حملة التطعيم تتباطأ في البلاد مع عدم توجه الإسرائيليين إلى العيادات
بحث

حملة التطعيم تتباطأ في البلاد مع عدم توجه الإسرائيليين إلى العيادات

تقدم بعض صناديق المرضى الآن التطعيمات للجميع لتجنب إهدار الجرعات؛ تخلصت إحدى المؤسسات من 1000 جرعة؛ قد يتم تمديد الإغلاق مرة أخرى؛ ارتفاع معدل البطالة إلى 16.7%

امرأة تتلقى لقاح كوفيد-19، في مركز تطعيم في القدس، 28 يناير 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
امرأة تتلقى لقاح كوفيد-19، في مركز تطعيم في القدس، 28 يناير 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

حملة التطعيم في إسرائيل تتباطأ على ما يبدو، حيث يجد مقدمو الرعاية الصحية صعوبة متزايدة في حمل الناس على تلقي التطعيم، واضطرت مؤسسة واحدة على الأقل إلى التخلص من جرعات انتهت صلاحيتها، وفقًا لتقارير صدرت الإثنين.

وأفادت القناة 12 أن صندوق المرضى “كلاليت” تخلص من حوالي 1000 جرعة انتهت صلاحيتها في الأيام الأخيرة، بسبب عدم قدوم عدد كافٍ من الأشخاص لتلقي اللقاح. وتنتهي صلاحية لقاح “فايزر” المستخدم في إسرائيل بسرعة بعد اخراجه من الثلاجات شديدة البرودة.

وأرسلت كل من “كلاليت” و”مئوحيدت” في الأيام الأخيرة رسائل إلى جميع العملاء في مناطق متعددة كان فيها جرعات زائدة للحضور لتلقي التطعيم – بما في ذلك الأشخاص خارج الفئات العمرية التي وافقت عليها وزارة الصحة (حاليا فوق 35 عاما ومن 16-18 عاما).

وقالت وزارة الصحة مساء الإثنين إنه تم تطعيم 87 ألف شخص منذ منتصف الليل، بانخفاض عن المعدل اليومي البالغ حوالي 150 ألف شخص قبل أسابيع قليلة.

ويأتي انخفاض الاقبال العام لتلقي المخزونات الوفيرة من اللقاحات في الوقت الذي تكافح فيه العديد من البلدان، ومن بينها الدول الأوروبية، لتأمين الجرعات لسكانها.

وقال مسؤول من “كلاليت” للقناة 12 أنه “في الماضي، كنا نفتقر إلى اللقاحات، والآن نحن نفتقر إلى الأشخاص”.

وقالت كالانيت كاي، التي تدير حملة تطعيم “كلاليت”، للقناة: “في الأيام الأخيرة، شهدنا تباطؤًا في التطعيمات، في عدد الأشخاص الذين يأتون للحصول على جرعتهم الأولى”.

وقالت: “لقد أرسلنا رسائل عبر الفيسبوك ورسائل نصية، لكل من يعيش في المنطقة، وكل من يعتقد أنه يريد اللقاح، ليأتي مبكرًا ويتلقى التطعيم”. وقال التقرير إن المكالمات دفعت الكثير من الشباب للحضور لتلقي جرعتهم الأولى.

وقال مسؤول آخر في “كلاليت” للقناة 12: “للأسف، لا نرى عدد الأشخاص الذين اعتدنا رؤيتهم. لقد شهدنا انخفاضًا كبيرًا في معدل التطعيمات”.

ومن المتوقع أن يتم فتح حملة التطعيم لجميع الأعمار على مستوى البلاد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

وقد تراجع معدل تطعيم الأشخاص فوق جيل 60 عاما، لأن العديد من الأشخاص في تلك الفئة العمرية قد تلقوا التطعيم بالفعل.

عناصر شرطة خلال اشتباكات مع رجال يهود متشددين حول قيود إغلاق فيروس كورونا، في القدس، 26 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي محاولة لتعزيز التعاون العام مع حملة التلقيح على ما يبدو، حذر أحد رؤساء البلديات يوم الاثنين من أنه سيرفض تقديم خدمات المدينة للسكان الذين لا يتلقون التطعيم.

رئيس بلدية اللد يائير ريفيفو (Yossi Zeliger / FLASH90)

وقال رئيس بلدية اللد يائير ريفيفو في بث مباشر على فيسبوك إنه سيسعى إلى “عقوبات” ضد من لا يتلقون اللقاح، بما في ذلك حظر التسوق والحضور في المؤسسات التعليمية.

خطة ريفيفو غير قانونية على الأرجح.

وتلقى ما مجموعه 3.1 مليون إسرائيلي جرعتهم الأولى وتلقى 1.8 مليون الجرعة الثانية. وقالت القناة 12 إن معدل التطعيم بين العرب والحريديم في إسرائيل لا يزال أقل بكثير من باقي السكان.

وأفادت وزارة الصحة يوم الاثنين عن بيانات تشير الى آثار جانبية طفيفة في الغالب نتيجة الجرعة الثانية من اللقاح.

وكان التأثير الجانبي الأكثر شيوعًا هو “الضعف العام”، والذي أثر على الأشخاص بمعدل 458 لكل مليون. وكانت الآثار الجانبية التالية الأكثر شيوعًا هي الصداع وارتفاع درجة الحرارة وآلام العضلات وآلام المفاصل. ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة أو آثار تهدد الحياة.

وحتى الآن تقود إسرائيل العالم بفارق كبير في حملتها التطعيمية للفرد.

وعلى الرغم من العدد المرتفع نسبيًا للتطعيمات بين السكان الإسرائيليين وأسابيع من الإغلاق، يستمر الفيروس في الانتشار، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المتغيرات المتحورة الأكثر عدوى. ولا تزال البلاد قيد الإغلاق.

وصوّت الوزراء في الساعات الأولى من صباح الاثنين على تمديد الإغلاق على مستوى البلاد، الآن في أسبوعه الرابع، حتى صباح الجمعة في الساعة 7 صباحًا، وإبقاء مطار بن غوريون مغلقًا حتى الأحد.

وقالت شركة “إل عال”، شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية، يوم الإثنين، إنها ألغت جميع رحلات الركاب حتى يوم السبت بسبب أمر الحكومة بإغلاق المطار. وستستمر رحلات الشحن والرحلات الجوية التي تحمل اللقاحات كالمعتاد. وتحاول الشركة تنظيم رحلة “إنقاذ” لإعادة المواطنين الإسرائيليين العالقين في نيويورك إلى منازلهم.

وأشار نائب وزير الصحة يوآف كيش (الليكود) يوم الاثنين إلى أن الحكومة قد تمدد الإغلاق إلى ما بعد الموعد النهائي يوم الجمعة.

وقال كيش للقناة 13 “إذا لم نشهد انخفاضًا في الحالات الخطيرة، فمن المحتمل أن نطلب تمديد الإغلاق إلى ما بعد يوم الجمعة”.

وسيجتمع الوزراء الأربعاء الساعة 2 بعد الظهر لمناقشة شروط الإغلاق. ويسعى نتنياهو إلى تمديد الإغلاق إلى ما بعد يوم الجمعة، وفقًا للقناة 13. لكن من المرجح أن يعارض حزب “أزرق أبيض” بشدة أي تمديد من هذا القبيل.

وشهد اجتماع مجلس الوزراء جدلًا حادًا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أيد تمديد الإغلاق، ووزير دفاع من حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي أراد البدء في تخفيف القواعد يوم الخميس. وعارض مسؤولو وزارة الصحة أيضًا غانتس، وأرادوا إغلاقًا أطول.

ووفقًا للقناة 12، تحول النقاش بين الاثنين إلى مشادة كلامية، حيث دعم وزير الصحة يولي إدلشتين نتنياهو ضد غانتس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط-يسار) وشريكه في الإئتلاف الحكومي، وزير الدفاع بيني غانتس (وسط-يمين)، يحضران حفل تخرج الطيارين الجدد في قاعدة ’حتساريم’ الجوية بالقرب من بئر السبع، في 25 يونيو 2020. (Ariel Schalit / POOL / AFP)

وقال أحد الأشخاص الذين شهدوا الشجار للقناة 12 بأن الاجتماع كان مثل “بازار تركي”. وقال شخص آخر شارك في الاجتماع إنه يبدو أن كلا الجانبين مهتمان بشكل رئيسي الآن بالاعتبارات السياسية، بينما تتجه البلاد إلى الانتخابات في 23 مارس.

وقال المسؤول “طوال الأزمة بأكملها، لم يكن هناك اجتماع كهذا لمجلس الوزراء. ما رأيناه أمس كان علامة على الاتجاه الذي ستتجه إليه الأمور في الشهرين المقبلين. سيكون الأمر مروعًا”.

عاملين طبيين يختبرون إسرائيليين في موقع لاختبار فيروس كورونا في صفد، 1 فبراير 2021 (David Cohen / Flash90)

وجاءت مناقشات ليلة الأحد بعد تنظيم جنازتين حضرها الآلاف من اليهود المتدينين في القدس في انتهاك لقيود الإغلاق، مما أثار غضبًا جديدًا بين السياسيين والجمهور وأصحاب الأعمال، الذين رأوا دمار سبل عيشهم بسبب عمليات الإغلاق. وكان هناك انتهاكات للقواعد في جميع أنحاء البلاد وفي جميع المجتمعات، لكنها كانت سائدة بشكل خاص بين الجمهور الحريدي.

وشهد يوم الأحد أيضًا تمرير الكنيست لمشروع قانون يكثف تطبيق الإغلاق من خلال مضاعفة الغرامات على المخالفين. وطالب غانتس وحزبه “أزرق أبيض” بتمرير الإجراء قبل عقد الاجتماع بشأن تمديد الإغلاق، مما وضعهم على خلاف مع حلفاء نتنياهو اليهود المتشددين في الائتلاف الحاكم.

وقالت القناة 13 يوم الإثنين إن نتنياهو يراجع خطة لتخفيف الإغلاق تدريجيا. ويتوقع الاقتراح افتتاح جميع المدارس في المناطق منخفضة الإصابة، ولكن فقط رياض الأطفال والصفين الحادي عشر والثاني عشر في مناطق تفشي الفيروس.

وفي المرحلة الأولى، سيسمح باستئناف بعض الخدمات التجارية، وربما افتتاح المتاجر الموجودة على واجهة الشارع. وستبقى مراكز التسوق مغلقة. ومن المرجح أن توافق الحكومة على برنامج تجريبي يسمح بمشاركة الأشخاص الذين تم تطعيمهم بفعاليات ثقافية.

وقالت شارون ألروعي برايس، مديرة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، يوم الإثنين إن إسرائيل ستعيد فتح الاقتصاد والمدارس بعد انتهاء الإغلاق “بحذر”.

وقالت للقناة 12 إن المدارس في المناطق عالية الإصابة ستظل مغلقة في المراحل الأولى من إعادة الفتح، وأن الإصابات بين الأطفال لا تزال مرتفعة، على الأرجح بسبب سلالة الفيروس البريطانية.

وقالت مجموعة من المهنيين الطبيين تسمى “مجلس الطوارئ العام لأزمة فيروس كورونا”، والذي تم إنشاؤه في ديسمبر ويعارض بشكل أساسي عمليات الإغلاق، يوم الإثنين إن الإغلاق غير فعال ومضر، خاصة للأطفال.

وقالت المجموعة “نطالب بالنظر في مسار جديد – فتح نظام التعليم على الفور بكل ما هو مطلوب، مع الحفاظ على إرشادات السلوك السليم”.

ودعت نقابة طب الأطفال في إسرائيل يوم الإثنين إلى افتتاح تدريجي للمدارس، بدءاً بالصفوف الأصغر.

رجل إسرائيلي يتلقى لقاح كوفيد-19، في مركز تطعيم صندوق المرضى “مكابي” في مركز تسوق في جفعاتايم، بالقرب من تل أبيب، 20 يناير 2021 (Miriam Alster / Flash90)

ويُعزى معدل الإصابة المرتفع إلى الانتشار المتزايد لمتغيرات الفيروس شديدة العدوى في إسرائيل – خاصة السلالة البريطانية، ولكن الطفرة جنوب الإفريقية تنتشر أيضًا.

وقال المنسق الوطني للاستجابة لفيروس كورونا نحمان آش، في إفادة للصحفيين، إنه تم العثور على 80 حالة اصابة بالسلالة جنوب الأفريقية في إسرائيل. “نحن نعمل على كشف كل حالة”، قال.

وأعرب مسؤولو الصحة الإسرائيليون عن قلقهم من أن المتغير الجنوب أفريقي قد يكون أكثر مقاومة للقاحات فيروس كورونا الحالية.

وقال آش إنه “بالنسبة للطفرة البريطانية، نحن نجدها في 70 بالمائة من الاختبارات الإيجابية”.

ووفقا للبيانات الصادرة عن فرقة عمل عسكرية يوم الإثنين، بدأ معدل انتقال العدوى في إسرائيل في الارتفاع مرة أخرى بعد انخفاضه لعدة أسابيع. وبلغ رقم التكاثر الأساسي، وهو عدد الحالات الجديدة الناجمة عن كل إصابة بفيروس كورونا، أو عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس من كل شخص مصاب، 0.96، بعد أن انخفض إلى 0.9 في الأسبوع السابق.

ولكن ذكر التقرير أن هناك انخفاضا في عدد الحالات الجديدة والمرضى الخطرين فوق سن الستين، وهو انخفاض قال إنه يمكن أن يعزى إلى حملة التطعيم الواسعة النطاق، التي بدأت مع تلك الفئة العمرية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال المكتب المركزي للإحصاء يوم الإثنين إن معدلات البطالة ارتفعت إلى 16.7% في أول أسبوعين من شهر يناير مع بدء الإغلاق على مستوى البلاد.

وهذا يعني ان هناك 680,000 عاطل عن العمل، الغالبية العظمى منهم (504,000) في إجازة غير مدفوعة الأجر.

وفي أواخر ديسمبر، بلغ معدل البطالة 13.7%، أو حوالي 566 ألف عاطل عن العمل.

وتسببت جولات الإغلاق الثلاثة التي فرضتها إسرائيل في أضرار جسيمة للاقتصاد، خاصة للشركات الصغيرة، العمال المستقلين، وقطاعات الثقافة والترفيه.

وقالت وزارة الصحة مساء الاثنين إنه تم تسجيل 5815 حالة إصابة جديدة بالفيروس منذ منتصف الليل، ليرتفع عدد الحالات النشطة إلى 73,387 حالة.

وكان هناك 1139 شخصا في حالة خطيرة وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 4813.

وقالت وزارة الصحة يوم الإثنين إن حوالي ثلث إجمالي الوفيات الناتجة عن كوفيد-19 المبلغ عنها في إسرائيل حدثت في شهر يناير وحده، مما يجعله الشهر الأكثر فتكا حتى الآن منذ بداية الوباء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال