حماس حاولت استهداف حقل الغاز الطبيعي “تمار” بالصواريخ
بحث

حماس حاولت استهداف حقل الغاز الطبيعي “تمار” بالصواريخ

لم يقترب أي من الصواريخ من المنصة، المحمية بمنظومة "القبة الحديدية"؛ الجيش الإسرائيلي بستهدف الأصول البحرية للحركة الحاكمة لغزة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي "تمار" على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)
مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي "تمار" على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

خلال الأسبوع الماضي، أطلقت حركة حماس العشرات من الصواريخ باتجاه منصة “تمار” للغاز الطبيعي الإسرائيلية، والتي تم تفريغها من الوقود وإيقاف العمل فيها مؤقتا في بداية القتال، حسبما علم “تايمز أوف إسرائيل” يوم الأحد.

لم يقترب أي من هذه الصواريخ من ضرب المنصة، المحمية ببطارية “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ المحمولة على متن السفن وأنظمة دفاعية أخرى. نظرا لأن الصواريخ التي يتم إنتاجها في القطاع ليست ذخائر دقيقة التوجيه، فمن المستبعد جدا أن تضرب المنصة، وهي تُعتبر هدفا صغيرا للغاية ليكون بالإمكان ضربه من الساحل.

يمكن للطائرات المسيرة المفخخة، مثل تلك التي أسقطتها طائرة مقاتلة من طراز F-16 فوق البحر الأسبوع الماضي، استهداف المنصة بشكل أكثر فاعلية، مما يتطلب دفاعات جوية كبيرة للبحرية الإسرائيلية.

بشكل عام، نجحت البحرية الإسرائيلية في منع جميع محاولات حماس لاستخدام قدراتها البحرية ضد أهداف إسرائيلية في البحر وعلى الشاطئ. وقد دمر الجيش الإسرائيلي أيضا معظم البنى التحتية والأسلحة البحرية التابعة للحركة خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك عدد من الغواصات ذاتية التشغيل التي طورتها حماس في السنوات الأخيرة، كل منها قادرة على حمل 30 كيلوغراما من المتفجرات وتوجيهها بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). على الرغم من أن الجيش يعتقد أن المزيد من الأسلحة ربما لا تزال في حوزة حماس.

توضيحية: حقل الغاز ليفياتان الإسرائيلي كما يظهر من على متن سفينة البحرية الإسرائيلية لاهاف خلال جولة نادرة في البحر الأبيض المتوسط، 29 سبتمبر، 2020. (AP / Ariel Schalit)

كما قُتل رئيس قسم البحث والتطوير البحري والغواصات في حماس في غارة إسرائيلية. وعلى الرغم من تقارير معينة تشير إلى عكس ذلك في الصحافة العبرية، لا يظن الجيش أنه قتل قائد وحدة كوماندوز بحرية تابعة لحماس، رغم من أنه لاحظ أنه لم يكن على اتصال بأعضاء آخرين في الحركة وتم اعتباره رسميا من قبل الجيش الإسرائيلي بأنه “في عداد المفقودين”.

وقال قائد البحرية الاسرائيلية الميجر جنرال ايلي شارفيط في حديث مع الصحافيين: “الشيء الأكثر أهمية، كما في كل وحدات جيش الدفاع، هو حرمان [العدو] من القدرات وإقامة دفاع قوي. لذلك هاجمنا قواعد وسفن ومخازن أسلحة وبنى تحتية ونشطاء. تصرفنا من أجل خفض حجم الأسلحة البحرية لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني وحماس”.

وأعلنت شركة “شيفرون” الأمريكية العملاقة للطاقة يوم الأربعاء عن وقف عملياتها في تمار بناء على طلب من إسرائيل، بعد أن أعلنت حماس عن استهدافها لحقل الغاز الطبيعي.

ونفت وزارة الطاقة وجود أي صلة بين الإغلاق وبيان حماس. وقال مكتب وزير الطاقة يوفال شتاينتس إنه أعطى الأمر بوقف العمليات في تمار يوم الثلاثاء “كإجراء احترازي إضافي”.

وقال مكتبه أيضا أنه “تم اتخاذ خطوات مختلفة لضمان استمرار تزويد الغاز لمحطات الطاقة للمصانع الصناعية في جميع أنحاء البلاد ولا يتوقع أن يكون هناك أي انقطاع في إمدادات الطاقة في إسرائيل”.

وعلى الرغم من إغلاق تمار، قالت متحدثة باسم شيفرون إن العمليات مستمرة في حقل “ليفياتان” للغاز الطبيعي الأكبر حجما قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل. تقع منصة تمار على بعد 23 كيلومترا من ساحل أشكلون، وهي مدينة جنوبية تتعرض لهجمات صاروخية مستمرة.

صورة من الجور لحقل الغاز “تمار”على بعد 24 كيلومترا من سواحل مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل. شركتا ’نوبل إنرجي’ و’ديليك’ هما الشريكتان الرئيسيتان في حقل الغاز، 11 أكتوبر، 2013. (Moshe Shai/FLASH90)

وكانت إسرائيل قد أغلقت تمار في السابق أثناء القتال بين الجيش والنشطاء الفلسطينيين في غزة. عندما أمر شتاينتس بوقف العمليات هناك في مايو 2019، كان حقل تمار هو المصدر الوحيد العامل للغاز الطبيعي في البلاد حيث لم يكن حقل ليفياتان قد بدأ بعد في ضخ الغاز، مما تسبب في استخدام محطات توليد الطاقة أنواعا أخرى من الوقود لتلبية متطلبات الكهرباء.

وتمتلك شيفرون ومقرها كاليفورنيا حصة 39.66% في تمار من خلال استحواذها على “نوبل إنرجي”.

وقد أطلق المسلحون الفلسطينيون في غزة حوالي 3000 صاروخ على إسرائيل منذ اندلاع القتال يوم الاثنين، وفقا للجيش الإسرائيلي. وقُتل عشرة إسرائيليين، من بينهم طفل يبلغ من العمر 5 سنوات وفتاة تبلغ من العمر 16 عاما، في إطلاق الصواريخ، وأصيب المئات.

في غزة، ارتفع عدد القتلى جراء القتال إلى 197 يوم الأحد، بينهم عشرات الأطفال، وأصيب أكثر من 1200 آخرين، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس. وأكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مقتل 20 في صفوفهما، على الرغم من أن إسرائيل تقول إن هذا الرقم أعلى بكثير وأن العشرات من القتلى كانوا من نشطاء الحركتين. بالإضافة إلى ذلك، يقول الجيش الإسرائيلي إن بعض الوفيات نجمت عن إطلاق صواريخ طائشة على إسرائيل لم تصل إلى أهدافها وسقطت في القطاع.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال