حنان عشراوي تعلن استقالتها من منظمة التحرير الفلسطينية
بحث

حنان عشراوي تعلن استقالتها من منظمة التحرير الفلسطينية

عشراوي، التي تُعتبر واحدة من أبرز المتحدثين باسم القضية الفلسطينة في الصحافة الغربية، تدعو إلى إصلاح في المنظمة في رسالة الاستقالة

المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في مكتبها في رام الله، 31 يناير، 2012. (Miriam Alster / Flash90)
المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في مكتبها في رام الله، 31 يناير، 2012. (Miriam Alster / Flash90)

أعلنت حنان عشراوي، المسؤولة البارزة في منظمة التحرير الفلسطينية، يوم الأربعاء عن تقديم استقالتها من المنظمة.

في رسالة تؤكد قرارها علنا، قالت عشراوي إنها أبلغت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أواخر شهر نوفمبر بقرارها، وأن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية العام. وقبل عباس استقالتها في بيان مقتضب مساء الأربعاء.

وفقا للتقارير التي تم تداولها على نطاق واسع في وسائل الإعلام العربية، فإن عشراوي شعرت بالإحباط من قرار السلطة الفلسطينية الأخير تجديد التنسيق الأمني مع إسرائيل بعد شهور من الانقطاع بين الجانبين، وهو قرار قالت شعراوي، وفقا لتقارير، إن عباس اتخذه لوحده.

وكانت السلطة الفلسطينية قطعت علاقاتها مع إسرائيل في شهر مايو احتجاجا على خطة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية وفقا لخطة السلام المثيرة للجدل التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولم يتم استئناف التنسيق بين الجانبين إلا بعد فوز الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن على ترامب، الأمر الذي هدأ من مخاوف الفلسطينيين بأن تكون خطة الضم لا تزال مطروحة على الطاولة.

واكتفت عشراوي بالقول إنها أجرت مع عباس “مناقشة صريحة وودية” عند مناقشة رحيلها.

وقالت: “للأسف، تم تسريب أنباء استقالتي من ’مصادر رفيعة ’بطريقة مضللة وغير مسؤولة أدت إلى التخمين والشائعات”.

المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي. (Ahmad Gharabli / Flash90)

عشراوي هي عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية – أقوى هيئة في المنظمة المعترف بها من قبل المجتمع الدولي بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

من الناحية العملية، تضاءل دور منظمة التحرير الفلسطينية بشكل كبير منذ “اتفاقيات أوسلو” التي أسست السلطة الفلسطينية. لا تزال منظمة التحرير الفلسطينية قائمة بشكل رمزي إلى حد كبير، لكن السلطة الفلسطينية تسيطر على الشؤون على الأرض في الضفة الغربية.

وقالت عشراوي في رسالة الاستقالة، “أعتقد أن الوقت قد حان لإجراء الإصلاحات المطلوبة وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على نحو يعيد لها مكانتها ودورها، بما في ذلك احترام تفويض اللجنة التنفيذية بدلا من تهميشها واستبعادها من عملية صنع القرار”.

وأضافت “يحتاج النظام السياسي الفلسطيني إلى التجديد والتنشيط بإدماج الشباب والنساء والمزيد من الكفاءات”.

جنبا إلى جنب مع زميلها الراحل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي توفي بسبب كوفيد-19 في نوفمبر، كانت عشراوي منذ فترة طويلة واحدة من أبرز المتحدثين باسم القضية الفلسطينية في الصحافة الغربية. لغتها الإنجليزية الأكاديمية البليغة – حصلت عشراوي على درجة الدكتوراة في الأدب المقارن في الولايات المتحدة – جعلتها متاحة على نحو بارز للصحافيين الناطقين بالإنجليزية الذين يسعون إلى الحصول على وجهة النظر الرسمية في رام الله.

بعد عقود من النشاط الداعم للفلسطينيين، أصبحت عشراوي الناطقة باسم الوفد الفلسطيني إلى محادثات السلام في مدريد عام 1991 مع إسرائيل. عندما تشكلت السلطة الفلسطينية في منتصف التسعينيات، أصبحت وزيرة في حكومة السلطة الفلسطينية الوليدة قبل تقديم استقالتها في عام 1998. وانتُخبت عشراوي لاحقا لعضوية البرلمان الفلسطيني في انتخابات 2006 عن قائمة حزب “الطريق الثالث” الذي قاده رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض.

رغم أنها تُعتبر شخصية معتدلة في السياسة الفلسطينية، إلا أن دعم عشراوي لـ”حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS) جعلت منها شخصية مثيرة للجدل في إسرائيل. كما أدى ارتباطها الطويل بشخصيات أكثر تشددا، أمثال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، الى اتهامات ضدها بأنها وجه عام مريح ومعتدل لعناصر أقل استساغة في القضية الفلسطينية.

عشراوي من دعاة المساءلة في الحكم الفلسطيني ، حيث أسست الفرع الفلسطيني لمنظمة الشفافية الدولية، المعروف باسم “أمان”.

يوم الأربعاء، قالت عشراوي إنها ستظل نشطة في الحياة العامة الفلسطينية خارج منظمة التحرير الفلسطينية عندما تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر.

مضيفة: “سأستمر في خدمة الشعب الفلسطيني وقضيتنا العادلة بكل صفة خارج المناصب العامة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال