خشية من العقوبات الإسرائيلية، مصارف ترفض تحرير المنح لمنفذي الهجمات وعائلاتهم
بحث

خشية من العقوبات الإسرائيلية، مصارف ترفض تحرير المنح لمنفذي الهجمات وعائلاتهم

من المقرر أن يبدأ سريان مرسوم عسكري بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب على الضفة الغربية وتحميل البنوك مسؤولية دفعات السلطة الفلسطينية

فلسطينيون يتلقون رواتبهم في أحد البنوك في رام الله، الضفة الغربية، 17 مايو 2011. (Issam Rimawi/ FLASH90)
فلسطينيون يتلقون رواتبهم في أحد البنوك في رام الله، الضفة الغربية، 17 مايو 2011. (Issam Rimawi/ FLASH90)

رفضت أربعة بنوك مرة أخرى تحرير الرواتب التي تدفعها منظمة التحرير الفلسطينية للأسرى وعائلات منفذي الهجمات، خشية دخول العقوبات الإسرائيلية حيز التنفيذ في منتصف يوليو، وفقاً لبيان صحفي صدر يوم الاثنين عن وكالة الأنباء الرسمية للسلطة الفلسطينية “وفا”.

ولم يذكر البيان، الذي أعاد نشره العديد من وكالات الأنباء الفلسطينية، أسماء البنوك الأربعة. وأحد البنوك التي قيل سابقاً أنها اتخذت إجراءً مماثلاً في مايو هو بنك القاهرة عمان في الأردن.

ونقل عن مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني قدري أبو بكر قوله إنه يطالب البنوك بدفع الرواتب، مضيفا أن البنوك تنتهك تعليمات حكومة السلطة الفلسطينية.

وجاء رفض صرف الأموال بعد شهرين من عجز السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب أي من موظفيها بسبب أزمة مالية ضخمة.

وتنتقد الحكومة الإسرائيلية عشرات الملايين من الدولارات التي تدفعها منظمة التحرير الفلسطينية كل عام للأسرى الفلسطينيين ولعائلات من يقتل اثناء تنفيذ هجوم، والتي تقول إسرائيل إنها تشجع الهجمات من خلال تقديم حافز مباشر لتنفيذها.

وبعد مرسوم عسكري إسرائيلي جرّم منح حكومة السلطة الفلسطينية، أغلقت عدة بنوك أو جمدت حسابات أسرى في الضفة الغربية والأردن في أوائل مايو. وأعلن أبو بكر في وقت لاحق أنه تم صرف المنح، وذكرت إذاعة “كان” العامة أن وزير الدفاع بيني غانتس أوقف تنفيذ المرسوم حتى منتصف يوليو.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 مايو 2020. (Nasser Nasser / Pool / AFP)

كما قال أبو بكر في ذلك الوقت إنه يتم بذل جهود لإنشاء مؤسسة مالية تسيطر عليها منظمة التحرير الفلسطينية مباشرة للتعامل مع حسابات الأسرى، بدلاً من وضعها في البنوك الخاصة. وأشار أبو بكر إلى أن هذا الإجراء سيتيح لهم الالتفاف على العقوبات الإسرائيلية.

وتعهدت رام الله بمواصلة المدفوعات ووصفتها بأنها شكل من أشكال الرعاية الاجتماعية والتعويض عما تدعي أنه نظام قضاء عسكري غير عادل.

ويطبق الأمر العسكري، الموقع في فبراير، أجزاء كبيرة من قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي على الضفة الغربية. وينص القانون على أن أي شخص أو هيئة تقدم مساعدة مالية لأي شخص، بغرض تسهيل الجرائم المتعلقة بالإرهاب أو دفعها أو تمويلها أو مكافأتها، يرتكب جريمة تصل عقوبتها إلى 10 سنوات في السجن وغرامة.

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، يسار، يهتف في أذن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يمين، خلال مؤتمر صحافي بعد لقاء مع الرئيس المصري محمد مرسي، لا يظهر في الصورة، في العاصمة المصرية القاهرة، 6 سبتمبر، 2012. (AP Photo/Maya Alleruzzo)

وكانت إسرائيل قد صادرت في السابق القيمة الإجمالية المفترضة للمنح من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى مواجهة طويلة مع رام الله.

وهناك 13 مصرفاً يعمل في مناطق الضفة الغربية التي تحكمها السلطة الفلسطينية. وسبعة منها تابعة لفلسطينيين وخمسة أردنية وواحد مصري.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال