إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث
من وراء الكواليس

خبراء: حكومة نتنياهو ألغت برامج فعالة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي

وسط موجة عنف متواصلة، تدعو الأطراف المعنية إلى اتباع نهج أكثر ذكاء في التعامل مع الجريمة المنظمة، والحوار مع القادة المحليين، والتعاون على مستوى المجتمع المحلي، ووضع السياسة جانبا

نشطاء يسيرون حاملين توابيت رمزية تندد بجرائم العنف في المجتمع العربية في 6 أغسطس، 2023، في تل أبيب. (Jack Guez/AFP)
نشطاء يسيرون حاملين توابيت رمزية تندد بجرائم العنف في المجتمع العربية في 6 أغسطس، 2023، في تل أبيب. (Jack Guez/AFP)

هزت جريمة قتل بشعة قرية بسمة طبعون بشمال البلاد يوم الأربعاء حيث قُتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة برصاص ملثمين داخل أحد المنازل: شقيقان في سن المراهقة، وشابين في العشرينيات من العمر، ووالدة أحد الشابين.

وتحقق الشرطة فيما إذا كانت جريمة القتل الخماسية جاءت انتقاما لجريمة قتل أخرى وقعت قبل ساعات فقط في حيفا، حيث أطلق مسلحان النار على رجل يبلغ من العمر 50 عاما في وضح النهار في سيارته.

تعد المذبحة واحدة من أكثر أعمال العنف وحشية في موجة لا نهاية لها من جرائم القتل التي تضرب البلدات العربية بشكل شبه يومي منذ بداية العام.

ارتفعت عمليات القتل في البلدات العربية بشكل مطرد على مدى السنوات التسع الماضية ووصلت إلى رقم قياسي جديد في عام 2023، مع 188 جريمة قتل في تسعة أشهر. وبينما قال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، بحسب التسريبات، إن قتل بعضهم بعضا هو جزء من “طبيعة” و”عقلية” العرب، فإن الخبراء يتفقون على أن المحفز الرئيسي للعنف هو انتشار الأسلحة على نطاق واسع في البلدات والقرى العربية.

يتم تداول حوالي 400 ألف سلاح ناري غير قانوني في إسرائيل، غالبيتها العظمى في البلدات العربية، وفقا لتقرير للكنيست في عام 2020. ويتم تهريب العديد من الأسلحة إلى إسرائيل من الأردن والضفة الغربية.

يعد ضبط الأسلحة أحد جوانب منع الجريمة التي انخرطت فيها الشرطة، بينما يسعى الجيش إلى اعتراض الشحنات المهربة على الحدود.

ومع ذلك، في حين أن العدد الإجمالي للأسلحة المتداولة لم يتغير بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فقد سجل عام 2023 بالفعل أكثر من 180 حالة قتل في المجتمع العربي بينما بلغ عدد القتلى لعام 2022 بأكمله 116.

متطوعو منظمة “زاكا”، منظمة البحث والإنقاذ الإسرائيلية غير الحكومية، يخرجون جثة بعد مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة بالرصاص في بلدة بسمة طبعون بشمال إسرائيل، 27 سبتمبر، 2023. (Shir Torem/Flash90)

برنامج “المسار الآمن” ونهج “آل كابوني”

كان العام الماضي هو العام الأول منذ عام 2014 الذي سجلت فيه عمليات القتل في البلدات العربية اتجاها تنازليا – 116 مقارنة بـ 126 في عام 2021 – وهو انخفاض طفيف ولكن ملحوظ.

يزعم العديد من المحللين أن الانخفاض في عام 2022 كان بسبب برنامج منع الجريمة المسمى “المسار الآمن”.

تم تصميم البرنامج ووضعه موضع التنفيذ تحت إشراف الشرطي المخضرم يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الشرطة في حكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد من منتصف عام 2021 حتى نهاية عام 2022، والذي تولى دور منسق السياسات لمكافحة الجريمة في المجتمع العربية في تلك الفترة.

وتم إيقاف “المسار الآمن”، الذي كان من المقرر تنفيذه على مدى أربع سنوات، في نهاية عام 2022 مع انهيار حكومة بينيت-لبيد ونقل السلطة إلى وزارة الأمن القومي باسمها الجديد تحت قيادة السياسي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

كان الغرض الرئيسي من “المسار الآمن” هو تحديد وإدانة المجرمين ذوي التأثير الأكبر على عالم الجريمة.

وتبنى البرنامج نهجا شاملا لتكثيف الضغوط على المجرمين، وخاصة على الجانب المالي، و”وضع حد لشعورهم بالإفلات من العقاب من خلال جعلهم يفهمون أن قواعد اللعبة قد تغيرت”، على حد تعبير سيغالوفيتش.

اعتمد البرنامج نهجا ثلاثي المحاور. وتعاملت إحدى فرق العمل مع تسلل العصابات الإجرامية إلى مناقصات المشاريع العامة، وتناولت فرقة أخرى مقرضي الأموال “الرماديين” و”السود”، وتناولت فرقة ثالثة التهرب الضريبي وغسل الأموال من خلال تتبع الفواتير المزيفة ومقدمي الخدمات المالية مثل صرف العملات المستخدمة كغطاء، على سبيل المثال.

ووصف بادي حسيسي، وهو عالم جريمة في كلية الحقوق بالجامعة العبرية في القدس، نهج البرنامج بأنه على “طريقة آل كابوني”، في إشارة إلى رجل العصابات الأمريكي سيئ السمعة الذي تم اعتقاله بتهمة التهرب الضريبي حيث أن الأدلة الأخرى ضده لم تكن كافية لتوجيه التهم ضده في جرائمه العنيفة.

بروفيسور بادي حسيسي، أستاذ القانون والعدالة الجنائية في معهد والتر إي ماير لأبحاث القانون، ومدير معهد علم الجريمة في الجامعة العبرية في القدس، كلية الحقوق. (courtesy)

وأوضح حسيسي أنه “في أي بلدة عربية، إذا سألت قائد الشرطة المحلية عمن يقف وراء الأنشطة غير المشروعة، فيمكنه أن يعطيك قائمة بخمسة مشتبه بهم على الأقل على الفور، بناء على سجلاتهم الجنائية السابقة، أو على معلومات استخباراتية تم جمعها” مثل ارتفاع مفاجئ في الثروة الشخصية.

وتابع أن سلطات إنفاذ القانون قد لا يكون لديها ما يكفي من الأدلة لتوجيه التهم جنائيا إلى المشتبه بهم، لكنهم يعرفون أسمائهم: “يمكن للمرء بسهولة توسيع قائمة الأشخاص الخمسة إلى بضع عشرات، من خلال النظر إلى شبكتهم”.

وبمجرد حصول المحققين على تلك القائمة، شرعوا في مراقبة المشتبه بهم بحثا عن أي مخالفة بسيطة. “في بلدة عربية، ليس من الصعب العثور على هؤلاء. إن الأمور غالبا ما تجري خارج نطاق القانون”، كما يقول حسيسي. إذا كان المجرم يدير شركة تستر على غسيل الأموال، فلا ينبغي للشرطة أن تجد صعوبة في إثبات أن المالك لا يمتثل بشكل كامل للقانون من خلال البحث عن شهادات البناء غير المكتملة، أو الانتهاكات البسيطة للوائح الصحة أو السلامة من الحرائق، وتشغيل فلسطينيين من الضفة الغربية بدون تصريح عمل، والاحتيال في الضمان الاجتماعي، وما إلى ذلك.

وتابع حسيسي قائلا: “هناك حاجة لتحديد نقاط ضعفهم وممارسة الضغط هناك. التسبب لهم بصداع مستمر. وبمجرد اكتشاف المخالفة، تغريمهم بعشرات آلاف الشواكل، أو مصادرة أملاكهم. عادة، كلما حفرت أكثر، كلما اكتشفت انتهاكات أكثر”.

كانت نتيجة نهج آل كابوني ثلاثية الأبعاد: أولا، اضطر المجرمون إلى إنفاق طاقتهم في التعامل مع سلطات تطبيق القانون، وبالتالي كان لديهم وقت أقل للتركيز على مساعيهم الإجرامية. ثانيا، تضررت سمعتهم في مجتمعهم، حيث تبددت هالة الإفلات من العقاب التي كانت تحيط بهم. ثالثا، تم تثبيط المجرمين المحتملين الذين اجتذبتهم الأموال السهلة عن متابعة نمط حياتهم.

وأظهرت الأرقام نجاحا واضحا. خلال الأشهر الستة الأولى من البرنامج، وجهت الشرطة 188 تهمة ابتزاز عن طريق التهديد، بزيادة قدرها 90% مقارنة بالعام السابق، وصادرت أسلحة إضافية بنسبة 40%.

ومن بين 1400 مشتبه بهم مستهدفين تم تحديدهم في بداية البرنامج، تم توجيه لوائح اتهام إلى 456 منهم في غضون عام واحد. بالإضافة إلى ذلك، بحلول نهاية عام 2022، تم إغلاق 47 “مقدم خدمات مالية”، وتمت مصادرة عشرات الملايين من الشواكل، وضبط أكثر من 530 قطعة سلاح، من بينها مسدسات وبنادق وقنابل يدوية وعبوات ناسفة وقذائف هاون.

رد فعل الناس في مكان مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة بالرصاص في بلدة بسمة طبعون بشمال إسرائيل، 27 سبتمبر، 2023. (Shir Torem/Flash90)

نهج شمولي لمنع الجريمة ودور المجتمع

في حين أن العديد من عمليات القتل في المجتمع العربي ترتبط بالعصابات الإجرامية، فإن هذا لا يشمل جميع حالات القتل، حيث غالبا ما تتصاعد أنواع أخرى من الصراعات إلى أعمال عنف مميتة نظرا لتوافر الأسلحة.

يمكن لأجهزة إنفاذ القانون التدخل في المواجهات العنيفة لمنع مثل هذا التصعيد، إذا حصلت على الدعم المناسب من المجتمع، ويقول حسيسي “إذا تعرض رجل محلي للإهانة في الساحة الرئيسية بالبلدة عند منتصف الليل، فقد يستغرق الأمر ساعات قبل أن يحصل هو أو أحد أفراد العائلة على سلاح وينتقم. وبعد ذلك تواجه الشرطة جريمة قتل، أو سلسلة من جرائم القتل إذا استمرت دورة الانتقام، ولا يعرفون كيف بدأ كل شيء”.

وفي هذه الظروف، يعد تعاون المجتمع مع الشرطة أمرا بالغ الأهمية. وقال حسيسي: “حتى لو كان لديك أفضل المعلومات الاستخبارية، والبرامج الأكثر تقدما من الشاباك، فلن يكون ذلك كافيا إذا لم يكن لديك دعم من السكان المحليين”، مشيرا إلى الحلول المجتمعية مثل ” عاملو التدخل في الشوارع” أو “دوريات الآباء المتطوعين”، التي تستخدم المدنيين لمنع تصاعد النزاعات.

أطلقت مبادرة “المسار الآمن” برنامجا تجريبيا يسمى “أوقفوا النزيف” يهدف إلى منع الجريمة بطريقة مجتمعية شاملة، وتم تنفيذ البرنامج التجريبي في سبع بلدات عربية.

كان الهدف من الخطة هو ردع مجموعات أكبر من المجرمين، وليس فقط عدد قليل من الأهداف المختارة، وإحباط الأنشطة العنيفة من خلال زيادة تواجد ومراقبة الشرطة في المناطق الخطرة حول المدينة، بالتعاون مع لجان الأحياء.

كما يعرض البرنامج إعادة تأهيل للشباب الذين لديهم سجل إجرامي وقرروا ترك عالم الجريمة.

“أوقفوا النزيف” كان مشروعا مشتركا للشرطة وعدد من الهيئات الحكومية والأكاديمية، ونفذته لجنة التوزيع الأمريكية اليهودية المشتركة (JDC). في شهر مارس من هذا العام، أوقف بن غفير تمويل البرنامج بدعوى أن JDC هي “منظمة يسارية”.

إحدى البلدات السبع التي شاركت في التجربة كانت أم الفحم، ثالث أكبر مدينة عربية في إسرائيل ويبلغ عدد سكانها 56 ألف نسمة. وكجزء من المشروع، تلقى 80 من سكان المدينة الذين اعتبروا معرضين للخطر مساعدة في مغادرة عالم الجريمة.

في مقابلة أجراها معه “تايمز أوف إسرائيل”، قال رئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، إنه منذ توقف “المسار الآمن” و”أوقفوا النزيف” في نهاية 2022، تغير الواقع على الأرض بشكل واضح.

سمير محاميد، رئيس بلدية مدينة أم الفحم ، عام 2022. (Courtesy)

شهدت المدينة ثلاث جرائم قتل فقط في عام 2022، مقارنة بـ 11 جريمة قتل في العام السابق. وقال محاميد: “”كنا نرى سيارات المجرمين تتم مصادرتها. كانت هناك ملاحقات مالية من قبل بنك إسرائيل، وكان هناك انخفاض في عدد القتلى والجرحى، وارتفاع في عدد القضايا التي تم حلها لدى الشرطة. واليوم، لم نعد نرى ذلك. لا يوجد رادع على الأرض”.

كما بدأ المحاميد برنامجه الخاص للقضاء على العنف قبل ثلاث سنوات. بتمويل من التبرعات الخاصة، تساعد المبادرة 40% من الشباب في المدينة الذين يعتبرون معرضين للخطر – إذا كان لديهم ماض إجرامي على سبيل المثال. أطلق محاميد برامج تعليمية وقيادية، وقام ببناء 12 حديقة وملعبا مزودة بإضاءة خارجية، حيث يمكن للشباب قضاء أوقاتهم، وقال إنه يقوم حاليا ببناء مركزين جماهيريين.

وقال محاميد إن الحكومة لم تبد تعاونا. “لدي موارد محدودة. بالتمويل الذي أملكه، لا أستطيع الوصول إلا إلى 1500 شاب معرض للخطر من أصل 7000. لقد لجأت إلى وزارتي الرفاه والضمان الاجتماعي والتربية والتعليم من أجل الحصول على موارد إضافية”.

بالنسبة لمحاميد فإن ارتفاع الجريمة في الوسط العربي تبدأ في الحكومة. “إيتمار بن غفير غير ملائم لمنصب وزير. أولا لأنه عنصري. القادة المحليون العرب لا يريدون الحوار معه، لأن رأسماله السياسي بني على حساب المواطنين العرب”، كما يقول محاميد.

وأضاف: “ثانيا، نحكم عليه استنادا إلى إنجازاته، والدرجة التي نمنحها له هي ’فشل تام’. فقد تضاعفت معدلات الجريمة منذ العام الماضي، كما انخفضت القضايا التي تم حلها من قبل الشرطة بنسبة 10%، والثقة في سلطات إنفاذ القانون تآكلت بشدة. من المفترض أن تقدم الشرطة خدمة للمواطنين، بما في ذلك المواطنين العرب. بدلا من ذلك، نشعر أنهم يأتون إلى هنا فقط لفرض السيادة والسيطرة”.

وشدد محاميد على أن منع الجريمة لا يمكن أن تتحمله السلطات المحلية وحدها، مضيفا: “إنها مسؤولية تقع أولا وقبل كل شيء على عاتق الحكومة والشرطة والسلطات المالية. نحن كقادة محليين لا نستطيع أن نفعل الكثير، ولكن هذا واجبهم في النهاية”.

منسق جديد لشؤون الوسط العربي ونصيحة من سلفه

لم يشغل أحد منصب منسق شؤون الجريمة في الوسط العربي منذ تسعة أشهر، منذ انتهاء حكومة بينيت-لبيد وإقالة سيغالوفيتش من منصب نائب وزير الأمن الداخلي.

وسط انتقادات شديدة من المعارضة والقادة العرب بسبب تقاعس الحكومة، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر عن تعيين مسؤول جديد. وسيترأس روعي كحلون (43 عاما)، وهو محام في الدائرة المالية في مكتب المدعي العام للدولة، فريق عمل سيقوم بتنسيق الجهود بين وكالات إنفاذ القانون والوزارات الحكومية للحد من موجة الجريمة.

لكن البعض أعرب عن شكوكه حول فعالية التعيين. قال عدد من خبراء الجريمة الذين تحدثوا إلى “تايمز أوف إسرائيل” دون الكشف عن هويتهم إن الأمر بدا وكأنه خطوة تجميلية، ووجدوا مشكلة في تعيين محام لا يتمتع بخلفية في منع جرائم العنف بالإضافة إلى عدم وجود تأثير كاف لتحقيق تعاون فعال بين وزراء الحكومة وقادة الشرطة.

في مقابلة أجراها معه مؤخرا “تايمز أوف إسرائيل”، قال سيغالوفيتش، وهو عضو كنيست في حزب “يش عتيد” المعارض، إنه ينبغي على الحكومة إعادة البرامج التي وضعتها حكومة بينيت-لبيد.

وقال إن “أول ما يتعين على الحكومة القيام به هو إحياء ’المسار الآمن’ بكل مكوناته”، مشددا على أن الخطة لا ينبغي أن تخضع لاعتبارات سياسية، وأضاف “كان شريكنا في الائتلاف [زعيم حزب القائمة العربية الموحدة] منصور عباس، لكن لم يكن لدي مشكلة في مناقشة الخطة مع أيمن عودة أو أحمد الطيبي”، في إشارة إلى قادة الأحزاب العربية التي كانت في المعارضة خلال فترة حكومة بينيت-لبيد.

يوآف سيغالوفيتش (يسار)، نائب وزير الأمن العام في ذلك الوقت، وزعيم حزب “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس خلال جلسة عامة في الكنيست، 6 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi/FLASH90)

وقال سيغالوفيتش: “عندما وصلت حكومة بينيت-لبيد إلى السلطة، كنا نعلم أنه ليس لدينا وقت لنضيعه، وقررنا إدارة ’المسار الآمن’ كقوة عمل غير رسمية. كنا نعقد اجتماعات أسبوعية مع جميع الأطراف المعنية حيث كنا نقرر كيفية المضي قدما أسبوعا بعد أسبوع”.

كان برنامج “المسار الآمن” عبارة عن جهد منسق شارك فيه الشرطة، وسلطة الضرائب، وبنك إسرائيل، وسلطة حظر تبييض الأموال، ومكتب المدعي العام للدولة، ومكتب النائبة العامة، واتحاد السلطات المحلية، وممثلي السلطات المحلية، والشاباك، ومجلس الأمن القومي بدور استشاري.

عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش يحضر جلسة للجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، 13 يوليو، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقال سيغالوفيتش أنه في الهيكل غير الرسمي، يحتاج المنسق إلى الوصول السريع والمباشر إلى المسؤولين رفيعي المستوى في مختلف الوزارات والوكالات في جميع الأوقات.

وأضاف أن المشكلة الرئيسية تكمن في بناء الثقة مع القادة العرب، وخاصة على المستوى المحلي. وقال: “[الناس في إسرائيل] لا يقدّرون بما فيه الكفاية الإرادة الحقيقية للقادة العرب ليكونوا شركاء”.

وتابع قائلا: “كنا ننفذ خطة فعالة لمكافحة الجريمة، لكن الحكومة الحالية وضعتها جانبا بين ليلة وضحاها. ونتيجة لذلك، نشهد الآن فقدانا كاملا للسيطرة. يعيش 20% من سكان إسرائيل في خوف، ومن واجب الحكومة حمايتهم. لقد تدهورت قضية الجريمة في الوسط العربي منذ عام 2014 وتم تجاهلها لفترة طويلة، والآن تحولت إلى وحش”.

وقال: “المشكلة اليوم ليست فقط بن غفير، المشكلة تكمن في الشخص المسؤول عن هذه الحكومة، بنيامين نتنياهو. إنه مسؤول في نهاية المطاف عما يفعله وزراؤه”.

اقرأ المزيد عن