “على مدار 20 عاما، كانت هناك خطة تهدف إلى الإستيلاء والسيطرة على المنطقة (C) من خلال تطوير الأراضي. لقد بنى الفلسطينيون مبان على نطاق واسع، لذلك علينا فرض القانون على هذا البناء غير القانوني”.

مدينة قلقيلية في الضفة الغربية خلف الجدار الامني الاسرائيلي. (Yossi Zamir/Flash90)

ونقلت القناة 12 عن مصادر في اليمين لم تذكر أسماءها قولها “هذه مكافأة للسلطة الفلسطينية، التي تغير الواقع على الأرض في المنطقة (C) على أي حال. لقد كانت القيادة إنتقائية للغاية بشأن فرض القانون”.

لكن وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، وهو عضو صقوري في الكابينت الأمني، لم يعرب عن معارضته للخطة في مقابلة مع “كان”.

وزعم سمورتريتش أنه لا توجد علاقة بين التصاريح للفلسطينيين والبناء للمستوطنات، مضيفا أن “إسرائيل يجب عليها وتحتاح إلى المصادقة على تخطيط وبناء فلسطيني فقط من منظور ما هو جيد بالنسبة لنا”.

وقال “لدينا التزام للفلسطينيين الذين عاشوا في المنطقة قبل 1994″، في إشارة منه إلى اتفاق أوسلو الذي تم التوقيع عليه في عام 1994 ويحدد مناطق معينة في الضفة الغربية اعتبارها المنطقة (C)، حيث تقع معظم المستوطنات اليهودية ويوجد لإسرائيل سيطرة كاملة على المسائل الأمنية والمدنية.

عضو حزب ’عوتسما يهوديت’، إيتمار بن غفير (يمين) ورئيس حزب ’الاتحاد الوطني’، بتسلئيل سموتريتش، خلال حدث انتخابي في بات يام، 6 أبريل، 2019. (Flash90)

ورد إيتمار بن غفير من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف على المقابلة مع سموتريتش في تغريدة كتب فيها “الآن هل تفهمون لماذا يجب أن يكون لدينا عوتسما يهوديت في الكنيست؟”.

من أعرب أيضا عن دعمه للخطة كان رئيس مجلس محلي لإحدى المستوطنات.

في بيان له، قال رئيس المجلس المحلي لمستوطنة إفرات، عوديد رفيفي، “أنا أدعم موقف رئيس الوزراء بشأن منح الفلسطينيين تصاريح بناء في يهودا والسامرة، ولكن يجب القيام بذلك إلى جانب فرض صارم ولا هوادة فيه للقانون ضد البناء غير القانوني”.

ودعا رفيفي إلى بناء استيطاني “مكثف”، زاعما أنه كان هناك تجميد للتصاريح إلى حد كبير لسنوات، لكنه أضاف أنه لا يرغب في “خنق” حياة الفلسطينيين.

وقال عضو الكنيست غدعون ساعر (الليكود) ل”كان” إنه لا يعلم ما حدث في نقاش الكابينت الأمني، لكنه انتقد “البناء الفلسطينيين الخارج عن السيطرة في المنطقة (C) بتمويل أوروبي بهدف خنق المستوطنات والاستيلاء على الأرض، وعلينا محاربة ذلك”.

مساء الإثنين، قال رئيس مجلس “يشع” الاستيطاني، حنانئيل دوراني، “بدلا من محاربة استيلاء السلطة الفلسطينية على المنطقة C وهدم البناء غير القانوني المتفشي هناك، يقوم رئيس الوزراء بطرح احتمال الاستسلام للظاهرة والمصادقة على بناء غير قانوني، وربما حتى المصادقة على المزيد من البناء. نحن نعارض ذلك تماما وندعو وزراء الكابينت الأمني إلى معارضة هذا الاقتراح”.

ولم يتضح على الفور السبب الذي دفع نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، إلى طرح الخطة على الكابينت الأمني لمناقشتها، بالنظر إلى أن منح تصاريح البناء في الضفة الغربية يحتاج إلى مصادقته فقط (تليه مصادقة هيئة بيروقراطية في وزارة الدفاع).

ولم يرد متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء على طلب للتعليق.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يغرس شجرة زيتون في حينتيف هأفوت في مستوطنة إلعازار بالضفة الغربية، 28 يناير، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)

في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانتخابات في سبتمبر، تعهدت عدة أحزاب يمينية بمنع التوسع الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية التي تأمل ضمها إلى إلى إسرائيل.

في المرة الأخيرة التي طُرحت فيها خطة لمنح تصاريح بناء للفلسطينيين، قام المجلس الوزاري الأمني بتجميدها إلى أجل غير مسمى. وتتعلق هذه الخطة بتوسيع مدينة قلقيلية الفلسطينية، المتاخمة للخط الأخضر. وقدم وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان الاقتراح في عام 2017، على أمل السماح للمدينة الفلسطينية المكتظة بالسكان والمحاطة بالكامل تقريبا بالجدار الأمني بالتوسع داخل المساحة التي لا تزال متاحة.

ولكن بعد أن عرف قادة المستوطنين بالخطة، أطلقوا حملة ضغوطات على الوزارء للامتناع عن منح “مكافأة للإرهاب” ونجحوا في افشال الخطة.

وكان من المقرر عقد اجتماع للجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية – وهي الهيئة البيروقراطية التابعة لوزارة الدفاع التي تصادق على البناء في الضفة الغربية – هذا الشهر للدفع قدما بإجراءات بناء الدفعة الأخيرة من الوحدات الاستيطانية، كما تفعل اللجنة الفرعية أربع مرات في السنة. إلا أن هذا الاجتماع لم يعقد بعد.

وفقا لاتفاق أوسلو ، تتمتع إسرائيل بالسيطرة العسكرية والإدارية الكاملة على المنطقة (C)، والتي تشكل حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال