إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

حملة لإطلاق سراح قاتل عائلة دوابشة تجمع أكثر من 1.2 مليون شيكل

أكثر من 6000 شخص تبرعوا للحملة، من ضمنهم بحسب تقارير حاخامات يمينيون بارزون، ورئيس جماعة "ليهافا" القومية المتطرفة والمعادية للمثليين

عميرام بن أوليئل ، المدان بجريمة  الحرق العمد في دوما في يوليو 2015، والتي قُتل فيها ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة، يحضر جلسة للبت في استئنافه  في المحكمة العليا في القدس،  7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
عميرام بن أوليئل ، المدان بجريمة الحرق العمد في دوما في يوليو 2015، والتي قُتل فيها ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة، يحضر جلسة للبت في استئنافه في المحكمة العليا في القدس، 7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

جمعت حملة جمع تبرعات تهدف إلى إطلاق سراح متطرف يهودي من السجن أدين بقتل ثلاثة أفراد من عائلة فلسطينية في هجوم حرق متعمد في عام 2015، أكثر من 1.2 مليون شيكل، مع تدفق المزيد من التبرعات.

وكان عميرام بن أوليئل قد أدين في عام 2020 بثلاث تهم قتل، وتهمتين بمحاولة القتل، والحرق العمد والتآمر لارتكاب جريمة قتل ذات دوافع عنصرية، كجزء من “عمل إرهابي”.

وهو يقضي ثلاثة أحكام بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 20 عاما بتهمة إلقاء زجاجة حارقة في قرية دوما بالضفة الغربية، ولقد أسفر الهجوم عن مقتل ريهام وسعد دوابشة مع ابنهما علي سعد البالغ من العمر 18 شهرا. ولم ينج من الهجوم سوى ابن الزوجين أحمد البالغ من العمر 5 سنوات، الذي أصيب بحروق شديدة.

وتصدرت حملة إلغاء إدانته، التي تحمل عنوان “عميرام أيضا يستحق العدالة”، عناوين الأخبار في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما تحدثت النائبة من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، ليمور سون هار-ميلخ، في حدث لجمع التبرعات للحملة، وأصرت على أن بن أوليئل بريء ووصفته بأنه “رجل بار مقدس”.

حتى صباح الخميس، جمعت حملة التمويل الجماعي عبر الإنترنت مبلغ 1,203,307 شواكل (315,739 دولارا) من أكثر من 6,020 مانحا.

وتبرعت غاليت ميسيكا بمبلغ 1,800 شيكل (470 دولارا) للحملة، التي تهدف إلى جمع 1.6 مليون شيكل (418,641 دولارا) وتنتهي مساء الخميس.

وقالت ميسيكا لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “لقد لفقوا له التهمة. ينبغي إطلاق سراحه. أنا أؤمن تماما بأنه كان كبش فداء”.

وأضافت “اعتقد أنهم يريدون إبقاءه صامتا”، في إشارة إلى استمرار وضع بن أوليئل في الحبس الانفرادي.

عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ في المحكمة المركزية في القدس، 8 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

واستشهدت ميسيكا بمقطع فيديو يزعم فيه أحد النشطاء الذين يقودون الحملة أنه التقى بأحد سكان دوما، الذي قال له كما يُزعم إن بن أوليئل بريء وأن إلقاء الزجاجة الحارقة نفذه أحد السكان المحليين بسبب خلاف بين الجيران.

وقالت إنها تأمل في إطلاق سراح بن أوليئل بعد إعادة المحاكمة التي ستثبت براءته.

من بين الذين ورد أنهم تبرعوا للحملة عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين؛ ورئيس جماعة “ليهافا” القومية المتطرفة المعادية للمثليين والعرب، بنتسي غوبشتين؛ والمغني اليميني آريئل زيلبر؛ والحاخامات اليمينيين المتطرفين دوف ليئور، وإلياكيم ليفانون، ويهودا شابيرا.

وذكرت القناة 12 أن مكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نفى شائعات على وسائل الإعلام أفادت بأنه تبرع للحملة.

في تصريحاتها، التي تم تسجيلها في مقطع فيديو نُشر يوم الثلاثاء، قالت سون هار-ميلخ “أنا لا أدعم قاتلا. أنا أعرف أنه بريء”.

وروت عن زيارة قامت بها إلى بن أوليئل في السجن واشادت به بوصفه “هذا الرجل البار، هذا الرجل البار المقدس [تسديك]، حقا”. كما احتجت النائبة على احتجاز بن أوليئل في الحبس الانفرادي منذ بدء سجنه، وهو ما وصفته بأنه “غير مسبوق”.

في مقطع فيديو تم نشره في 19 سبتمبر، 2023، عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار-ميلخ، تخاطب حدثا لجمع التبرعات من اجل عميرام بن أوليئيل، وهو متطرف يهودي أدين بقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الفلسطينية في هجوم حرق عمد وقع في عام 2015. (Screenshot: X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ولاقت تصريحاتها إدانات من عدد من نواب المعارضة، وكذلك من عضو الكنيست ألموغ كوهين، وهو أيضا من عوتسما يهوديت.

وقال كوهين لموقع “واينت” الإخباري: “آخر ما سأفعله هو أن أصفه [بن أوليئل] برجل بار”، لكنه أضاف قائلا “سمعت أنه تم انتزاع اعترافه عن طريق التعذيب. يجب التحقق من هذا الأمر”.

يركز أنصار بن أوليئل إلى حد كبير على حقيقة أن تم الحصول على اعترافاته باستخدام ما يسميه الشاباك “إجراءات خاصة” – والتي وصفها هو ومنظمات حقوق إنسان بأنها تعذيب.

كما قال وزير الداخلية موشيه أربيل من حزب “شاس” إنه “يأسف بعمق” لسماع تصريحات سون هار-ميلخ.

وقال في بيان إن “ضرورة الاهتمام بحقوق المعتقلين والمتهمين الذين يتم التحقيق معهم لا تعني جعلهم أبرارا وقديسين. في دولة يهودية، يحفظ كل طفل منذ نعومة أظفاره الوصايا العشر، بما في ذلك الوصية السادسة، ’لا تقتل’، والتي تحرم تماما قتل شخص آخر”.

وزير الداخلية والصحة موشيه أربيل يصل لحضور اجتماع للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 10 سبتمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلي “كان” أن أيالا بن غفير، زوجة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قالت إن زوجها يعمل على تحسين ظروف سجن بن أوليئل.

بحسب التقرير، نشرت أيالا بن غفير رسالة عبر مجموعة “واتساب” تدعى “تحرير عميرام” قالت فيها إن الوزير حرص على أن يكون لدى بن أوليئيل شروط “أكثر منطقية قليلا”، وسوف تشمل الوصول إلى الهواتف و الكتب. وقالت أيضا إن بن أوليئل سيقضي عطلة عيد الفصح  اليهودي عام 2024 مع سجناء متدينين آخرين بدلا من البقاء في الحبس الانفرادي.

في الأسبوع الماضي، كانت هار-ميلخ واحدة من بين 14 مشرعا من الائتلاف – أكثر من نصفهم من حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – الذين ناشدوا رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار بتخفيف ظروف سجن بن أوليئيل، زاعمين أنه محتجز “في ظل أصعب ظروف الاعتقال في دولة إسرائيل”.

ووافق مسؤولو السجن على نقل بن أوليئيل إلى “جناح التوراة” في رأس السنة العبرية خلال نهاية الأسبوع، قبل إعادته إلى الحبس الانفرادي.

اقرأ المزيد عن