حركة حماس والجهاد الإسلامي تدينان محمود عباس بسبب لقائه “المستهجن” مع غانتس
بحث

حركة حماس والجهاد الإسلامي تدينان محمود عباس بسبب لقائه “المستهجن” مع غانتس

حكام غزة يتهمون رئيس السلطة الفلسطينية بـ "خيانة دم الشهداء" لعقده قمة مع وزير الدفاع الذي كان في السابق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في خطاب أذيع الأربعاء 23 يونيو، 2021. (WAFA)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في خطاب أذيع الأربعاء 23 يونيو، 2021. (WAFA)

أدانت حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الإثنين للقائه وزير الدفاع بيني غانتس، بعد أن عقدا اجتماعا نادرا ليلة الأحد.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس، عبد اللطيف القنوع، في بيان إن “لقاء عباس بوزير الحرب الصهيوني المجرم بيني غانتس هو طعنة في ظهر شعبنا وتضحياته وخيانة لدم الشهداء”.

التقى غانتس وعباس مساء الأحد في مدينة رام الله، في أول لقاء من نوعه بين الجانبين منذ أكثر من عقد. اللقاء الأخير في مكانة مماثلة عُقد بين رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وعباس في القدس في سبتمبر 2010.

كما اتهم الناطق الآخر بإسم حماس، حازم قاسم، عباس “بتشجيع الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل” من خلال اجتماعه بمسؤول إسرائيلي كبير.

وقال قاسم: “يضعف هذا [اللقاء] الموقف الفلسطيني الذي يرفض التطبيع”.

وانتقدت حركة الجهاد الإسلامي لقاء عباس بغانتس، الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وأشرف على الجيش خلال صراعين متتاليين بين إسرائيل وحماس.

وقال الناطق بإسم الجهاد الإسلامي، طارق سلمي، في بيان إن “دماء الأطفال الذين قُتلوا على يد الجيش بأوامر من غانتس لم تجف بعد، حتى في الوقت الذي يلتقي فيه الرئيس عباس به في رام الله”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب خلال إحاطة، 25 أغسطس، 2021. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

وقال بيان صادر عن مكتب غانتس أنهما ناقشا القضايا المتعلقة بالأمن والدبلوماسية والاقتصاد والشؤون المدنية في محادثات واسعة النطاق. ولقد تعهدت الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية المعتل، معتبرة ذلك مصلحة إسرائيلية حيوية.

في تصريح يوم الأحد، شدد مسؤول مقرب من رئيس الوزراء نفتالي بينيت على أن لقاء غانتس مع عباس لا يبشر بتجديد عملية السلام الخاملة منذ فترة طويلة مع الفلسطينيين.

وقال المسؤول في بيان صدر للصحافيين شريطة عدم الكشف عن اسمه: “هذا اجتماع يتناول القضايا الأمنية. لا توجد هناك ولن تكون هناك عملية دبلوماسية مع الفلسطينيين”.

في السنوات الأخيرة تقاطعت طرق نتنياهو عباس في بعض الأحيان، لكن العلاقات أصبحت متوترة بشكل متزايد مع تعثر العملية السلمية إلى أجل غير مسمى؛ المكالمة الهاتفية الأخيرة بينهما كانت في عام 2017 في أعقاب هجوم فلسطيني.

لكن حكومة بينيت تهدت بدعم السلطة الفلسطينية، التي تمر في أزمة اقتصادية وسياسية مستمرة. في الوقت نفسه، تعهد بينيت بأن تحسين العلاقات لن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تحدث غانتس عبر الهاتف مع عباس في منتصف يوليو، في ما كان يمثل أعلى مستوى للاتصال العام بين الجانبين منذ مكالمة نتنياهو الهاتفية عام 2017. وتلت ذلك سلسلة من الاجتماعات والمكالمات الهاتفية: تحدث وزير الأمن العام عومر بارليف مع عباس بعد بضعة أسابيع، بينما عقد وزراء من الجانبين اجتماعات نادرة مع نظرائهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال