خامنئي يعتبر احتجاجات إيران “مخططة” ويتهم الولايات المتحدة واسرائيل
بحث

خامنئي يعتبر احتجاجات إيران “مخططة” ويتهم الولايات المتحدة واسرائيل

المرشد الأعلى يرى إن "حادثة وفاة الفتاة الشابّة كانت مريرة وأحرقت قلبي"، لكنه اعتبر أن "رد الفعل دون أي تحقيق كان غير طبيعي"

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، يظهر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وسط، يستعرض سيرا مجموعة من طلاب القوات المسلحة خلال حفل تخرجهم برفقة قادة القوات المسلحة ، في أكاديمية الشرطة بطهران.، إيران، 3 أكتوبر، 2022. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)
في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، يظهر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وسط، يستعرض سيرا مجموعة من طلاب القوات المسلحة خلال حفل تخرجهم برفقة قادة القوات المسلحة ، في أكاديمية الشرطة بطهران.، إيران، 3 أكتوبر، 2022. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

اعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أسابيع كان “مخططا لها مسبقا”، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل، العدوين اللدودين للجمهورية الإسلامية، بالوقوف خلفها.

وتشهد مدن إيرانية منذ زهاء ثلاثة أسابيع، احتجاجات أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران من قبل شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس الإسلامي.

وتخلل بعض الاحتجاجات مواجهات مع قوات الأمن حمّلت السلطات المسؤولية عنها لـ”مثيري شغب”، وقضى خلالها العشرات بينهم عناصر حفظ النظام.

وقال خامنئي “أقول بوضوح إن أعمال الشغب هذه والاضطرابات تم التخطيط لها من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني الغاصب والمزيّف، ومأجوريهم وبعض الإيرانيين الخائنين في الخارج ساعدوهم”، وذلك وفق بيان نشر على موقعه الالكتروني الرسمي.

وتحدث خامنئي خلال حضوره مراسم تخرج ضباط الأكاديميات العسكرية في طهران، حيث استعرض سيرا برفقة وزيري الدفاع والداخلية وعدد من القادة العسكريين، الطلاب المتخرجين، وفق ما أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي.

وهي المرة الأولى يعلّق فيها خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية، على قضية أميني التي توفيت في المستشفى بعد ثلاثة أيام من توقيفها. وتعهدت السلطات التحقيق في أسباب الوفاة.

ورأى المرشد الأعلى إن “حادثة وفاة الفتاة الشابّة كانت مريرة وأحرقت قلبي”، لكنه اعتبر أن “رد الفعل دون أي تحقيق كان غير طبيعي”.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني، يظهر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وسط الصورة، وهو يستمع إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الركن محمد حسين باقري في حفل تخرج لمجموعة مسلحة. طلاب القوات المسلحة في أكاديمية الشرطة في طهران، إيران، 3 أكتوبر، 2022.(Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وأضاف “الردّ لا يكون بأن يزعزع بعضهم الأمن في الشوارع ويحرقوا المصاحف ويخلعوا حجاب السيدات المحجبات، ويُضرموا النيران في المساجد والمصارف وسيّارات النّاس”، مشددا على أن التحركات “لم تكن طبيعيّة. كانت أعمال شغب مخططا لها مسبقا”.

وتابع “بعض الأشخاص يعارضون أن يُقال إن الحادثة الفلانيّة كانت من عمل العدو وتخطيطه. إنّهم يدافعون بصدورهم عن منظّمة التجسّس الأمريكية والصهاينة، ويستعملون أنواع التحليلات والأقاويل المُضلّلة، ليدّعوا أنها ليست من فعل أولئك”.

وأثارت وفاة الشابة الكردية البالغة من العمر 22 عاما، تحركات احتجاجية واسعة في مدن إيرانية عدة.

وأفادت وسائل إعلام محلية عن مقتل زهاء ستين شخصا على هامش الاحتجاجات، بينهم عناصر من الأمن. من جهتها، تحدثت منظمات حقوقية خارج الجمهورية الإسلامية عن مقتل أكثر من تسعين.

أمن وقضاء

وشدد خامنئي، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، على أهمية دور قوات الأمن في حفظ الاستقرار.

وقال إن الشرطة “ملزمة مواجهة المجرمين وضمان أمن المجتمع”، مضيفا “إضعاف الشرطة يعني تقوية المجرمين. من يهاجم الشرطة يترك الشعب بلا دفاع” ضد المجرمين واللصوص.

وفي حين جدد تأكيد متابعة التحقيق في مقتل أميني، دعا خامنئي السلطة القضائية الى التعامل “مع مثيري الشغب بشكل متسق مع مستوى مشاركتهم” في تدمير الممتلكات وتقويض الأمن.

وتعليقا على مواقف اتخذها عدد من المثقفين والرياضيين الحاليين والسابقين دعما للاحتجاجات، رأى خامنئي أن على القضاء “أن يحدد ما اذا كان ذلك فعلا جنائيا”، لكنه رأى أن هذه المواقف “ليست ذات أهمية”.

في الأول من أكتوبر، 2022، صورة التقطها شخص لا يعمل في وكالة أسوشيتد برس وحصلت عليها وكالة أسوشييتد برس خارج إيران، عناصر الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أمام جامعة طهران، إيران.(AP Photo)

وانتقد المرشد الأعلى المواقف الاعلامية الأجنبية على خلفية اعتماد معايير متفاوتة في تغطية الأحداث.

وقال “تحدث أعمال شغبٍ كثيرة حول العالم وأوروبا. في فرنسا تحديداً، تندلع أعمال شغب كبيرة كلّ مدة. لكن هل حدث حتى الآن أنْ دعم الرئيس الأمريكي مثيري الشغب الأوروبيين وأصدر بيانا قال فيه إننا بجانبكم؟ هل سبق أن دعمتهم وسائل الإعلام الأمريكية؟”.

وأضاف “هل حدث أن دعمت وسائل إعلام العملاء لأمريكا، مثل بعض حكومات المنطقة ومنها السعودية، مثيري الشغب في البلدان الأوروبية؟ لكنّ مثل هذا الدعم مورس مرات عدة ضد إيران”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال