خبراء أمميون يحذرون من أن ضم الضفة الغربية سينجم عنه ’نظام فصل عنصري’
بحث

خبراء أمميون يحذرون من أن ضم الضفة الغربية سينجم عنه ’نظام فصل عنصري’

الخبراء المستقلون ينتقدون دعم الولايات المتحدة للخطوة، التي يقولون إنها ستفاقم من انتهاكات حقوق الإنسان؛ مسوؤل إسرائيلي: البيان يعكس ’وجهة نظر الأحادية والنزعة المعادية لإسرائيل’

توضيحية: مركبات تسير على طريق في جنوب الضفة الغربية.(Hadas Parush/Flash90)
توضيحية: مركبات تسير على طريق في جنوب الضفة الغربية.(Hadas Parush/Flash90)

حذرت مجموعة كبيرة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين يوم الثلاثاء من أن خطة إسرائيل لضم ما يقرب من ثلث الضفة الغربية هي رؤية “لنظام فصل عنصري في القرن الحادي والعشرين”.

وقال الخبراء إن خطة الضم ستكون بمثابة “إنتهاك صارخ” لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، ولن تؤدي إلا إلى تكثيف انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

ورفض مسؤولون إسرائيليون التحذير، وقال مصدر دبلوماسي لتايمز أوف إسرائيل إن هذه التحذيرات هي دليل آخر على “وجهة النظر أحادية  والنزعة المعادية لإسرائيل التي كانت جزءا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ إنشائه”.

ولا يتحدث الخبراء المستقلين، الذين يبلغ عددهم أكثر من أربعين ووقعوا على البيان إلى جانب مجموعة من مجموعات العمل التابعة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا مختلفة في مجال حقوق الإنسان، باسم الأمم المتحدة ولكنهم يقدمون النتائج التي توصلوا إليها للمنظمة.

ويسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى البدء بتنفيذ خطة ضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن اعتبارا من الأول من يوليو، في إطار مبادرة السلام الأمريكية التي تتصور إقامة دولة فلسطينية على بقية أجزاء الضفة الغربية.

وقال الخبراء إن الحكم العسكري الإسرائيلي الذي دام 53 عاما في الضفة الغربية كان مصدرا “لانتهاكات عميقة لحقوق الإنسان” ضد الفلسطينيين، وبشكل رئيسي إنكار حق تقرير المصير ضمن قائمة طويلة من الانتهاكات المزعومة الأخرى.

وأضاف الخبراء أن “انتهاكات حقوق الإنسان هذه ستتفاقم بعد الضم”.

وقالوا: “ما تبقى من الضفة الغربية سيكون بانتوستان فلسطيني، جزر من الأراضي المنفصلة التي تحيط بها إسرائيل بشكل كامل وبدون اتصال جغرافي بالعالم الخارجي”، في إشارة إلى الأراضي التي حددها نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا (الأبرتهايد) للسود.

ولقد تعهدت إسرائيل مؤخرا بالاحتفاظ بسيطرة أمنية دائمة بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن.

“وهكذا، سيكون صباح اليوم التالي للضم تبلورا لواقع جائر أصلا: شعبان يعيشان في نفس المكان، وتحكمهما نفس الدولة، ولكن مع حقوق غير متساوية إلى حد كبير. هذه رؤية لنظام فصل العنصري في القرن الحادي والعشرين”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وقال الخبراء إن ضم إسرائيل للقدس الشرقية عام 1980 وهضبة الجولان عام 1981 أثار إدانة ولكن لم يكن هناك رد حقيقي من المجتمع الدولي.

وقالوا: “هذه المرة يجب أن يكون ذلك مختلفا… العبر المستفادة من الماضي واضحة: إذا لم تتبعها أفعال، فإن الانتقادات لن تمنع الضم أو تنهي الاحتلال”.

وأضافوا إنهم يأسفون “لدور الولايات المتحدة في دعم وتشجيع مشاريع إسرائيل المخالفة للقانون” في هذا الشأن.

وخلصوا إلى أنه “على واشنطن أن تعارض بقوة الانتهاك الوشيك لمبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي بدلا من المشاركة في انتهاكه”.

في رد على تحذيرات الخبراء الأمميين، قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي إن البيان “يسخر مرة أخرى من مجلس حقوق الإنسان من خلال الترويج للأجندة الفلسطينية. إنه لا يفعل شيئا للمساعدة في إيجاد حل للنزاع أو لخلق حوار بناء بين الطرفين”.

وادعى كذلك أن العديد من الذين يقفون وراء التحذير يتحدثون خارج نطاق خبرتهم بالكامل.

وقال “أحد الموقعين، على سبيل المثال، هو مقرر خاص لحقوق الأشخاص المصابين بالجذام”، وأن آخرين “مسؤولون عن الاعتداء الجنسي على الأطفال أو التمييز على أساس الميل الجنسي. هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالقضية التي يتعامل معها هذا البيان، والتي تظهر أنه ليس لديهم أي اهتمام حقيقي بحقوق الإنسان وأنه مجرد بيان سياسي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال