خبير سايبر إسرائيلي يدعو إلى تحالف أمن سيبراني على غرار تحالف الناتو
بحث

خبير سايبر إسرائيلي يدعو إلى تحالف أمن سيبراني على غرار تحالف الناتو

يقول عضو البرلمان السابق إريل مرغليت إن إسرائيل وجيرانها العرب يتعاونون بالفعل في حماية المجال السيبراني المدني، ولكن عليهم أن يفعلوا المزيد

مقاول أعمال التكنولوجيا عالية وعضو الكنيست السابق إريل مرغليت يتحدث في مؤتمر سايبرتك عام 2018 في تل أبيب؛ 31 يناير 2018.  (Dror Sithakol Photography)
مقاول أعمال التكنولوجيا عالية وعضو الكنيست السابق إريل مرغليت يتحدث في مؤتمر سايبرتك عام 2018 في تل أبيب؛ 31 يناير 2018. (Dror Sithakol Photography)

يجب على إسرائيل وحلفائها العالميين، في الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، إنشاء فرق إقليمية محوسبة تعمل معا للإستجابة في حالات الطوارئ – “ناتو تحالف حماية سيبرياني” – لإحباط محاولات القرصنة في المجال المدني التي أصبحت أكثر عدوانية، قال اريل مارغليت عضو الكنيست السابق ومقاول مشاريع التكنولوجيا الفائقة يوم الأربعاء.

مارغليت، الذي كان عضوا في فريق العمل البرلماني المختص بالأمن السيبراني المدني، حذر في مؤتمر سايبرتك لعام 2018 في تل أبيب من أن المواطنين والهياكل الأساسية المدنية لا تزال معرضة جدا للتهديدات السيبرانية نظرا لعدم وجود تعاون كاف بين الحكومة والمؤسسات الخاصة، وأن التعاون بين “الدول الديمقراطية ليس كافيا”.

وأضاف ان هناك حاجة الى مزيد من التعاون “معا نقف ونكون مهددين إذا انقسمنا”.

يذكر أن منظمة حلف شمالي الأطلسي (ناتو) هي تحالف عسكري حكومي بين دول امريكا الشمالية والدول الأوروبية، وبموجبه تتعهد الدول الأعضاء بالدفاع عن بعضها البعض إذا ما هاجمها طرف خارجي.

صورة توضيحية لقرصان . (BeeBright; iStock by Getty Images)

في الوقت الذي يتم فيه توصيل المزيد من الأجهزة إلى شبكة الإنترنت، ومع زيادة استخدام الحوسبة السحابية، مساحة هجمات السايبر تزداد اتساعا، وفقا لتحذير خبراء الأمن السيبراني.

يعتبر المنتدى الإقتصادي العالمي الخرق واسع النطاق للأمن السيبراني، بإعتباره واحدا من أخطر خمسة أخطار تهدد العالم اليوم، وحجم التهديد آخذ في الإتساع: بحلول عام 2021، فإن التكلفة العالمية لإنتهاكات الأمن السيبراني ستصل إلى 6 تريليون دولار وفقا لبعض التقديرات ، أي ضعف العدد الإجمالي لعام 2015، وفقا لتقرير استشاري دولي. كانت التهديدات السيبرانية هي رابع أكبر قلق للرؤساء التنفيذيين في جميع أنحاء العالم، وفقا لتقرير استشاري اخر.

في شهر أكتوبر حذرت الحكومة الأمريكية من أن الهجمات السيبرانية الجارية تستهدف البنى التحتية الوطنية المهمة. وأفاد التقرير أنه منذ مايو 2017 على الأقل، استهدفت  الكيانات الحكومية وقطاع الطاقة والمياه والطيران والقطاعات النووية، وفي بعض الحالات، تعرضت الشبكات للخطر.

وقال مارغليت، الذي هو أيضا مؤسس لمركز الأمن السيبراني في بئر السبع، وهو أحد رواد الإنترنت في البلاد: “هناك حاجة إلى مستوى أعلى من التعاون. إن الحرب السيبرانية يمكن أن تصبح من اكثر الحملات فتكا في التاريخ”.

يتعين على البلدان أن تتحدث بطريقة “أكثر تنظيما”. ولا يكفي أن يحمي كل بلد الفضاء الإلكتروني الخاص به وهياكله الأساسية المهمة من الهجوم، لأن هذه المرافق يمكن أن تستهدف أيضا ويتسلل اليها من خلال جيران أو حلفاء غير محميين، قال.

مجموعات الأمن الإلكتروني “واتساب”

في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل على هامش المؤتمر، أوضح مارغليت أن معظم البلدان تقوم بإنشاء فرق وطنية محوسبة للإستجابة لحالات الطوارئ للتعامل مع تهديدات الأمن السيبراني ضد المدنيين والشركات والبنى التحتية الحيوية.

وإلى جانب هذه الفرق الوطنية، ينبغي إنشاء فرق اقليمية أيضا – والتي تغطي المناطق الجغرافية، قطاعات الصناعة مثل الصناعة الصيدلانية، صناعة التجزئة، صناعات الطيران والسيارات، والبنية التحتية الحيوية، بحيث يعلم الجميع ما يحدث مع جيرانهم. جميع هذه الفرق الإقليمية يجب أن تشمل فريق في البحر المتوسط ​، فريق في أوروبا وفريق في الولايات المتحدة. أصرّ أنه يجب عليهم جميعا العمل بشكل وثيق مع بعضهم البعض.

“يشبه الأمر بناء مجموعة على واتساب للأمن السيبراني بين البلدان في جميع أنحاء المنطقة”، قال، حتى يتسنى للجميع معرفة من وما هو التحدي الذي يواجهه حلفائه.

في فريق منطقة البحر المتوسط ​ يرى إسرائيل تعمل مع المغرب وتونس وربما الجزائريين ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والفلسطينيين – الذين هناك الكثير من التعاون معهم في المجال السيبراني حتى الآن. كما يرى قطر وتركيا في المجموعة. وقال أنه “لا أرى الليبيين” في الفريق، ولا الإيرانيين.

وقال مارغليت فى مؤتمر صحفي أن أحد عشر من مجموعات الحرس الثوري الإيراني تهاجم يوميا الباحثين النوويين الاسرائيليين والبنى التحتية المدنية الاسرائيلية: “في الوقت الذي يحاول فيه العالم تأخير ايران ومنعها من أن تصبح قوى نووية، فإن طهران اصبحت بالفعل قوة حاسوبية مع هجمات ضد اسرائيل والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها”.

وأضاف أن التعاون بين اسرائيل وبعض دول المنطقة موجود مسبقا: “إنكم لا تفهمون مدى التعاون الموجود (…) إنه تعاون أمنى خفيف على المستوى المدنى بين دول المنطقة”. لكنه رفض قول المزيد من التفصيل. لكن هناك حاجة إلى المزيد من العمل، لأن من مصلحة إسرائيل الاستراتيجية أن لا ترى أن جيرانها وشركائها يتعرضون للهجوم. في الحرب السيبرانية، قال.

“في الشرق الأوسط ليس الأمر عرب ضد يهود. بل هو متطرفون ضد تلك البلدان التي تريد حماية مواطنيها وتكون فعّالة. إنه تحالف المعتدلين في الشرق الأوسط”، الذي قال أن اسرائيل تشكل جزءا منه. “ومن أجل الحفاظ على أمن الدول، التعاون الاقليمي هو من مصلحة اسرائيل، ومن مصلحة بعض الدول الرئيسية فى الجامعة العربية”.

“إذا نظرتم إلى ذلك على المدى الطويل، فإن الغارات الجوية من الولايات المتحدة أو روسيا أو أي طرف، هي ليست ما سيبقي هذه المنطقة آمنة. بل العمل التعاوني عبر الحدود على الأرض، الذي سيسمح لهذه المنطقة بالمضي قدما بطريقة اكثر حماية”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال