حوار الصحراء: بلينكن يصل إلى إسرائيل عشية “قمة النقب” مع لابيد ووزراء خارجية عرب
بحث

حوار الصحراء: بلينكن يصل إلى إسرائيل عشية “قمة النقب” مع لابيد ووزراء خارجية عرب

الدول تتعزم إظهار وحدة إقليمية ضد إيران؛ في محاولة لإظهار أجواء غير رسمية، كبار الدبلوماسيين من الإمارات والبحرين والمغرب، ومصر على الأرجح، سيجتمعون في سديه بوكير

من اليسار: وزير الخارجية يائير لابيد، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان يشاركون في مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية بواشنطن، 13 أكتوبر،2021. (Andrew Harnik/Pool/AFP/via Getty Images)
من اليسار: وزير الخارجية يائير لابيد، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان يشاركون في مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية بواشنطن، 13 أكتوبر،2021. (Andrew Harnik/Pool/AFP/via Getty Images)

يتوجه وزير الخارجية يائير لابيد إلى سديه بوكير في النقب يوم الأحد لاستضافة وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن ووزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.

وحط بلينكن في إسرائيل ليلة السبت قبيل المؤتمر.

ومن المتوقع أن يحضر وزير الخارجية المصري سامح شكري “قمة النقب” أيضا، لينضم إلى الدول التي وقّعت على الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة والمعروفة باسم “اتفاقيات إبراهيم” في عام 2020.

وستبدأ القمة، التي ستُعقد في فندق “يسروتيل كيدما”، بعد ظهر الأحد. ومن المقرر أن يتناول كبار الدبلوماسيين العشاء معا في الفندق مساء الأحد.

الهدف هو أجواء أقل رسمية من الاجتماعات المعتادة بين المسؤولين الكبار، وفقا لمصدر دبلوماسي.

يوم الإثنين، سيعقد وزراء الخارجية اجتماعات عمل ثنائية وسيدلون بتصريحات للصحافة بعد ذلك.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على الاستعدادات للقمة لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن القمة هي “مبادرة بقيادة لابيد”، مضيفا “من الواضح أن وجود وزير الخارجية الأمريكي في إسرائيل كان هو المحفز”.

شعار قمة النقب، 27-28 مارس، 2022 (Courtesy)

وأضاف المصدر أن جميع الدول المعنية كانت حريصة على المشاركة، مضيفا: “لم يكن [ترتيب ذلك] صعبا”.

أقام أول رئيس وزراء لإسرائيل دافيد بن غوريون في كيبوتس سديه بوكير، ودُفن هو وزوجته باولا هناك، في موقع يطل على برية سين.

منظر لوادي زين من أمام ضريح دافيد وباولا بن غوريون في سديه بوكير. (Sarah Schulman/Flash 90)

وقال المسؤول إن القمة ستركز على التهديدات والتحديات والفرص الإقليمية. ومن بين القضايا التي يتوقع أن تكون محور الاجتماعات المحادثات النووية الإيرانية في فيينا والحرب الروسية- الأوكرانية.

كما يُنظر إلى القمة على أنها استعراض للوحدة الدبلوماسية ضد طهران.

وكان منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد قال يوم السبت أنه من المرجح إبرام اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون أيام.

وسيعقد لابيد وبلينكن مؤتمرا صحفيا في وزارة الخارجية بالقدس صباح الأحد قبل التوجه إلى سديه بوكير.

وسيصل شكري إلى إسرائيل يوم الأحد لينضم إلى بلينكن ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، والبحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، والمغربي ناصر بوريطة.

وفقا لتقرير نشرته القناة 13 يوم السبت، من المتوقع أن يناشد الدبلوماسيون في المنطقة الولايات المتحدة لإظهار قوتها تجاه إيران، سواء في الساحة النووية أو في أعمالها التوسعية الإقليمية والمزعزعة للاستقرار.

وزعم التقرير أيضا، دون الاستشهاد بمصدر، أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية لا تشارك علنا في المؤتمر – للرياض علاقات سرية مع القدس، ولكن ليس علاقات علنية – إلا أنها منخرطة بقوة من وراء الكواليس، حيث تمثل الموضوعات قيد المناقشة مصالح المملكة أيضا.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يشارك في لقاء افتراضي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي، في مكتبه بالعاصمة الرباط ، 22 ديسمبر، 2021. (AFP)

يوم السبت، نشر السفير الإسرائيلي لدى البحرين إيتان نائيه تغريدة على “تويتر” قال فيها فيها إن 26 مارس يصادف الذكرى الـ 43 لاتفاق السلام التاريخي بين إسرائيل ومصر الموقع في عام 1979. “بعد 43 عاما، سيجتمع وزراء خارجية 4 دول عربية على الأقل مع الولايات المتحدة في إسرائيل غدا، للحديث عن التعاون الإقليمي”، مضيفا أعلام مصر والإمارات والبحرين والمغرب والولايات المتحدة في التغريدة.

وكانت هناك مساع لاجتذاب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى القمة أيضا، بحسب تقارير نقلتها القناة 12 و”واينت” ووسائل إعلام عبرية أخرى.

القمة هي أحدث مؤشر على تصميم إدارة بايدن على إلقاء ثقلها وراء “اتفاقيات إبرهيم”، بعد أن ترددت في البداية حتى في تسميتها.

الرئيس دونالد ترامب ، في الوسط ، مع من اليسار، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم توقيع “اتفاقيات إبراهيم” في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن.(AP Photo/Alex Brandon)

في حدث أقيم عبر منصة “زوم” في عام 2021 للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى للتوقيع، وضع بلينكن ثلاثة محاور رئيسية للجهود لدعم الاتفاقات – تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين والمغرب، وكذلك السودان وكوسوفو؛ تعميق العلاقات الإسرائيلية القائمة مع مصر والأردن، وتشجيع المزيد من الدول للانضمام إلى “اتفاقيات إبراهيم”.

كما جعلت إسرائيل من تعزيز اتفاقيات إبراهيم أولوية قصوى، حيث حددت اجتماعات دبلوماسية منتظمة مع الدول المشاركة. كانت الرغبات الأولية لإتمام صفقة التطبيع بين إسرائيل والسودان معقدة بسبب الانقلاب العسكري الذي أدى إلى تفاقم الأزمة  في هذا البلد في أواخر العام الماضي.

يعقد اجتماع وزراء الخارجية يوم الأحد بعد أقل من أسبوع من سفر رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى منتجع شرم الشيخ في سيناء لحضور أول قمة ثلاثية على الإطلاق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – تطور آخر من المرجح أن تكون الاتفاقات مكنته.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن بلينكن سيستخدم رحلته للتنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، و “أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار”، واتفاقيات إبراهيم، والجهود المبذولة لتحسين العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية.

سيلتقي بلينكن مع بينيت ولابيد، ووزير الدفاع بيني غانتس، والرئيس يتسحاق هرتسوغ في إسرائيل، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني في رام الله.

وربط تقرير للقناة 12 يوم الجمعة القمة الإسرائيلية المقبلة بجهد لتقديم جبهة إقليمية موحدة ضد إيران وطموحاتها النووية. وقال بن كاسبيت، وهو كاتب عمود ومحلل سياسي في الشبكة التلفزيونية، إن لدى إسرائيل الكثير لتقدمه على جبهة التكنولوجيا العسكرية ويمكن للمشاركين في القمة أيضا مناقشة مبادرة محتملة لإنشاء أنظمة إنذار إقليمية مضادة للصواريخ.

وزير الخارجية أنطوني بلينكن يرافقه وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، إلى اليسار، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى اليمين، يتحدثان في مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية بواشنطن، الأربعاء 13 أكتوبر، 2021. (AP Photo / Andrew Harnik، Pool)

يوم الجمعة، استضاف الملك عبد الله الثاني قادة مصر والعراق والإمارات لإجراء محادثات بشأن التطورات الإقليمية والدولية. وذكر التلفزيون الرسمي أن الاجتماع في مدينة العقبة المطلة على البحر الأحمر كان “استشاريا”.

وقال بيان صدر عن الديوان الملكي إن من بين الحاضرين ولي العهد الأردني الأمير الحسين ووزير الدولة السعودي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز.

ومن المقرر أن يستضيف عباس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأسبوع المقبل.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال