حماس تهدد إسرائيل بسبب خطط يهود متطرفين لتقديم قرابين عيد الفصح في الحرم القدسي
بحث

حماس تهدد إسرائيل بسبب خطط يهود متطرفين لتقديم قرابين عيد الفصح في الحرم القدسي

إسرائيل تقول انها لن تسمح بممارسة الطقوس بعد أن عرضت مجموعة متطرفة جوائز مالية للذين يتم إلقاء القبض عليهم أثناء إحضارهم القرابين إلى الحرم

شاة محمولة من أجل مراسم لذبيحة الفصح في بيت أوروت في القدس الشرقية، 18 ابريل 2016 (Hadas Parush / Flash90)
شاة محمولة من أجل مراسم لذبيحة الفصح في بيت أوروت في القدس الشرقية، 18 ابريل 2016 (Hadas Parush / Flash90)

هددت حركة حماس يوم الأربعاء إسرائيل بشأن خطط نشطاء يهود لتقديم قرابين في الحرم القدسي، الذي يعد بؤرة توتر في القدس، قائلة انها لن تسمح بحدوث ذلك”بأي ثمن”، وان الفصائل الفلسطينية في غزة  ستجتمع لمناقشة رد موحد على “الاعتداءات” مزعومة.

تعهدت السلطات الإسرائيلية بوقف أي محاولات لجلب القرابين إلى الحرم كما فعلت في السنوات الماضية.

أعلنت جماعة “العودة إلى الجبل” المتطرفة، التي تدعو إلى بناء معبد يهودي ثالث في الموقع الذي كان يضم الهيكلين التوراتيين، على فيسبوك يوم الاثنين أنها ستقدم جائزة نقدية لمن ينجح في تقديم ذبيحة غنم كأضحية في الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية)، ولكل من يُعتقل وهو يحاول القيام بذلك.

سعت مجموعة صغيرة من المتطرفين اليهود من حين لآخر لأداء طقوس ذبيحة عيد الفصح المنصوص عليها في التوراة في الحرم القدسي. لكن، اعتقلت الشرطة بانتظام المتطرفين الذين لا يبدو أنهم نجحوا في تقديم أضحية في السنوات الأخيرة في الحرم.

اكتسبت حملة القرابين هذا العام زخما هائلا في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية بعد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يقدم جوائز نقدية للذين يتم اعتقالهم خلال المحاولة.

وكتبت مجموعة “العودة إلى الجبل في منشورها على فيسبوك “تم اعتقالك؟ 400 شيكل. تم اعتقالك مع ماعز/غنم؟ 800 شيكل. تمكنت من تقديم أضحية؟ 10,000 شيكل”.

מקריבים קרבן פסח במקומו ובמועדו!*לא הצלחת? נעצרת? ניצחת!????*לאור איומי החמאס ולאחר התנגדות המשטרה לאפשר לנו להקריב קרבן…

Posted by ‎חוזרים להר‎ on Monday, April 11, 2022

وقد أثار المنشور تهديدات من حماس وإدانة من الأردن والسلطة الفلسطينية.

وقالت حماس “نؤكد ان هذا يمثل تصعيدا خطيرا يتجاوز كل الخطوط الحمراء فهو اعتداء مباشر على معتقدات ومشاعر شعبنا وامتنا خلال هذا الشهر الفضيل”، في اشارة الى شهر رمضان، مضيفة  “نحن نحمّل إسرائيل المسؤولية عن كل تداعياته”.

ونفى المتحدث باللغة العربية بإسم رئيس الوزراء نفتالي بينيت وجود أي خطط لتقديم أضحيات في الحرم القدسي، وقال ان أي محاولات للقيام بذلك ستتوقف.

وقال أوفير غندلمان على تويتر”الادعاءات القائلة بوجود يهود يعتزمون ذبح قرابين في الحرم الشريف كاذبة تماما وقد روجت لها منظمات إرهابية فلسطينية وغيرها من أجل التحريض”.

“سنحافظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة ولن نسمح بأي اضطراب للأمن والنظام العام في القدس أو في أي مكان آخر”.

الشرطة الإسرائيلية ترافق مجموعة من اليهود المتدينين أثناء زيارتهم للحرم القدسي، في البلدة القديمة بالقدس، 31 مارس 2022. (Jamal Awad / Flash90)

من المقرر أن يستضيف زعيم حماس في غزة يحيى السنوار اجتماعا لفصائل الحركة في غزة يوم الأربعاء لمناقشة الردود المحتملة على التوترات المتصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقا لوسائل الإعلام الموالية لحركة حماس.

كما ستبحث الفصائل “التهديدات الصهيونية باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة وتقديم القرابين”، من بين أمور أخرى، حسبما قال مصدر رفيع لموقع “صفا” الإخباري.

وقال زاهر جبارين المسؤول في حماس ان الحركة أبلغت الوسطاء بأن إسرائيل “تلعب بالنار باعتداءاتها” المزعومة في القدس وضد المسجد الأقصى.

“هذا خط أحمر وهو لعب بالنار ولا يستطيع الفلسطينيون قبول ذلك”، على حد قوله.

وقال خضر حبيب المسؤول الكبير في الجهاد الإسلامي إن جماعته ستتحد مع الفصائل الأخرى حول هذه القضية.

وأضاف حبيب “موقف الفصائل سيكون قويا. الجميع سيؤيد القرار الصادر”.

أدرجت حماس موضوع تقديم القرابين المخطط له في عدة بيانات خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك في بيان أشاد بهجوم فلسطيني في تل أبيب.

الحرم القدسي هو مركز المشاعر للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني ويمكن للتوترات هناك بسهولة أن تتحول إلى اشتباكات أوسع. كما حصل العام الماضي بعد أن أدت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في الموقع إلى اندلاع الحرب التي استمرت 11 يوما في غزة في مايو .

تقول الشرطة ان محاولات تقديم القرابين في الحرم القدسي تحدث كل عام حيث يتحدى متطرفون القيود القائمة منذ فترة طويلة من خلال محاولة تقديم قرابين في المكان الذي يُعتقد أنه كان موقعا للهيكلين اليهوديين.

قساوسة يهود يؤدون احتفال “تمريني” لتقديم ذبيحة عيد الفصح في البلدة القديمة في القدس، 15 أبريل، 2019 (Noam Revkin Fenton / Flash90)

شهدت السنوات السابقة إقامة مراسم تقديم قرابين، بموافقة الشرطة، في مناطق أخرى من البلدة القديمة.

و قال رفائيل موريس، رئيس منظمة “العودة إلى الجبل”، للقناة 12 يوم الأربعاء، “الهدف هو تجديد أضحية الفصح. نعم، هذا هو الطموح. في كل عام نحاول تقديم أضحية ويتم إعتقالنا، هذا العام نطرح هذا الإعلان وكان هناك استجابة رائعة للغاية”.

تنص التوراة على تقديم ذبيحة خروف عشية عيد الفصح الذي يبدأ ليلة الجمعة. وفقا للتوراة، يجب أن يؤكل اللحم في الليلة الأولى من العيد، إلى جانب الفطير – الماتسا – والأعشاب المرة.

انتهت طقوس القرابين اليهودية بتدمير الهيكل الثاني عام 70 ميلادي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال