حملة التطعيم ضد كورونا في إسرائيل ستتوقف على الأرجح لفترة وجيزة الأسبوع المقبل
بحث

حملة التطعيم ضد كورونا في إسرائيل ستتوقف على الأرجح لفترة وجيزة الأسبوع المقبل

النقص المتوقع في اللقاحات سيؤدي إلى تباطؤ الحملة مع نفاد الجرعات المخصصة للأشخاص فوق سن 60 لدى أحد صناديق المرضى البارزة؛ تلقى 1.2 مليون إسرائيلي الجرعة الأولى

رينا أبطبول (92 عاما)، تتلقى لقاح كوفيد-19 في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 3 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
رينا أبطبول (92 عاما)، تتلقى لقاح كوفيد-19 في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 3 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

ذكرت وسائل إعلام عبرية في وقت متأخر الأحد أن إسرائيل ستبطئ أو حتى توقف تماما التطعيم الأسبوع المقبل بالجرعة الأولى من تطعيم شركة “فايزر” بسبب نقص اللقاحات الذي سيستغرق عدة أسابيع لحله.

وجاءت التقارير في الوقت الذي قال فيه وزير الصحة يولي إدلشتين صباح يوم الاثنين إن 1,224,000 إسرائيلي تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، أي حوالي 12% من سكان البلاد.

ولن يؤثر التوقف في حملة التطعيم على إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح إلى الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى. لكن افادت التقارير إن نظام الرعاية الصحية قد يتوقف عن تحديد مواعيد لتلقي الجرعة الأولى من اللقاح كإجراء مؤقت، حتى وصول المزيد من الجرعات إلى إسرائيل.

وذكرت القناة 12 أنه من المتوقع أن يتباطأ تحديد المواعيد الجديدة بشكل كبير، مع توقف المستشفيات عن إعطاء التطعيم تماما، في حين أفادت اذاعة “كان” العامة أنه اعتبارا من يوم السبت، لن يتمكن تحديد مواعيد جديدة على الإطلاق. وأن صناديق المرضى الأربعة لديها مجتمعة 170 ألف موعد متوفر متبقي. ويتم تطعيم أكثر من 100,000 شخص كل يوم.

وتتفاوض إسرائيل مع شركة “فايزر” لإرسال شحنات اللقاح هذا الشهر، بدلا من شهر فبراير.

وذكرت القناة 12 يوم الأحد أن نجاح إسرائيل الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة في حملة التطعيم أضر بمفاوضاتها مع شركة “فايزر”. وأفادت القناة 12 نقلا عن مصادر في وزارة الصحة أن دولا أخرى، التي ترى معدل التطعيم المرتفع في إسرائيل، اشتكت لشركة فايزر من أن إسرائيل تلقت جرعات كثيرة جدا، مما ضغط على الشركة لتقديم المزيد من اللقاحات في أماكن أخرى.

وأضافت القناة يوم الأحد أن صندوق المرضى “مئوحيدت” لا يملك جرعات كافية لتغطية الاشخاص الذين فوق سن 60. وصرحت “مئوحيدت” أن 40% من المواعيد في المجتمع العربي ألغيت، مما تسبب في فوضى في عملية التوزيع وإهدار الجرعات.

وتتم إزالة الجرعات من الثلاجة قبل إعطائها، وتنتهي صلاحيتها بسرعة، لذلك يمكن أن تضيع الجرعة عندما لا يحضر المراد تطعيمه.

وقالت مئوحيدت إن الأشخاص فوق سن 60 عاما الذين لم يحددوا موعدا لهذا الشهر سيحتاجون إلى الانتظار حتى فبراير. وأن الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى لن يحتاجوا إلى الانتظار لفترة أطول مما هو مخطط لجرعة المتابعة الثانية.

امرأة إسرائيلية تتلقى تطعيمًا ضد فيروس كورونا المستجد في مركز تطعيم تديره بلدية تل أبيب مع مركز سوراسكي الطبي بساحة رابين في تل أبيب، 31 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

وذكر التقرير إن صناديق المرضى الأخرى في إسرائيل لديها جرعات كافية لعملائها الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما.

الشباب يصطف للحصول على جرعات فائضة

وتُعطى الجرعات الفائضة أحيانا للشباب حاليا. وذكرت القناة 12 يوم الأحد أنه تم تطعيم 100,000 شخص تتراوح أعمارهم بين 20-40 عاما، بما في ذلك “العديد” من غير العاملين في المجال الطبي أو المعرضين للخطر.

وأبلغت القناة عن طوابير طويلة في مواقع توزيع التطعيم ليلة الأحد، بما في ذلك في القدس، حيث كان الشباب الإسرائيليون يتطلعون إلى تلقي جرعات فائضة في نهاية اليوم.

وتحتل اسرائيل حاليا المرتبة الأولى عالميا من حيث التطعيمات للفرد، لكن الحالات ترتفع بشكل كبير وسط إغلاق وطني ثالث قال وزير الصحة إدلشتين يوم الأحد إنه من المرجح أن يتم تشديده.

وتتعرض مستشفيات إسرائيل لضغوط هائلة مع تزايد الإصابات، واختارت العديد من المراكز الطبية إلغاء ما بين 10% و40% من العمليات الجراحية غير العاجلة، وتحويل غرف العمليات إلى أجنحة مؤقتة لمرضى فيروس كورونا، حسبما ذكرت هيئة البث العامة “كان”.

وقال التقرير إن النقص في القوى العاملة والأسرّة في المستشفيات هو الأسوأ منذ بداية الوباء.

وأضاف التقرير نقلا عن مديري مستشفيات هداسا ورامبام أن “الموجة الثالثة أشد من الثانية. أعداد المرضى في حالة خطيرة أعلى. نحن مضطرون لفتح المزيد من أجنحة فيروس كورونا”.

وتتوقع وزارة الصحة أن يزداد الوضع سوءا.

وقالت الوزارة في وقت سابق الأحد أنه تم تحديد 30 اصابة مؤكدة بفيروس كورونا المتحور، الذي رصد أولا في بريطانيا، في البلاد حتى الآن، بما في ذلك سبع حالات يوم الأحد. وقالت الوزارة إن الحالات ليست مرتبطة بالوافدين من الخارج، مما يشير إلى الانتشار المجتمعي.

وقال إدلشتين يوم الأحد أنه مع استمرار ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس على الرغم من الإغلاق الجزئي الذي بدأ الأسبوع الماضي، فإنه سيدفع الآن لإغلاق كامل للبلاد.

وخلال زيارة لمركز التطعيم في مدينة الناصرة الشمالية، حذر إدلشتين من أنه نظرا لارتفاع أعداد الإصابات الحالية بشكل كبير، “لا يمكن تجنب الإغلاق الكامل، بما في ذلك إغلاق المدارس”.

وبدأت إسرائيل الأسبوع الماضي إغلاقها الوطني الثالث منذ بداية تفشي الفيروس، لكن تم انتقاد الإغلاق باعتباره غير فعال ومليء بالثغرات، بما في ذلك المدارس وأماكن العمل التي ظلت مفتوحة إلى حد كبير، وعدم انفاذ القواعد.

وزير الصحة يولي إدلشتاين يتلقى لقاحا ضد فيروس كورونا في مركز شيبا الطبي في رمات غان، 19 ديسمبر 2020 (Amir Cohen / Pool / AFP)

وقال إدلشتين: “نحن نشهد تفشيا شديدا للغاية وقد نكون في وضع أكثر خطورة مما كنا عليه في بداية سبتمبر”، في إشارة إلى الفترة التي سبقت بدء إسرائيل إغلاقها الثاني.

وقال: “سنطالب بإغلاق شامل لمدة أسبوعين. نحن بحاجة إلى توجيه ضربة قوية واحدة لمعدلات الإصابة والشروع في مسار جديد معًا”.

وقالت وزارة الصحة صباح الاثنين إن هناك 49,643 حالة نشطة في البلاد، مع تأكيد 5135 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق. وبلغت حصيلة الوفيات 3416. وتجاوزت حالات الإصابة اليومية الأسبوع الماضي عتبة 6000.

وبحسب الوزارة، كانت نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية 6.6% يوم الأحد، وهي أعلى نسبة منذ شهور.

ومع ذلك، أعرب إدلشتين عن تفاؤله بشأن حملة التطعيم الشاملة في البلاد، والتي أعطت حتى الآن الجرعة الأولى من جرعتين لأكثر من مليون من سكان إسرائيل التسعة ملايين.

وقال: “من الصعب تصديق ذلك، لكننا نشكل عشرة بالمائة من جميع الذين تم تطعيمهم في العالم”، مقدّرًا أنه “بحلول نهاية مارس، وبداية أبريل، سيكون معظم الأشخاص الذين يرغبون في التطعيم قادرون على الحصول عليه وبعد ذلك سنتمكن فتح الاقتصاد والثقافة بشكل واسع”.

كما رفض فكرة تأجيل إعطاء الجرعة الثانية من الحقن لأولئك الذين حصلوا على الأولى من أجل استخدام الإمدادات المتضائلة لتمكين المزيد من الناس من الحصول على الجرعة الأولى، وهي سياسة قيد الدراسة في بريطانيا. وتوفر الجرعة الأولى من لقاح فايزر حوالي 50% حماية ضد الفيروس، بينما تعزز الثانية الحماية إلى أكثر من 90%.

“لن نقوم بعمل جزئي”، قال وأشار إلى أن التطعيم ركز حتى الآن على أولئك الأكثر عرضة للخطر، أي العاملين في المجال الطبي، والذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، والذين يعانون من مشاكل صحية.

وقال إن “الموقف النهائي لنظام الرعاية الصحية هو جرعتان. أي شخص حصل على موعد لتلقي الجرعة الثانية سيذهب ويحصل عليها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال