حماس سعت لوقف اطلاق نار؛ الجهاد الإسلامي يحذر من حرب شاملة
بحث

حماس سعت لوقف اطلاق نار؛ الجهاد الإسلامي يحذر من حرب شاملة

وسط اطلاق الصواريخ المستمر، والرد الإسرائيلي، قال مسؤولون في القدس ان حكام غزة وصلوا رسالة الى القدس عبر الوسطاء المصريين

صواريخ فلسطينية تم إطلاقها باتجاه المناطق الإسرائيلية من قطاع غزة، 5 مايو 2019 (Jack Guez/AFP)
صواريخ فلسطينية تم إطلاقها باتجاه المناطق الإسرائيلية من قطاع غزة، 5 مايو 2019 (Jack Guez/AFP)

قال مسؤولون اسرائيليون رفيعون يوم الاحد ان حركة حماس طلبت وقف اطلاق النار لإنهاء يومين من التصعيد بالقتال، اطلق خلاله الفلسطينيون اكثر من 600 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل، ما ادى الى اطلاق اسرائيل غارات جوية ضد مئات الاهداف في القطاع، بحسب تقارير اعلامية اسرائيل.

وقُتل ثلاثة اسرائيليين يوم الاحد في هجمات صاروخية اطلقت من غزة. وورد ان اكثر من 15 فلسطينيا قُتل في الغارات الجوية الإسرائيلية، معظمهم من اعضاء حركات مسلحة، بما يشمل قائد رفيع في حركة حماس.

وبحسب التقارير، قال مسؤولون اسرائيليون رفيعون ان حماس وصلت رسالة عبر وسطاء مصريين تفيد بأنها ترغب بوقف القتال. ولم يتم الكشف عن هوية المصادر الإسرائيليين في التقارير، ولم تؤكد حماس على سعيها لوقف القتال.

وقال الجيش الإسرائيلي ان حركة حماس، التي تحكم غزة، والجهاد الإسلامي، ثاني اقوى حركة في القطاع، اطلقت معظم الصواريخ التي اطلقت من غزة. واطلقت حركات اخرى في القطاع عدد اصغر من الصواريخ.

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أمر باستمرار “الهجمات المكثفة” ضد حركة حماس، التي تحملها اسرائيل مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من القطاع.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني يوم الاحد انها تتهيأ لتعزيز الهجمات، وهددت بأن تصعيد العنف قد يؤدي الى حرب شاملة بين اسرائيل وقطاع غزة.

“أنّ المقاومة على عتبات مرحلة جديدة في جولة صد العدوان ربما تفضي الى حرب مفتوحة”، قال مصعب البريم، الناطق باسم الجهاد الإسلامي، لصحيفة الرسالة الموالية لحماس.

وحذر البريم ان التصعيد “سيألم العدو كما يألم شعبنا”.

وفي الهجمات الصاروخية ضد جنوب اسرائيل الاحد، قُتل رجل نتيجة اصابة سيارته بصاروخ مضاد للدبابات اثناء سفره في شارع 34 بالقرب من بلدة كيبوتس ايريز، الواقع بالقرب من حدود غزة الشمالية. وقد تبنت حركة حماس مسؤولية الهجوم.

وقُتل رجل اسرائيلي اخر – موشيه اغادي (58 عاما) – صباح الاحد نتيجة اصابة منزله بصاروخ في مدينة اشكلون الجنوبية، وقُتل رجل اسرائيلي اخر (22 عاما) بعد اصابة مصنع في المدينة بصاروخ.

اسرائيليون يتجمعون بالقرب من سيارة اصيبت بصاروخ مضاد للدبابات اطلق من شمال قطاع غزة، ما ادى الى مقتل السائق، بالقرب من ياد مردخاي في جنوب اسرائيل، 5 مايو 2019 (Jack GUEZ / AFP)

ومنذ يوم السبت، أطل حوالي 600 صاروخ وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، وسقط حوالي ثلثي الصواريخ في مناطق خالية، بحسب الجيش. واعترض نظام القبة الحديدية اكثر من 150 صاروخ كان متجها نحو مناطق سكنية، قال الجيش. وتم اطلاق صواريخ مع مدى اكبر باتجاه مركز اسرائيل ايضا.

وردا اسرائيل بقصف اكثر من 260 هدفا في غزة، تابعا لحماس، الجهاد الإسلامي وحركات اخر. وحتى مساء الاحد، قُتل 14 فلسطينيا على الاقل في الغارات الجوية الإسرائيلية، معظمهم اعضاء حركات مسلحة، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة، واصيب اكثر من 80 شخصا.

واستهدفت إحدى الغارات سيارة الفلسطيني حامد حمدان الخضري، الذي ورد انه قائد ميداني تابع لحماس لديه علاقات مع قائد الحركة يحيى السنوار.

وبحسب الجيش، كان لدى الخضري عدة محلات صرافة في قطاع غزة، واستخدمها لإدخال مبالغ كبيرة من الأموال الإيرانية الى القطاع من أجل حماس، الجهاد الإسلامي وحركات أخرى.

وعبرت حماس عن رغبتها بوقف اطلاق النار ساعات بعد الهجوم ضد الخضري، ادعى المصادر الإسرائيليون. واستهدف الجيش ايضا عشرات المواقع التابعة لحماس مسلحة في انحاء القطاع، تشمل منازل العديد من قادة الحركات المسلحة، التي قال الجيش انها استخدمت كمستودعات اسلحة.

موظفو طوارئ في غزة يحاولون اخماد حريق في سيارة قائد حماس الميداني حمد الخضري، في مدينة غزة، بعد اصابتها بقصف اسرائيلي، 5 مايو 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

ونظرا للقتال الجاري، ارسل الجيش الإسرائيلي يوم الأحد كتيبة دبابات اضافية الى حدود غزة وتهيأ للقتال في الأيام القريبة.

وقد هددت حركة الجهاد الإسلامي بإفساد مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، التي من المقرر أن تقيمها تل أبيب بين 14 و18 مايو، ونشر أيضا مقطع فيديو هدد فيه باستهداف المفاعل النووي في ديمونا ومطار بن غوريون ومواقع حساسة أخرى في إسرائيل.

وجاء تبادل إطلاق النار بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي بين إسرائيل وغزة وسط هدنة غير رسمية، بدا أنها تنهار بعد أن كثف المسلحون في القطاع من أنشطتهم العنيفة على طول الحدود في الأيام التي سبقت اندلاع القتال. وقالت فصائل فلسطينية في غزة إن نشاطاتها جاءت ردا على عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار من خلال وقفها تحويل الأموال القطرية إلى غزة – وهو ما نفته إسرائيل، التي ألقت باللائمة في التأخير على قطر والأمم المتحدة.

ولم تأتي مبادرات الامم المتحدة ومصر لتواسط اتفاق وقف اطلاق نار بين اسرائيل والحركات الفلسطينية في القطاع بنتيجة الاحد، ويبدو ان لا طرف معني بالعودة الى الشروط التي وضعت قبل اندلاع العنف.

وفي ساعات بعد الظهر الأحد، عقد المجلس الأمني المصغر اجتماعا حول القتال في غزة، وأمر الجيش بتعزيز هجماته في القطاع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال