حماس تنشر صورا لشاليط خلال فترة الأسر وتسجيل صوتي لـ”جندي أسير” آخر
بحث

حماس تنشر صورا لشاليط خلال فترة الأسر وتسجيل صوتي لـ”جندي أسير” آخر

قناة الجزيرة تبث مقاطع فيديو جديدة للجندي خلال احتجازه بالأسر في غزة؛ ودعوات لطلب ’المساعدة’ في تسجيل صوتي منفصل لأسير آخر، لكن العائلات إن الأصوات ليست أصوات أبنائها

غلعاد شاليط  من فترة أسره لدى حركة حماس ، في مقطع فيديو تم بثه لأول مرة في 6 يونيو، 2021.  (video screenshot)
غلعاد شاليط من فترة أسره لدى حركة حماس ، في مقطع فيديو تم بثه لأول مرة في 6 يونيو، 2021. (video screenshot)

في الوقت الذي تجري فيه حركة حماس مفاوضات غير مباشرة بشأن إعادة أسرى إسرائيلييّن ورفات جنديين تحتجزهما الحركة في غزة، بثت قناة “الجزيرة” مقاطع فيديو للجندي الإسرائيلي السابق غلعاد شاليط من الفترة التي قضاها في أسر حماس، بالإضافة إلى تسجيل صوتي لشخص زعمت أنه لإسرائيلي آخر تحتجزه حماس حاليا.

يُظهر مقطع الفيديو شاليط، الذي احتجزته حماس بين عامي 2006-2011 بعد اختطافه في هجوم على الحدود، في أنشطة يومية تشمل التمرين والحلاقة وربط رباط حذائه واللعب بالكرة في زنزانته.

تضمن التقرير أيضا تسجيلا صوتيا لشخص مجهول يعرّف نفسه على أنه “جندي إسرائيلي”، قال إنه محتجز من قبل الحركة ويتساءل فيه عما إذا كانت دولة إسرائيل لا تزال موجودة، ويقول أنه “إذا كان الأمر كذلك، أتساءل عما إذا كان قادة البلاد يفكرون في جنودها الأسرى ويهتمون بإطلاق سراحهم”

وأضاف: “أموت كل يوم من جديد”، معربا عن أمله في أن يكون مع أسرته قريبا، مضيفا: “الرجاء المساعدة”.

تحتجز حماس حاليا رفات الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، بالإضافة إلى مدنيين إسرائيليين يُعتقد أنهما على قيد الحياة، وهما هشام السيد وأفيرا منغيستو.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أورون شاؤول، أفيرا منغيستو، هدار غولدين وهشام السيد (Flash 90 / Courtesy)

وفقا للقناة 12، يحاول مسؤولو الدفاع التأكد مما إذا كان الرجل الذي يُسمع صوته في التسجيل هو منغيستو. ومع ذلك، رفض منسق الحكومة الإسرائيلية لشؤون السجناء والمفقودين يارون بلوم نشر مقاطع الفيديو والتسجيل الصوتي ووصفه بأنه “تلاعب رخيص من قبل حماس”.

وقال بلوم إن إسرائيل “تدرك تماما” حالة الجنديين اللذين قتلا خلال المعارك في غزة وحالة المدنيين الأسيرين. ولقد حاولت حماس في الماضي التلميح إلى أن الجنديين على قيد الحياة.

وقالت والدة منغيستو إن الصوت بالتأكيد ليس صوت ابنها.

في حديث مع قناة “كان” العامة، قالت أغارنيش منغيستو: “أستطيع أن أقول بشكل لا لبس فيه إنه ليس ابني، هذا ليس صوته. أنا في انتظار ابني وآمل أن أراه قريبا كما وعدوني”.

كما نفى والد هسام السيد أن يكون الصوت في التسجيل هو صوت ابنه، بحسب “كان”.

وقال شعبان السيد للقناة: “لن ننخرط في تكهنات، إنه ليس ابننا”، ووصف التسجيل بأنه نوع من “الضغط النفسي”.

كما أشار إلى أن الأسرة تشعر بالارتياح لأن القناة الإخبارية نقلت عن نشطاء حماس قولهم إنهم يحرسون الأسرى.

دخل منغيستو والسيد القطاع طوعا في 2014 و2015 تباعا، وتقول عائلاتهما إنهما يعانيان من مشاكل نفسية.

كما أظهر التقرير نشطاء في حماس زعم أنهم شاركوا في أسر شاليط خلال صيف 2006، الذين وصفوا كيفية مهاجمتهم لدبابته بالقرب من الحدود وكيفية استسلامه لهم.

وتصر إسرائيل على أن تكون إعادة تأهيل قطاع غزة بعد الصراع الذي شهده الشهر الماضي بين الجانبين مرتبطة مباشرة بعودة الأسرى الإسرائيليين. مصر تتوسط بين الجانبين.

يوم الجمعة، قال مسؤول دفاعي لم يذكر اسمه لموقع “واللا” الإخباري إن هناك تأخير في المفاوضات غير المباشرة بسبب حالة عدم اليقين السياسي في الدولة اليهودية.

وقال المسؤول للموقع الإخباري إن المحادثات بوساطة مصرية “لم تتوقف”، لكن التغيير المحتمل للحكومة يتسبب في تأخرها.

يوم الإثنين الماضي، قال يحيى السنوار، قائد حماس في غزة، إن الحركة مستعدة “لمفاوضات فورية” للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.

يحيى السنوار (يمين)، قائد حركة حماس في غزة ، يحتضن اللواء عباس كامل (من اليسار)، رئيس المخابرات المصرية، مع وصول الأخير للقاء قادة حماس في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)

وأدلى السنوار بتصريحاته عقب اجتماعه مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، الذي زار القطاع الساحلي بعد سلسلة اجتماعات عقدها في تل أبيب ورام الله مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار.

أنهت إسرائيل وحماس 11 يوما من القتال في الشهر الماضي، أطلقت خلاله الحركة آلاف الصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية، وشنت إسرائيل في المقابل مئات الغارات الجوية في قطاع غزة.

آخر صفقة كبيرة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس كانت في عام 2011. في خطوة مثيرة للجدل، أذن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإفراج عن 1027 أسيرا أمنيا فلسطينيا مقابل الجندي شاليط.

أحد الأسرى الذين تم الإفراج عنهم في إطار هذه الصفقة كان السنوار، الذي حُكم عليه بالسجن لمدى الحياة بتهمة القتل. ولقد لعب السنوار دورا رئيسيا في مفاوضات شاليط، حيث قال أحد المفاوضين الإسرائيليين في وقت لاحق: “بإرادة [السنوار] ستكون هناك صفقة، وبإرادته، لن تكون هناك صفقة”.

وتقول حماس باستمرار إنها ترفض ربط إعادة اعمار غزة بصفقة مع إسرائيل بشأن الأسرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال