حماس تهدد اسرائيل بشأن مسيرة الأعلام في القدس وتتوعد باستخدام “كل الإمكانات”
بحث

حماس تهدد اسرائيل بشأن مسيرة الأعلام في القدس وتتوعد باستخدام “كل الإمكانات”

في العام الماضي، أطلقت الحركة صواريخ تجاه إسرائيل خلال الحدث الذي يحتفل فيه اليمين القومي المتدين في إسرائيل بـ"يوم أورشليم"؛ مسار المسيرة الحالية لا يزال في انتظار مصادقة الحكومة

من الأرشيف: نشطاء يمين إسرائيليون يلوحون بالاعلام الاسرائيلية خلال مسيرة خارج باب العامود متوجهة الى البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)
milafi: yahud asarayiyl a
من الأرشيف: نشطاء يمين إسرائيليون يلوحون بالاعلام الاسرائيلية خلال مسيرة خارج باب العامود متوجهة الى البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP) milafi: yahud asarayiyl a

حذر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية إسرائيل خلال خطاب يوم الأحد من السماح لنشطاء يمين إسرائيليين بإجراء “مسيرة الأعلام” احتفالا بـ”يوم أورشليم” في البلدة القديمة بالقدس في الأسبوع المقبل، بعد مرور سنة على قيام حماس بإطلاق صواريخ تجاه القدس خلال تنظيم الحدث في آخر مرة.

وقال هنية، متحدثا عبر الفيديو أمام حشد في غزة: “احذر العدو من الاقدام على مثل هذه الجرائم وعلى مثل هذه الخطوات. الشعب الفلسطيني وفي مقدمته المقاومة وفي القدس وفي الضفة على وجه الخصوص لا ولن يقبل بتمرير هذه الخزعبلات اليهودية التلمودية”.

وأضاف: “قرارنا واضح لا تردد ولا تلعثم فيه. سنواجه بكل الامكانات ولن نسمح مطلقا باستباحة المسجد الاقصى او العربدة في شوارع القدس”.

في الأسبوع الماضي، أعلن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف على أن المسيرة ستُنظم بنفس الطريقة كما نُظمت في السنوات الماضية. بحسب الخطة التي صادق عليها بارليف، سيسير المشاركون في المسيرة عبر شارع “يافا” إلى باب العامود، حيث سيتم حظر وصول الفلسطينيين، وسيواصلون سيرهم إلى داخل البلدة القديمة عبر شارع “هغاي” في الحي الإسلامي وصولا إلى الوجهة النهائية عند الحائط الغربي.

ولا تزال الخطة تتطلب مصادقة الحكومة، لكن إعلان بارليف أثار على الفور جدلا في الإئتلاف، حيث هاجم نواب من اليسار القرار بدعوى أنه يخاطر بإثارة تصعيد مع الفصائل الفلسطينية.

يحتفل نشطاء اليمين اليهودي من التيار القومي-المتدين، معظمهم من الشباب الذي يسير عبر شوارع العاصمة وهو يرقص ويلوح بالأعلام الإسرائيلية، بـ”يوم أورشليم”، الذي يحيي ذكرى استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، ولطالما اعتبر الفلسطينيون المسيرة عملا استفزازيا.

زعيم حماس إسماعيل هنية يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون، في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت، لبنان، 28 يونيو، 2021. (Dalati Nohra / Lebanese Official Government via AP)

نُظمت المسيرة في العام الماضي في وقت شهد تصعيدا حادا في التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس. خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان اشتبكت الشرطة الإسرائيلية بشكل متكرر مع الفلسطينيين في الحرم القدسي، مما أسفر عن إصابة مئات الأشخاص. كما كان هناك توتر بشأن عمليات إخلاء محتملة للفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

غيرت السلطات الإسرائيلية مسار مسيرة 2021 قبل ساعة من موعدها بعد تهديدات حماس. وانتشرت الشرطة في أنحاء البلدة القديمة في محاولة لمنع المشاركين الإسرائيليين في المسيرة من الوصول إلى باب العامود.

لكن حماس أطلقت مع ذلك الصواريخ تجاه القدس خلال المسيرة. وسُمع دوي صفارات الإنذار في جميع أنحاء المدينة مما دفع المشاركين إلى الجري بحثا عن أماكن للاختباء.

أشعل إطلاق الصواريخ حربا استمرت 11 يوما العام الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، وتعهدت حماس بعدم السماح لإسرائيل بتكرار المسيرة السنوية.

في خطابه، أشار هنية برضا إلى “المسيرة التي مزقتها صواريخ القسام قبل عام” – في إشارة إلى الجناح العسكري للحركة.

إسرائيليون يحاولون الاحتماء بعد سماع دوي أصوات صفارات الإنذار محذرة من وصول صواريخ قادمة من قطاع غزة، خلال الاحتفالات بـ’يوم أورشليم القدس’، في القدس، 10 مايو، 2021. (Flash90)

تبع خطاب هنية تصريحات أدلى بها متحدث ملثم باسم “الغرف المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية”، التي تضم حماس، وبجواره وقف أربعة مسلحين، هدد خلالها هو أيضا إسرائيل بسبب “مسيرة الأعلام”.

وقال المتحدث للحشد الذي اجتمع في غزة إن “شعبنا لن يسمح بالمطلق بكسر قواعد الاشتباك والعودة إلى مربع الاستفزازات”.

تأتي مسيرة هذا العام مرة أخرى في خضم توترات متصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين. منذ 22 مارس، هزت موجة من الهجمات الدامية المدن الإسرائيلية، وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا – في أسوأ فترة عنف خارج الحرب منذ سنوات.

وخلفت العمليات الأمنية الإسرائيلية المضادة في الضفة الغربية 30 قتيلا فلسطينيا على الأقل خلال الفترة نفسها. كان العديد منهم مسلحين شاركوا في معارك بالأسلحة مع الجنود الإسرائيليين أو في اشتباكات عنيفة. آخرون كانوا كما يبدو مدنيين عزل، من بينهم مراسلة قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، التي قُتلت في ظروف لا تزال موضع خلاف قبل أسبوعين في جنين، مما أثار غضبا دوليا.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير ينضم إلى النشطاء اليمينيين المشاركين في “مسيرة العلم” المخطط لها للوصول إلى البلدة القديمة في القدس، ولكن في نهاية المطاف توقفت عند ميدان تساهال، 20 أبريل 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

تداخل العنف مرة أخرى مع شهر رمضان، الذي شهد اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية عدة مرات في الحرم القدسي، إلا أن التوترات لم تتصاعد إلى عنف واسع النطاق.

مع وصول التوترات إلى ذروتها في شهر أبريل، سعى نشطاء يمين يهود إلى تنظيم مسيرة أعلام مستوحاة من الحدث الذي يُنظم في “يوم أورشليم”. ولقد هددت حماس بالرد بعنف إذا تم إجراء المسيرة، قائلة إن “أصبعها على الزناد”.

خطط منظمو الحدث في الأصل لدخول المدينة القديمة عبر باب العامود مباشرة إلى الحي الإسلامي، والمتابعة من هناك إلى الحائط الغربي. لو كانوا نجحوا في ذلك، لكانوا سيواجهون حشودا من المصلين المسلمين، الذين احتشدوا في البلدة القديمة في الساعات التي سبقت الإفطار.

ومنعت الشرطة الإسرائيلية بالقوة المشاركين – من ضمنهم عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير – من الوصول إلى البلدة القديمة عبر باب العامود. ولقد انتهى اليوم دون أن تقوم الحركة المسيطرة على غزة بشن هجوم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال