خشية من الرد الروسي، إسرائيل رفضت طلبات أوكرانية للحصول على برنامج التجسس “بيغاسوس”
بحث

خشية من الرد الروسي، إسرائيل رفضت طلبات أوكرانية للحصول على برنامج التجسس “بيغاسوس”

كييف طلبت الحصول على بيغاسوس منذ عام 2019، وأن شركة إسرائيلية انسحبت أيضا من صفقة لتزويد إستونيا بتكنولوجيا اختراق الهواتف للسبب نفسه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومبنى مجموعة NSO في سابير، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت.  (Collage/AP)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومبنى مجموعة NSO في سابير، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت. (Collage/AP)

على مدى السنوات العديدة الماضية، ضغطت أوكرانيا دون جدوى على إسرائيل للحصول على ترخيص لاستخدام برنامج التجسس المثير للجدل “بيغاسوس” ضد روسيا، حسب ما ذكرت صحيفة “الغارديان” يوم الأربعاء.

وذكرت الصحيفة البريطانية نقلا عن أشخاص على دراية مباشرة بالموضوع أن إسرائيل رفضت الطلبات التي قدمت منذ عام 2019 على الأقل بسبب مخاوف من إثارة غضب روسيا.

تنتمي تقنية “بيغاسوس” المنتمية إلى مجموعة NSO، التي أدرجتها إدارة بايدن مؤخرا على القائمة السوداء بعد أن كشفت تقارير إعلامية متتالية أن تقنيتها كانت تستخدم من قبل الأنظمة الاستبدادية لاستهداف منشقين وصحفيين ونشطاء حقوق إنسان وحتى العديد من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية.

“بيغاسوس” هي أداة قوية تسمح لمشغلها باختراق هاتف الهدف وجمع محتوياته، بما في ذلك الرسائل وجهات الاتصال وسجل المواقع.

وقال مسؤول كبير في المخابرات الأوكرانية للغارديان إن قرار إسرائيل “أربك” أوكرانيا، مضيفا أن الحكومة الأمريكية دعمت الطلب الأوكراني.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز“، التي نشرت هي أيضا تقريرا في هذا الشأن، عن مسؤول أوكراني كبير آخر قوله إن حكومته أصيبت بخيبة أمل من إسرائيل، زاعما أنه كان بالإمكان استخدام التكنولوجيا لمراقبة التقدم العسكري الروسي في الأشهر التي سبقت الغزو وتزويد كييف بفهم أفضل لما هو قادم.

جنود أوكرانيون يسيرون على خط الجبهة ، بالقرب من كييف، 20 مارس، 2022. ( Genya SAVILOV / AFP)

وقالت مصادر مطلعة على الأمر للصحيفة إن إسرائيل تخشى أن يُنظر إلى بيع بيغاسوس لأوكرانيا على أنه عمل عدواني ضد أجهزة المخابرات الروسية.

هذه المخاوف نفسها هي التي دفعت NSO إلى التراجع عن اتفاق لبيع بيغاسوس إلى إستونيا، وهي جارة أخرى لروسيا تشعر بالقلق من الكرملين. أبرمت NSO صفقة مع تالين تمنحها حق الوصول إلى برنامج التجسس في عام 2019 لتلغيها بعد عدة أشهر، حسبما ذكرت الصحيفة الغارديان.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحكومة الإستونية دفعت مبلغ 30 مليون دولار كدفعة أولى من أجل الحصول على برنامج التجسس.

جاء آخر طلب للحصول على البرنامج، بحسب “نيويورك تايمز”، في شهر أغسطس، والذي رفضته إسرائيل في الوقت الذي كانت فيه القوات الروسية تحتشد على الحدود الأوكرانية.

ردا على التقرير، قالت مجموعة NSO للغارديان إنها “لا تزال تتعرض لتقارير إعلامية غير دقيقة بشأن عملاء مزعومين، والتي تستند إلى إشاعات وتلميحات سياسية وأكاذيب”.

وأضافت الشركة، “تنظم دولة إسرائيل تسويق وتصدير المنتجات الإلكترونية وفقا لقانون مراقبة الصادرات الدفاعية لعام 2007”.

رجال الإطفاء يطفئون حريقا بالقرب من مركز تسوق بعد قصف في كييف، أوكرانيا، 21 مارس، 2022. (AP Photo / Felipe Dana)

وقالت وزارة الدفاع لنيويورك تايمز إن “قرارات السياسات المتعلقة بضوابط التصدير تأخذ في الحسبان الاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، والتي تشمل الالتزام بالترتيبات الدولية. كسياسة عامة، توافق دولة إسرائيل على تصدير المنتجات السيبرانية حصريا إلى الهيئات الحكومية، للاستخدام القانوني، ولغرض منع الجرائم ومكافحة الإرهاب والتحقيق فيها فقط، بموجب بيانات الاستخدام النهائي/المستخدم النهائي المقدمة من قبل الحكومة المشترية”.

تسير إسرائيل على خيط رفيع منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تقدم بعض الدعم إلى كييف دون إغضاب روسيا، التي تحتفظ بوجود عسكري كبير في سوريا، عبر الحدود الشمالية لإسرائيل. كما تحاول إسرائيل التوسط بين الجانبين.

قال نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف لصحيفة الغارديان: “حكومة إسرائيل في الوقت الحالي لا تشارك في أي نقاش أو تسهيل يتعلق بالتكنولوجيا الهجومية، لكن لدينا محادثات مستمرة مع الكثير من الشركات الإسرائيلية في السوق وهي في مراحل مختلفة. ولكن مرة أخرى، اسمحوا لي أن أقول هذا: لدينا القدرة الكافية لمواصلة الفوز ونحن نضيف أدوات جديدة، بما في ذلك أدوات ناشئة، كل يوم “.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال