إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

حماس تنشر لأول مرة مقطع فيديو تزعم أنه للأسير الإسرائيلي أفيرا منغيستو

في الفيديو غير المؤرخ، يتساءل منغيستو إلى متى سيبقى محتجزا؛ الجناح العسكري للحركة يقول إن الفيديو هو رسالة لرئيسي الأركان الجديد والمنتهية ولايته ؛ والدته تقول "هذا هو"

مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته حماس في 16 يناير 2023، يُزعم أنه للأسير الإسرائيلي أفيرا منغيستو. (Screenshot)
مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته حماس في 16 يناير 2023، يُزعم أنه للأسير الإسرائيلي أفيرا منغيستو. (Screenshot)

نشرت حركة حماس يوم الإثنين مقطع فيديو زعمت أنه يظهر رجلا إسرائيليا محتجزا لدى الحركة في قطاع غزة – الصور الأولى للرهينة أفيرا مينغيستو منذ أسره قبل أكثر من ثماني سنوات.

مصداقية مقطع الفيديو أو تاريخه غير واضحين. وقال الجناح العسكري لحماس، “كتائب عز الدين القسام”، إنه نشر مقطع الفيديو لتوجيه رسالة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي وخلفه في المنصب هرتسي هليفي.

منغيستو هو واحد من رجلين إسرائيليين تحتجزهما الحركة، إلى جانب رفات جنديين قُتلا خلال حرب إسرائيل مع المقاتلين المتمركزين في غزة في صيف 2014. وقد انخرطت السلطات الإسرائيلية بهدوء في مفاوضات غير مثمرة للإفراج عنهم منذ سنوات.

في سبتمبر 2014، عبر منغيستو، الذي قالت عائلته إنه يعاني من اضطراب نفسي، إلى شمال غزة من شاطئ “زيكيم”. بعد دخوله الجيب الساحلي، اعتقله نشطاء في الحركة.

وقالت الحركة في بيان إن “تعرض كتائب القسام رسالة بالفيديو للجندي الصهيوني الأسير، أفيرا منغيستو، تؤكد فيه فشل رئيس الأركان المغادر كوخافي ومؤسسته، وكذبه على شعبه وحكومته”.

وأضافت “وعلى خلفه هليفي أن يعّد نفسه لحمل أعباء هذا الفشل وتوابعه”.

أشارت حماس مرارا وتكرارا إلى منغيستو، والأسير الآخر هشام السيد، على أنهما جنديان، على الرغم من أن أيا منهما لم يخدم في الجيش أو في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

نُشر الفيديو في الوقت الذي كانت تجري فيه مراسم تسليم واستلام المنصب بين كوخافي وهليفي في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب.

في مقطع الفيديو القصير، يظهر رجل يُزعم أنه منغيستو وهو يجلس على كرسي ويرتدي قميصا بأزرار ويجلس متململا ويضم ذراعيه بينما يتلو رسالة قصيرة بصوت منخفض.

ويُسمع الرجل في الفيديو وهو يقول “أنا الأسير أفراهم منغيستو. إلى متى سأظل هنا في الأسر أنا ورفاقي؟”

ويضيف في جملة مشوشة وغير واضحة “بعد هذه السنوات الطويلة من المعاناة والألم، أين دولة وشعب إسرائيل من مصيرنا؟”

على عكس مقاطع فيديو أخرى لأسرى محتجزين في غزة في الماضي، لا توجد أدلة تثبت متى تم تسجيل الفيديو.

وأصدر ديوان رئيس الوزراء بيانا مقتضبا عقب نشر المقطع لكنه لم يؤكد صحته.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “دولة إسرائيل تستثمر كل مواردها وجهودها لإعادة أبنائها الأسرى والمفقودين إلى وطنهم، إلى دولة إسرائيل”.

متحدثا إلى إذاعة “كان” العامة، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف إن الجيش يعمل على تقييم مصداقية مقطع الفيديو.

وقال للإذاعة “نحن ندرس هذا الفيديو. آمل أن يكون الفيديو حقيقيا وأن يكون منغيستو بصحة تامة. من الصعب علي أن أقول ما هو مستوى مصداقية الفيديو”.

وقال يالو منغيستو، شقيق الأسير، إنه غير متأكد مما إذا كان شقيقه هو من يظهر في الفيديو. وقال يالو للقناة 12 “أنا متحمس وخائف في نفس الوقت” من مشاهدة الفيديو، “إنه يشبه أفيرا، لكن من ناحية أخرى، ليس أفيرا 100٪”.

وتابع قائلا “هناك شبه، ولكن… لا أدري”، مضيفا “لا يمكنني أن أقول لك بكل تأكيد أنه هو”.

لكن والدتهما قالت إنها تعتقد أن الشخص الذي يظهر في الفيديو هو ابنها.

وقالت أغورنيش مغيستو باللغة الأمهرية، بحسب ترجمة للشبكة التلفزيونية، “جبهته، وجهه، هذا هو”، وأضافت “إنه أكثر بدانة قليلا، لكنه يبدو هو”.

عائلتا أفرا منغيستو وهشام السيد في صورة مشتركة أثناء عقد مؤتمر صحفي للدعوة الى إطلاق سراح المواطنين الإسرائيليين اللذين تحتجزهما حركة ’حماس’ في غزة، 6 سبتمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

لم تشاهد الأسرة أي صور أو مقاطع فيديو لمنغيستو منذ أن عبر الحدود إلى غزة قبل أكثر من ثماني سنوات. في يونيو 2021 نشرت حماس ملفا صوتيا لشخص مجهول يعرّف نفسه على أنه “جندي إسرائيلي” ويُعتقد أن الصوت يعود لمنغيستو.

وباءت سنوات من الجهود التي بذلتها العائلة لإطلاق سراحه بالفشل.

في يونيو 2022، نشرت حماس أول مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي الثاني، السيد، وهو مواطن بدوي إسرائيلي عبر إلى قطاع غزة طواعية في عام 2015. وتقول عائلته إنه يعاني أيضا من مشاكل نفسية.

بالإضافة إلى المدنيين الاثنين، تحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا خلال نزاع استمر 50 يوما مع الحركة في صيف 2014.

وأجرت إسرائيل وحماس محادثات غير مباشرة في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى. وشهدت صفقة مماثلة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط من أسر حماس مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرا أمنيا فلسطينيا، العديد منهم مدانون بتنفيذ هجمات.

وصول متظاهرون يسيرون مع لافتة تظهر وجوه المواطن الإسرائيلي الأسير أفيرا مينغيستو، والجنديين الراحلين أورون شاؤول وهدار غولدين من مدينة أشكلون إلى كيبوتس كارميا في إسرائيل ، 5 أغسطس، 2022. (JACK GUEZ / AFP)

غالبا ما تعمل المخابرات المصرية، التي تربطها علاقات وثيقة مع كل من إسرائيل وحماس، كوسيط رئيسي.

حتى الآن فشلت الجهود في تحقيق نتائج. في عام 2021، أجرى مسؤولو دفاع إسرائيليون جولة محادثات وصفت بأنها الأهم والأكثر جدية حتى الآن في ظل الضغط الإضافي على حماس جراء جائحة فيروس كورونا، الذي كان ينتشر باطراد في قطاع غزة المحاصر.

من المستبعد جدا أن تقدم حماس تنازلات بشأن مسألة الإفراج الجماعي عن الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، وهي خطوة مثيرة للجدل للغاية من غير المرجح أن توافق عليها أي حكومة إسرائيلية مرة أخرى.

اعتُبرت صفقة تبادل الأسرى التي أبرمت في عام 2011 لتأمين الافراج عن شاليط مثيرة للجدل للغاية، حيث وصفها الكثيرون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ذلك الوقت بأنها غير متوازنة وتصب في صالح حماس. الكثير من الأسرى الـ1,027 الذي تم إطلاق سراحهم عادوا إلى نشاطهم ضد إسرائيل – مثل يحيى السنوار، وهو الآن قائد حركة حماس في غزة.

اقرأ المزيد عن