حماس تهدد بمزيد من التصعيد في غزة: “كل الوسائل متاحة لكسر الحصار”
بحث

حماس تهدد بمزيد من التصعيد في غزة: “كل الوسائل متاحة لكسر الحصار”

وحدات البالونات الحارقة في صدد استئناف الهجمات على إسرائيل، وفقا لتقارير، في خضم الخلافات المستمرة على تحسين الظروف الحياتية في القطاع

أنصار حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية يعدون بالونات حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، شرقي مدينة غزة، 15 يونيو، 2021, (Atia Mohammed / Flash90)
أنصار حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية يعدون بالونات حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، شرقي مدينة غزة، 15 يونيو، 2021, (Atia Mohammed / Flash90)

حذرت حركة حماس من استمرار الاضطرابات على طول السياج الحدودي مع إسرائيل، وسط محادثات مستمرة بشأن آلية للسماح بدخول أموال المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى خطوات مختلفة لتحسين الحياة في القطاع.

أشارت تقارير في وسائل الاعلام الفلسطينية إلى أن الوحدات المسؤولة عن هجمات البالونات الحارقة على إسرائيل تعتزم استئناف أنشطتها. وشهد الأسبوع الماضي احتجاجات عنيفة ليلية متكررة على طول السياج الحدودي بمباركة حماس.

وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في بيان يوم السبت: “شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة مصمم على انتزاع كل مطالبه وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة ولم يعد يقبل بالتخفيف التدريجي [للقيود]”.

وأضاف أن “خيارات شعبنا مفتوحة وكل الأدوات والوسائل متاحة للضغط على الاحتلال وإلزامه برفع الحصار عن شعبنا”.

تشارك قطر ومصر عن كثب في الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع في غزة في أعقاب الحرب التي استمرت 11 يوما بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك نقل المساعدات للمحتاجين والسماح بدخول المزيد من السلع ومواد البناء إلى القطاع وغير ذلك.

تم الإعلان مؤخرا عن خطة للسماح بدخول المساعدات القطرية إلى غزة، لكن العديد من القضايا الأخرى لا تزال دون حل.

ونشطت ما تُسمى بـ”وحدات الإرباك الليلي” خلال معظم الأسبوع الماضي، حيث أشعلت النيران في إطارات على الحدود وألقت بعبوات ناسفة على القوات الإسرائيلية.

ولا تربط وحدات الإرباك الليلي نفسها رسميا بحركة حماس، على الرغم من أن أنشطتها لا يمكن أن تتم بدون موافقة الحركة التي تحكم القطاع.

فلسطينيون يحتشدون في 2 سبتمبر 2021 خلال مظاهرة ليلية على طول السياج الحدودي مع إسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة. (Said Khatib / AFP)

وتأتي الاحتجاجات في الوقت نفسه الذي سمحت فيه إسرائيل لعشرات الشاحنات المحملة بمواد البناء بدخول القطاع.

متحدثا لمسؤولين دفاعيين ليلة الإثنين، حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي من أن إسرائيل لن تتسامح مع “أعمال الشغب” على الحدود.

وقال كوخافي “سيسمح الهدوء والأمن بتحسين الظروف المدنية، لكن أعمال الشغب والإرهاب سيؤديان إلى رد فعل قوي أو عملية [عسكرية]”.

وقعت أحداث العنف الأكثر خطورة على الحدود مؤخرا في 21 أغسطس، حيث شهدت المظاهرات العنيفة اقتراب المئات من المتظاهرين الفلسطينيين من السياج، ورشقهم للقوات الإسرائيلية بالحجارة  وقيامهم بحرق الإطارات. ورد الجنود بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية وشكل من أشكال الذخيرة الحية.

وتعرض شرطي حرس حدود إسرائيلي يُدعى برئيل شموئيلي (21 عاما) لإطلاق النار من مسافة قريبة عندما اقترب رجل فلسطيني من فتحة في الجدار حيث تمركز شموئيلي وأطلق النار من مسدس كان بحوزته، مما أسفر عن إصابة شرطي حرس الحدود إصابة حرجة توفي متأثرا بها في وقت لاحق.

وقُتل أيضا فلسطينيان شاركا في الاحتجاجات، من بينهما طفل يبلغ من العمر 13 عاما، بنيران القوات الإسرائيلية.

فلسطينيون يحرقون الإطارات خلال مظاهرة على السياج الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة في وسط قطاع غزة، 30 أغسطس، 2021. (Mohammed Abed / AFP)

في الشهر الماضي، أعلنت قطر والأمم المتحدة عن توقيعهما على اتفاق لإعادة بعض الدعم القطري إلى قطاع غزة.

ولا تشمل الاموال رواتب الموظفين الحكوميين التابعين لحماس، الذي تلقوا هم أيضا في السابق الأموال من قطر قبل الصراع في شهر مايو بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن الآلية الجديدة “تضمن أن تصل الأموال إلى المحتاجين، مع الحفاظ على الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية”.

بموجب الترتيب المعقد إلى حد ما، ستودع قطر الأموال كل شهر في حساب مصرفي للأمم المتحدة في نيويورك، وسيتم تحويلها منه إلى بنك فلسطيني غير محدد في رام الله ومن هناك إلى فرع في قطاع غزة.

سيقوم فرع غزة بعد ذلك بتوزيع رواتب بقيمة 100 دولار على المستلمين في شكل بطاقات خصم قابلة لإعادة الشحن. وستشرف إسرائيل على من يستلم هذه البطاقات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال