خبراء الفيروسات في وزارة الصحة يقولون أنهم لم يكونوا جزءا من اتخاذ القرار بإنهاء قيود كورونا
بحث

خبراء الفيروسات في وزارة الصحة يقولون أنهم لم يكونوا جزءا من اتخاذ القرار بإنهاء قيود كورونا

أعضاء في الفريق الذي يتعامل مع الوباء في وزارة الصحة يشككون في الدوافع التي تقف وراء الخطوة؛ نائب وزير الصحة يرفض المخاوف، ويقول إن التوصية دُرست بالشكل المطلوب

إسرائيليون في شوارع تل أبيب، 23 مايو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)
إسرائيليون في شوارع تل أبيب، 23 مايو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)

قال أعضاء المنتدى الوطني لوزارة الصحة المسؤول عن التعامل مع تفشي فيروس كورونا يوم الإثنين أنه لم يتم عقد أي مناقشات مع الخبراء قبل إعلان وزير الصحة يولي إدلشتين عن رفع شبه كامل لجميع قيود كورونا المتبقية  في بداية الشهر المقبل.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، أعرب أحد الأعضاء في المنتدى، الذي لم يذكر اسمه، عن تفاجئه من القرار وتساءل عن الدوافع التي تقف وراءه.

وقال آخرون للقناة إنهم سمعوا عن القرار من تقارير إخبارية ويشتبهون أن دوافع سياسية تقف وراء الخطوة.

إلا أن نائب وزير الصحة يوآف كيش قال لقناة “كان” يوم الإثنين أنه لا يوجد أي شيء غير عادي بشأن هذا التطور، وأن قيادة وزارة الصحة قررت اتخاذ الخطوة.

عضو الكنيست يؤاف كيش، رئيس لجنة الشؤون الداخلية آنذاك في الكنيست، 12 يوليو 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال كيش: “تم اتخاذ هذا القرار من قبل جميع كبار المسؤولين في وزارة الصحة، بما في ذلك منسق ملف كورونا نحمان آش”.

وأضاف كيش أنه قبل نحو شهر، عقب مراجعة أجريت مع خبراء لم يذكر أسماءهم، تقرر أنه في حال استمرت معدلات الإصابة بالفيروس منخفضة، سيتم تخفيف القيود.

وأوضح أن القرار في ذلك الوقت تم اتخاذه بتكتم من أجل عدم رفع توقعات الجمهور التي قد لا تتحقق بعد ذلك إذا كانت هناك أي نكسات.

يوم الأحد، أعلن إدلشتين أنه اعتبارا من 1 يونيو، سترفع الوزارة القيود المتبقية المتعلقة بفيروس كورونا على التجمهر، ولن يقتصر الدخول إلى أماكن معينة فقط على متلقي اللقاح، بعد القضاء بشكل شبه كامل على كوفيد-19 في البلاد نتيجة حملة تطعيم ناجحة.

وسيتم إلغاء ما تُسمى بمنظومتي “الشارة البنفسجية” و”الجواز الأخضر”، وهو ما يعني أن الإسرائيليين لن يعودوا ملزمين بإظهار دليل على تلقيهم التطعيم أو التعافي من المرض لدخول أماكن مختلفة، وسيتم رفع القيود المفروضة على عدد الأشخاص في المتاجر والمطاعم وأماكن أخرى. ولن تكون هناك قيود على التجمهر في الأماكن المغلقة أو في الهواء الطلق.

وقال إدلشتين إن ارتداء الكمامات والقيود على السفر هي فقط التي ستبقى سارية في الوقت الحالي.

مستجمون في بركة غوردون، على الشاطئ في تل أبيب، 21 فبراير، 2021 ، بعد أن إعادة فتحها للأشخاص الذين تم تطعيمهم أو تعافوا من كوفيد-19. (Flash90)

لكن وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستمدد نظام “الجواز الأخضر” حتى عام 2021، ونسبت القرار إلى إدلشتين نفسه.

أيضا، في نهاية شهر أبريل، انتهى اجتماع لخبراء الصحة بشأن الفيروس بإجماع بين المشاركين على أنه “في هذه المرحلة يجب أن تستمر سياسة الجواز الأخضر حتى مع انخفاض معدلات الإصابة” وفقا لمحضر الاجتماع الذي نشره في ذلك الوقت ران باليسر، مسؤول تنفيذي في صندوق المرضى “كلاليت” الذي كان حاضرا في الاجتماع. كما حضر الجلسة آش ورئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة شارون الروعي برايس.

وكتب باليسر في تغريدة إن القرار لإنهاء القيود “ثقة عمياء بالنظر إلى الأحداث (التي لا تزال تتكشف) في بريطانيا ودول أخرى تم تطعيم مواطنيها بشكل جيد”.

تواجه بريطانيا في الوقت الحالي ارتفاعا في حالات الإصابة بالسلالة الهندية لفيروس كورونا، على الرغم من معدل التطعيم المرتفع نسبيا في البلاد.

وقال إدلشتين يوم الأحد أن العودة إلى الوضع الطبيعي تأتي مع تحذير.

من الأرشيف: وزير الصحة يولي إدلشتين في مؤتمر صحفي في القدس، 10 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وصرح أن “وزارة الصحة تعمل على استمرار معدلات الإصابة المنخفضة وستواصل مراقبة الوضع بشكل كامل لمنع أي تفشي للفيروس. بالطبع، إذا كان هناك تفشي للفيروس، سنضطر العودة إلى الوراء”.

وحض إدلشتين الإسرائيليين على عدم السفر إلى دول ذات معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي عند السفر إلى خارج البلاد.

حققت إسرائيل مكاسب كبيرة في القضاء على الفيروس من خلال حملة التطعيم، مما أدى إلى انخفاض عدد الحالات اليومية (على أساس المتوسط الأسبوعي)، من 8600 في ذروة الأزمة الصحية إلى 27 فقط هذا الأسبوع. في ذروة الوباء، كان هناك 88,000 حالة نشطة في البلاد و1228 حالة خطيرة؛ حتى صباح الاثنين، كان هناك 500 حالة نشطة و59 شخصا في حالة خطيرة.

بحسب الوزارة، حصل أكثر من 1.5 مليون إسرائيلي على جرعتي اللقاح و92% من الإسرائيليين فوق سن 50 تلقوا التطعيم بالكامل.

ولا تزال معدلات الإصابة بالفيروس في البلاد منخفضة، على الرغم من إعادة فتح معظم القطاعات في الاقتصاد وجهاز التعليم.

وتستعد إسرائيل للبدء بتطعيم الأطفال في سن 12-15 عاما، الغير مؤهلين في الوقت الحالي لتلقي اللقاح.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال